أنا لا أُجيد التصنع ولا أمد يدي لمن اختار أن يُفلتها ولا أُحسن ترجمة الفوضى التي تسكن صدري إلى كلمات مفهومة فقط أكتفي بالصمت حين يثقلني الكلام وأكتفي بالكرامة حين يُختبر البقاء معي وأُخفي في داخلي أشياء لو نُطِقت لغيرت الكثير من المواقف ..
فشل في كل الأدوار التي كانت محتومه عليه
لم يكن الابن الذي ينتظر منه الفخر ولا الصديق الذي يُسند عليه للبقاء قوياً كان دائمًا ذلك الخطأ الصغير الذي يتكرر حتى يمل منه الجميع حاول أن يكون شيئًا يليق بانتظارهم لكنهُ في كل مرة يعود محملًا بفشله
وأن عليه أن يحزن مُسبقاً كي لا يفاجئه الألم وما يؤلم حقًا أنني أحيانًا لا أحتاج إلى شيئاً يخيفني من الخارج فَ داخلي وحده يعرف كيف يحول الطمأنينة إلى قلق والسكينة إلى عاصفةوكيف يجعلني أخوض معارك كاملة في رأسي ثم أخرج منها مُنهك بالرغم من أنها في رأسي فقط…
أخاف من الأفكارٍ التي تتكاثر في عتمة رأسي ومن شعورٍ يضيق به صدري كلما حاولت إقناع نفسي بأنني بخير ،أخاف من نفسي حين تصنع من لحظات الهدوء نذيرًا لشيئاً سيئ أخاف من ذلك الجزء في داخلي الذي لا يطمئن والذي يظل متأهبًا للفقد حتى في أكثر اللحظات أمانًا وكأنهُ تعلم أن السعادة لا تدوم