أنا والله إني ارحمّك رحمة المسكين
تشب الشبوب وتحرق أيامك بنارك
أنا لي أذنٍ من عجين وأذن من طين
لا والله ما لوّث صفا جوي غبارك
كليم القفى وينك وأنا عن كلامك وين
تبي تموت ما ردّ الصدى صوت مزمارك
أعرف أجرحك جرحٍ يوسّم ليوم الدين
ولكن شرف عداوتي فوق مقدارك
تحليت بـ الصبر وتقوّيت بـ الأمال
لو همومي تغربني ان جيت أشرقها
تسيل الجروح ودمع عيني ماعمره سال
ولو حن راعدها — ولو لاح بارقها
تبسّمت لـ حمولي لو إنها بـ وزن جبال
تحمّلتها لو كنت مانيب — طايقها
ياربي وأنا اللّي ما شكى لـ البشر عن حال
همومي لـ غيرك مستحيل إني أعتقها
سلامي سلام اللي سمح والأمل مفقود
على اللي ما صان الود من كثرة أعذاره
رفعت العتب وأقفيت عن غايبٍ موجود
يوم ان الغلا شفته بدا يرخي ستاره
سعيت لرضا عينه ولا شاف لي مجهود
وأنا أجفى العرب لأجله وأناديه وأختاره
يا ليل الفراق اللي عليه الحروف شهود
قرار الجفا عقب الغلا وشهي أخطاره
مانيب قايل والله .. إنك فقيده
من يوم كثرت في حقوقي خطاياك
راحت معاك احلام عمري شريدة
واليوم بـ اقفيّ عن ارضك وبنساك
حطيت لك فالصدر جمره وقيده
أثر المظاهر تختلف مع نواياك
حتى جميع الذكريات السعيده
سمحت منها دامها كان ويّاك .
حتى مع اللي غلاها مايخليني
اعذرب خصالها واشنى طبايعها
اليا جداني عليها مايعنيني
صديت عنها مصدٍ مايرجعها
صحيح ماهو معقول اذخر سنيني
لكن بعد ماهو بمعقول أضيعها