ثـم إنـكِـ قد سألتيني لماذا أنا وأنتِ ..!!
ولم أرى "كُـلُّ" يسأل "جُـزْءاً" لماذا أنت مني .. لم أسمع أن أرضً تسأل شجرةً لماذا نبتي على سطحي ..؟!
أما علمتي أن كل شيءٍ يطلب ماهو منهُ .. الترابُ يطلب بني آدم لأنه منهُ وإليهِ يعود .. وأنا أطلبكِـ لأنكِـ مني وأنـا إليكِـ أعود ..
قالت مَرِضتُ فَعُدتُها فَـ تَبَرَمَت
وهي الصَحيحَةُ و المَريضُ العائِدُ،
كَتَبَت بأن لا تأتني فَـ هجرتُهـا
لتذوق طعـم الهجـرِ ثم أُعـاودُ،
ماذا عليها أن يُلِـمَّ بِـ بـابِهـا
ذو حاجهٍ بسلامِـهِ مُتعـاهـدُ،
إن كان ذنبي فِـ الزيارة فاعلمي
أني على كسب الذنوبِ لجاهِـدُ ..
كانت جميـله بالحـد الذي يكفي ألا تنظـر لغيرهـا ..!!
وكأن الله أخـذ من عقلـها لئلا يكـون هناك شئ على هذا النحـو من الكمـال .. فأصبحت بلهـاء بعقـول الأطفال السـذج الذين أتحاشاهـم ..
بان الخليطُ ولو طوِّعت ما بانا ..
قد خنتِ من لم يكن يخشى خيانتكم
ما كنتِ أول موثوقٍ به خانا
لا بارك الله فيمن كان يحسبكم
إلا على العهدِ حتى كان ما كانا
لا بارك الله في الدنيا إذا إنقطعت
أسباب دنياكِـ من أسباب دُنيانا
كيف التلاقي ولا بالقيظ محضركم
منا قريبُ ولا مبداكِـ مبدانا.