في كل مرة أريد أن أكتب عن غزة، لا أجد الكلمات، ولا أستطيع جمع فكرة واحدة. لم تعد الكلمات تفيد، وبات الإنسان يشعر بخجل شديد عند التفوه بكلمة واحدة، وكأنه يرضي ضميره فقط. فأي ضمير هذا الذي نريد إرضاءه؟ هذا الحال عار سيلاحقنا إلى الأبد، وعند الله لا يضيع شيء. ولم أجد سوى هذه الحقيقة. فاللهم آمن روعهم، وارحم ضعفهم، وانصرهم، واطعمهم..
إدلب.. قلب الثورة وروحها، حضن الأحرار وملاذهم، سيروي زيتونها حكايات الصمود جيلاً بعد جيل، كانت ملجأ للانحسار ومنطلقا للتحرير، وستبقى عاصمة الثورة السورية.
الكلامُ الشاعريّ عن اللعنة التي تطاردُ السوريّين في مواطن اللجوء، والبكاءُ على ما حلّ بالياسمين المنثور، عفا عليهما الزمن.
الله يلعن اللي وصلنا لهالمكان.
النار التي حرقت أهل غزة في الخيام برفح لن تستثنيكم، ستصلكم لعقر دياركم، لقصوركم، لأبراجكم العاجية، وناطحاتكم الزجاجية، وعواصمكم المحصنة؛ لكنّ هناك فرقًا كبيرًا بين نار تسبق الجنة، ونار تمهّد لجهنم.. ستتفحّمون وأنتم أذلّة!
﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا﴾
يوم عظيم لرجال العصر وكل عصر نصر الله أهل غزة