نموذج الحسين بن علي بن أبي طالب، نموذج رفض الطغيان والهيمنة والتجبر، نموذج الشجاعة أمام الموت، نموذج تفضيل السلطة المعنوية على نقيضتها المادية، حيث القائد لا شرطة له، بل يطاع حباً واختياراً لا خوفاً وإجباراً، حيث الناس يستشهدون بين يده حباً له وأنفة من العار…فأياً كانت مذاهب الناس، هذا النموذج لا يخاف منه إلا خسيس، خسته تتجاوز السياسة إلى الانحطاط الأخلاقي الفردي…أقول هذا بدون مناسبة، لان كل وقت مناسب لقول هذا الكلام… لا سيما في حرب بين دونالد ترمب ووزير دفاعه المنحط الذي وشم كلمة كافر على زنده وشعار الحملة الصليبية الاولى وعلمها على صدره، وبيننا، نعم نحن، في فلسطين ولبنان، في غزة وبنت جبيل كما في طهران وميناب…
ولا والله نعطي بأيدينا ولا نأخذ الدنية، أبت لنا الذلة أنسابنا ولغة آياتها كتب وناس…
#تحريرها_كلها_ممكن
قدرها، أن تكون زوجة بلا فستان، وأُمّاً وأباً لأطفالها، وحاملة السر الثقيل الذي بموجبه لا ينبغي لها أن تفصح عن أبسط معلومات أولادها، حين تطلب المدرسة مثلا: حضور الوالد، كما الكثير من الإجراءات التي تطلب حضور ولي الأمر، فهو حيّ لا شهادة وفاة له، وحضوره العلني مستحيل.
وقدرهم، أن يعيشوا طفولة مختلفة، يذهب الواحد منهم لمدرسته في أول يوم دراسي، دون الإمساك بيد والدهم، أن تتزين أسمائهم بقائمة الشرف في أوائل المدرسة، فيحضر جميع الآباء حفل تكريمهم، ويغيب الضيف، أو يحضر متخفياً، أن يسألهم صديقهم ببراءة عن والدهم، بينما هو يُحدثهم عن أبيه.. فلا يملكون ترف الحديث عن حضنهم الدافئ.
أن يكون لقاء الزوجة بزوجها، ضمن ترتيبات خاصة مُعقّدة، ترقبه طائرات وأعين نجسة تنتظر خطئاً واحداً لينقضوا على الصقر.. وكذلك لقاء الابن بأبيه، ليس سهلا أن يطير خالد لوالده يوم تفوقه الدراسي حاملا شهادة التميز، عليه الانتظار يوم، أسبوع، وربما أكثر، وفق ما تقتضيه الحالة الأمنية.. ليحظى بحضن وقبلة وحديث أبوي.
عاشوا تفاصيل أكبر من قدرتهم، كان الحق الفطري كنزا بالنسبة اليهم.. هؤلاء دونا عن غيرهم، يستحقون وساماً لم يحزه أحد من قبل.