تبدأ الحكاية من الداخل، بهدوءٍ يكاد لا يُلاحظ، ثم تتدهور الحالة شيئًا فشيئًا حتى تصبح أكثر تعقيدًا،
يتحوّل الأمر من مجرد شعور عابر إلى ألمٍ نفسي وجسدي يثقل الروح والجسد معًا، وهنا يبدأ القولون حكايته المعتادة، فمع كل ما يحدث يجد لنفسه طريقًا إلى المشهد، وكأنّه يشارك في كل انهيار،
تتفاقم الأعراض، ويتراكم الإرهاق، حتى ينتهي بك المطاف إلى جحيم المهدّئات التي تلجأ إليها بحثًا عن بعض الهدوء والراحة.
-بقلمي-
لم تعد حتى الكتابة قادرة على استيعاب ما يحدث،
فكلُّ حرفٍ يُكتب يسأل الحرف الذي قبله: ماذا يحدث؟
ولماذا كل هذه الكلمات المعقّدة المليئة بالألم، والحزن، والندم، والإحباط، والانزعاج؟
كيف يمكن لشخصٍ واحد أن يحمل كل هذه المشاعر في آنٍ واحد؟
وما الذي أوصله إلى هذه المرحلة التي نعجز حتى عن وصفها أو التعبير عنها؟
فهو يشعر بالكثير أكثر مما يظهر،
وربما لم يكتب سوى جزءٍ بسيط،
فمن الواضح أن هناك الكثير ما زال عالقًا بداخله،
فكاتبتنا لم تعد على ما يُرام.
-بقلمي-
تفكّرتُ في ما حولي كثيرًا، وتسألت: من نحن؟
وكيف وصلنا إلى هذا العمر وكل هذا الشتات يسكن أفكارنا؟
ما كمية الأرق التي تجتاح أرواحنا بصمت؟
وما ذلك الهمّ الذي نحمله فوق أكتافنا كل يوم؟
كيف لعمرٍ صغير أن يعيش حياةً أكبر منه؟
كيف ونحن لم نبلغ الثلاثين بعد؟
وما الذي يحدث لنا حين نصبح بحاجةٍ دائمة إلى مهدئات النوم لنستريح قليلًا؟
ما كل هذا الثقل؟
وكم كلّفنا هذا الكبر المبكر؟
حتى أصبحت صحتنا النفسية تشتكي منّا، وأجسادنا تطلب النجدة بصمت،
كيف وصلنا إلى حالة يُرثى لها بهذا الشكل؟
-بقلمي-
لماذا تمرّ علينا لحظات نرى فيها أنفسنا أصحاب عاطفةٍ جياشة، نمنحها لأشخاص نراهم الأقرب إلى قلوبنا؟
لماذا نُعلّق أرواحنا بهم، وكأن الحب خُلق لأجلهم وحدهم، بينما لا نجد في المقابل سوى الجفاء وبرود الردود؟
لماذا نمنح بعض الأشخاص مساحةً أكبر مما يستحقون، ونربط سعادتنا بقربهم واهتمامهم؟
ولماذا لا نجعل للعقل الكلمة الفاصلة كما نفعل للقلب؟
كثيرًا ما نعرف الحقيقة، وندرك القرار الصحيح، لكن العاطفة تتقدّم بخطوة، فتغلبنا، وتدفعنا إلى التمسّك بما نعلم أنه يؤذينا،
ويبقى السؤال قائمًا: لماذا تنتصر العواطف أحيانًا على ما يمليه العقل، رغم يقيننا بأنه الأدرى بما ينبغي اتباعه؟
-بقلمي-
عندما تعلم أنك مُتعب، وأن ما تريد فعله وما تسعى إلى تحقيقه أصبح أصعب بسبب ما تشعر به، حينها تجد نفسك في مرحلة من التشتّت والصمت المثقل بالأفكار،
تُرهقك كثرة التفكير، وتعيش حالة من الفوضى الداخلية التي يصعب عليك السيطرة عليها، وكأنك تحاول ترتيب ما في داخلك بينما كل شيء يتبعثر أمامك.
-بقلمي-
@hsrczv7 حقًا، إن التعب النفسي أشدّ وطأة من التعب الجسدي، فالتعب الجسدي قد يخفّ بالأدوية والمسكنات، أما التعب النفسي فقد يقود الإنسان إلى مراحل مليئة بالإرهاق والحيرة والثقل،
ويحتاج إلى وقتٍ وصبرٍ وعناية حتى يتعافى منه.
-
من بعدكِ عيني🤍🤍.
لطالما كان هذا الشعور عائقًا كبيرًا أمام ما نطمح إليه، لكن لا بد دائمًا من محاربة التعب ومقاومة كل ما يحاول أن يزرع الإحباط في داخلنا،
فما يبدو مُرهقًا اليوم، قد يصبح غدًا أيسر مما نتخيّل،
لا تدعي نفسك أسيرة لهذه الحالة التي قد تعيقكِ طويلًا، لا بأس أن تستريحي يومًا أو يومين،
فالنفس تحتاج أحيانًا إلى هدنة تستعيد فيها قوتها، لكن بعد ذلك ينبغي أن تنهضي من جديد، وأن تفكّري في المشكلة بهدوء لتبحثي عن حلّها من جذورها،
فالتعب لا يأتي من فراغ، وغالبًا ما تكون وراءه أسباب تستحق الفهم والمعالجة،وحين تُحلّ هذه الأسباب، امضي نحو ما تريدينه بشغفٍ وحب،
وثقي أن قدرتكِ على النهوض أكبر مما تتصورين.
لم تكن شيلةً فحسب، بل كانت أعمق من ذلك بكثير،
فقد حملت كلماتها في كل حرفٍ عمقًا يُرى ويُشعر به، ويأخذك في رحلةٍ إلى أعماقٍ من المعاني والتأملات،
اجتمع فيها جمال الكلمة وقوة الإحساس، فجاءت الكلمات مفعمة بالمعاني، وزادها الصوت حضورًا وهيبة،
فكان عمق الكلمات ينساب عبر صوتٍ استثنائي، ليصنع عملًا يلامس القلب قبل السمع.
-بقلمي-
#محمد_ال_راجح_فقدت_الشغف
@Salma1447980 اختيارات القلب غالبًا ما تكون محطةً مليئة بالمشاعر التي قد يصعب تدارك نتائجها لاحقًا، لما تتركه أحيانًا من أثرٍ مؤلم،
أمّا قرارات العقل، فرغم أنها قد تبدو أكثر صرامة، إلا أنها غالبًا تكون الأصح والأكثر أهمية، لأنها تُبنى على التروّي والنظر إلى العواقب قبل المشاعر.