جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الامير الحسين على الحدود الغربية المحررة منطقة الغمر، ومر ميشع الملك الاردني للمؤابيين بجيشه وهزم اليهود وملكهم ابن عمري وابنه أحاب وانهى شرورهم واعاد بناء مملكته مزدهرة وطبخ المنسف في #الأردن#الاردن#الاردن_للاردنيين#الاجهزة_الامنية
النشامى نحبهم لانهم يشبهوننا جدا ، لم يخرجوا من قصور ولا لعبو لرفاهية الوقت والمتعة .. ابناء القرى والبوادي تكلفوا من جيوبهم ولعبوا بدون مردود مادي ولا معنوي
صعوبات كثيرة واجهتم
من التنقل إلى قلة المال وربما انعدامه
اليوم يحصدون ثمرة تعبهم
بالتفويق
مناسبة للتذكير بحق العودة للفلسطينيين
حسين الرواشدة
بمناسبة مرور 59 على ذكرى النكبة الثانية( ليست نكسة أبدا)، وما جرى ويجري على هامش محاولا تصفية القضية الفلسطينية ، وبروز ملامح نكبة ثالثة، أجد من المناسب التذكير بعنوان غاب عن نقاشاتنا العامة ، وربما تم تهميشه ، اقصد : حق عودة الفلسطينيين إلى بلدهم فلسطين، اعرف تماما ان هذا الموضوع يبدو حلما بعيد المنال الآن ، لكن التذكير به والإصرار عليه والعمل من اجله واجب على كل فلسطيني أولاً، وعلى كل عربي ، أينما كان .
في هذا السياق ، لا اريد ان افتح جروحا عميقة يعرفها الجميع ،كما أترك مهمة الحكم على ما يدور من نقاشات حول القضية الفلسطينية ، وتحديدا بعد الحرب على غزة ، وما احدثته من انقسامات وجراحات في عهدة التاريخ والأجيال القادمة ، أشير فقط ، وفي إطار هذا التذكير والتعلم مما فعله الآخرون ، إلى هذه الحادثة التاريخية ، في عام (1608م) قرر مجلس الدولة في اسبانيا بالإجماع طرد المسلمين الذي أطلق عليهم (الموريسكيين ) وتعويض النبلاء عن طرد خدمهم من أموال ( الموريسكيين) المصادرة، وحين تأخر بعضهم عن السفر صدر قرار قضائي تم بموجبه منح جائزة بمقدار (60) ليرة لكل من يأتي بمسلم حي، وله الحق في استعباده، و(30) ليرة لمن يأتي برأس مسلم مقتول، كما صدرت قرارات أخرى يمنع فيها اي شخص من إخفاء ( المسلمين) او نصحهم، وحكم على من يفعل ذلك بالأشغال الشاقة لمدة (6) سنوات ، وقد بلغ عدد المسلمين الذين طردوا نحو مليون شخص .
يمكن لمن أراد الاستزادة لما حصل لهم في محاكم التفتيش من حرق لكتبهم وإرغامهم على ترك دينهم، العودة الى كتب التاريخ، علما بأن هناك الآن نحو (4) ملايين نسمة من أصل (35) مليوناً من أحفاد الموريسكيين يعيشون في المغرب (والآخرون يتوزعون في موريتانيا وجنوب الفلبين وغيرهما) وقد رفضت اسبانيا الاعتذار لهم او تعويضهم عن ممتلكات أجدادهم او منحهم الجنسية .
بعد مرور نحو 400 عام على هذه الحادثة التاريخية ( 2015 ) أصدر الحزب الحاكم في اسبانيا بضغط من الجماعات اليهودية،قانوناً سمح بموجبه لأحفاد اليهود الشرقيين بحق العودة الى اسبانيا، وأسقط كل الشروط السابقة على اليهود الشرقيين الذين طردوا من بعد سقوط الحكم الإسلامي هناك، مثل عدم ازدواجية الجنسية ( ويقدرّ أحفاد هؤلاء بنحو 3 ملايين يهودي)، القانون، بالطبع، لم يشر أبدا الى المسلمين (المريسيكين) الذين طردوا آنذاك وتعرضوا لشتى أنواع العذاب و القتل .
إذا تجاوزنا ( عقدة) النقص التي تلازمنا حين نسمع مثل هذه الأخبار، والتي تدفعنا الى الإحساس بالحزن و المرارة او ربما الى اللامبالاة،، فإن قراءة ما حصل بعيون سياسية يستوجب الانتباه الى ان ما فعلته الجماعات اليهودية في اسبانيا بدعم من دولتهم ومن ( اللوبي) الصهيوني يشكل انجازا يحسب لهم، فالذين طردوا من اسبانيا لم يكونوا اليهود الشرقيين (سفارديم) وحدهم،وإنما طرد المسلمون آنذاك وتعرضوا اكثر من غيرهم لشتى انواع الظلم و الاعتداء، لكن هؤلاء اليهود لم يتنازلوا عن حقهم، وسخروا كل إمكانياتهم في معركة (حق العودة) حتى انتصروا فيها، أما نحن، اقصد الفلسطينيين والعرب، فمشكلتنا اننا (نسينا) تاريخنا وحقوقنا، ومن العبث ان نتوقع بأن الآخرين الذين استخفوا بنا سيقدمونها لنا هدية على طبق من ذهب .
إذا دققنا أكثر في مسألة ( حق العودة) لليهود الشرقيين، سواء في اسبانيا او قبلها في البرتغال، فإن اول ما يخطر الى البال هو ( حق) عودة الفلسطينيين الى بلادهم التي طردوا منها، وبعضهم مازال قيد الحياة، كما ان هذا الحق مقرّ في القوانين الدولية، ولم يمض عليه الا نحو(80 ) عاما، بمعني ان الحدث ما زال طازجا مقارنة بما حدث لليهود عام 1492 اي قبل 522 عام، لكن الفارق هنا هو ان ذلك الحق (اليهودي) مقدس ولم يتم التنازل عنه، فيما حق الفلسطينيين سجل قيد المجهول ، وتحول احيانا ، على يد بعض أصحابه والآخرين، إلى مقايضات نعرف تفاصيلها ، وفهمكم كفاية .
نريد أن يسير بلدنا على سكّة السلامة
حسين الرواشدة
هل يسير بلدنا في الاتجاه الصحيح؟ الإجابة ، بعيداً عن الأنطباعات العامة والانفعالات ، والأحكام المسبقة والسريعة، تحتاج إلى مكاشفات حقيقية، شاملة وعميقة ، لحالة البلاد في كافة المجالات ، تحتاج ،أيضاً، إلى رجالات دولة أكفياء وموثوق بهم ، وقادرون على الإجابة بأمانة وإخلاص ، ووضع الأمور في نصابها الصحيح ، بلا تهوين أو تهويل ، بصراحة وبدون مجاملة ولا مكابرة، تحتاج، ثالثاً، إلى ورشات عمل تتحرك في المجتمع ، وتبدأ معركة الوعي على الأردن ومن أجله في إطار التعرف على الأردنيين وفهمهم وتقديرهم ، وجسّ الحسّ الوطني بهدف ردم فجوة الثقة بين الأردنيين ومؤسساتهم، والاستثمار في "القوة الأردنية" التي تعطلت ، وأساسها الشباب والأرض والعلم والإنتاج.
استدعاء هذه المقدمة ضروري للإشارة إلى مسألتين، الأولى : بلدنا تعرض خلال الأعوام المنصرفة لاضطرابات عديدة في تحديد الأولويات ، وترسم حدود الولاءات، وتقدير الأخطاء والإنجازات ، كما تعرض في العامين الماضيين، تحديداً ، لحالة من الانكشاف، حيث تفجرت داخله "دمامل" عديدة ، وتفاجأ بمتغيرات وتحولات داخله وفي الإقليم والعالم من حوله، أخطر هذه الانكشافات ما حدث على صعيد الأداء العام والفضاء العام وعلاقة المجتمع بالدولة ، ودور الوسائط السياسية والاجتماعية في إدارة النقاشات العامة والتأثير على القرارات ، لقد اكتشفنا للأسف أننا فقدنا المجسات الوطنية التي تؤشر إلى الأخطار وتستبقها بالحلول ، كما افتقدنا القدرة على فهم ما نريده وما يُراد لنا.
المسألة الثانية :صحيح بلدنا نجا من العواصف ،وتجاوز الكثير من المطبات ، وسط حروب اشتعلت، وصراعات تفاقمت، لكن القادم يبدو أصعب ، ويجب أن نستعد له، ونتحوط بما لدينا من امكانيات للتعامل معه ومواجهته، أول خطوات ( التحوط) المراجعة والتقييم للوضع القائم ، وهذا في صميم الإجابة على سؤال : في أي اتجاه يسير بلدنا ، النهج والأدوات هي ميدان البحث ، ولنا تجارب عديدة ومريرة معاً ثبت فيها أن ما عجزنا بالأموال والأصدقاء عن تحقيقه أنجزناه بوجود رجالات دولة أمناء وصادقون مع وطنهم ومع قيادتهم، وهذا ما نحتاجه فعلاً الآن.
بصراحة أكثر ، واجب الذين يؤمنون بالأردن ، ويحرصون على أمنه واستقراره واستمراره أن يخرجوا من دوائر الشماتة والمكاسرات وتصفية الحسابات ، وأن يخافوا الله في بلدهم، وينحازوا إلى ضمائرهم عند النقد وعند الإطراء ، ما شاهدناه في مكاشفات" البودكاست"، وما سمعناه من قبل بعض المسؤولين ، وما تابعناه في الشارع، يجعلنا نتوجس من وجود احتقانات وسوء تقديرات واستفزازات وتصرفات غير حكيمة ، هذه لا يجوز أن تستمر أو تتراكم، لأنها مؤشرات على علل وأمراض سياسية واجتماعية خطيرة ، نتائجها ومآلاتها لن تصب في مصلحة بلدنا.
لا يكفي ،بالطبع ، أن نلوم المجتمع ، أو نطلب منه مزيداً من الصبر والانتظار ، أو أن نحمله أخطاء متراكمة لسياسات ومقررات رسمية ، كما لا يجوز ، أبداً، أن نستفزة ونتعامل معه بمنطق الاستهانة أو الإهانة ، ادارات الدولة تتحمل النصيب الأكبر من مسؤولية وضع بلدنا على سكة السلامة، وإقامة موازين العدالة، كما أن من يمثلون المجتمع ويتصدرونه، النقابات والأحزاب والإعلام والجامعات ، يتحملون مسؤولية إدارة النقاشات العامة وتوجيهها، الهدف يجب أن يكون واحداً وموحداً ، حماية الأردن والحفاظ عليه ، ومواجهة الخطأ مهما كان مصدره ، هذا الذي يضمن أن يسير بلدنا في الاتجاه الصحيح.
كنا موجودين... وهوياتنا موجودة.... وتاريخنا موجود... إن كنت تنكر وجود غيرك.... فهل تتوقع منه الإقرار بوجودك؟! وهل سنبقى موجودين ونحن نعيد اكتشاف أنفسنا بهذه العقليات الإلغائية؟!
من أنت قبل الاستعمار؟
من أنت بعد الاستعمار؟
من ستكون لو عاد المستعمرون إلى تقسيماتهم من جديد؟
كم سنة ستقاوم تقسيماتهم قبل أن تدافع مرة أخرى عن هذا الواقع الجديد؟
أنهشم روايتنا بكل ما فيها من حقيقة بينما يفوز العدو بما يمتلكه من رواية متماسكة مكذوبة؟!
كل أوطاننا أصيلة وإن كانت يد المستعمر حاضرة لحظة تأسيسها....فالشعوب هي ذاتها والتاريخ ذاته والمصير المشترك ذاته.
أضع الخريطة أمامي فأشاهد كل ما عليها من أوطان حقيقية، إلا وطناً واحداً مكذوباً، لا تاريخ له بيننا ولا شعبه من شعوبنا.....تلك وحدها هي الرواية المكذوبة..... فكذبها أو فاصمت.
#الأردن
#فلسطين
📌الإعلام الحر يبني المجتمعات ولا يمزقها
🔔ما يفعله المذيع حسام الغرايبة عبر منبره الإذاعي من بث لسموم النعرات الإقليمية المبطنة والعلنية هو هدم للسلم المجتمعي وعبث بالنسيج الوطني
الأردن كان وسيبقى عصياً على التفرقة، والميكروفون أمانة وليس أداة لتقسيم الصفوف وبث الأحقاد
"إن غضب هؤلاء العجائز، وحقدهم الدفين على الأردن، لا ينبع من فشل الدولة، بل من نجاحها في البقاء رغم كل الرهانات على سقوطها، وهو ما يذكرهم كل صباح بفشلهم الذريع في إنتاج مشاريعهم العابرة للحدود."
* مقتبس من مقال للتاريخ!
أما عهدُنا نحن الأردنيون لك، ذلك العهد الذي يسكن الضمائر ويعلمه الله، أن يبقى الأردن وتبقى سيداً فوق كل أرض وتحت كل سماء؛ وأن نبذل أرواحنا لتبقى عزيزاً مهاباً لا تنكسر إرادتك ولا تُمس مهابتك. سيبقى الأردنيون، كما اباؤهم وأجدادهم المؤسسون، أوفياء للوطن وللراية وللرسالة، نحمل الأمانة جيلاً بعد جيل، ونذود عن الأردن ومقدساته وثوابته حتى الرمق الأخير.
البعد التاريخي في الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى الاستقلال.
الرأي- حاتم النعيمات
على خلاف ما يطرحه القادة في الدول الأخرى، يشدد جلالة الملك عبد الله الثاني في كل مناسبة على طمأنة الأردنيين على استقرار الأردن وثباته وقدرته على مواجهة المحيط المتقلب.
في العادة يلجأ السياسيون إلى تخويف الناس من أجل السيطرة، لكن الأمر في الأردن مختلف، فلا يخلو خطاب لجلالة الملك من التطمين والتأكيد على قوة الأردن ومنعته رغم جسامة الأخطار في منطقتنا.
الطمأنة الملكية مهمة جدًا لأنها تأتي على شكل تعهد بديمومة الاستقرار رغم الظروف، وهي تمثل في جوهرها انعكاسًا لرصانة سياسية وحكمة عميقة، وتجلي لجدارة أجهزة الدولة المعنية سواء في الشأن الداخلي أو السياسة الخارجية على مدى عمر الدولة الأردنية الحديثة.
المميز في هذا الخطاب هو أنه طرح بعدًا مهمًا في الحالة الأردنية ويتمثل في التأكيد على أن ما نعيشه من استقرار اليوم هو امتداد لقوة الممالك والحضارات التي قامت على الأرض الأردنية، إذ قال جلالته: "وعلى أرض الأردن عاشت حضارات.. قدمت للعالم دروسا في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص"، وهذا تجذير لمفهوم الاستقرار باعتباره امتدادًا لتاريخ عمره الاف السنين.
الأردنيون اليوم يحتاجون إلى سماع قصة وطنهم من آلاف السنين، خصوصًا بعد أن عملت بعض التيارات السياسية على تشويه التاريخ والتعتيم عليه قصدًا لأهداف سياسية يطول شرحها. أقصد أن الأردنيين يشعرون اليوم بانتصار روايتهم بعد انتهاء معظم المشاريع الخارجية التي كانت تسعى لفرض أجنداتها على الخارطة السياسية الأردنية.
هناك جيل جديد من الشباب نشأ وترعرع بعيدًا عن تشويش الأيدولوجيات التي انتشرت في المنطقة منذ الخمسينيات، جيل يؤمن بأن الأردن قصة يجب أن تروى لا أن يمارس عليها الإيثار السياسي مجاملة لذلك التيار أو ذاك؛ الجيل الذي بدأنا نراه أبناؤه يحتفلون بكثافة في الشوارع منذ عدة سنوات ليعبروا عن تعلقهم بوطنهم وبهويتهم الأردنية.
الملك يثبت دائمًا أنه قريب من الناس ويفهم توجهاتهم بعمق، فاستدعاء تاريخ عمره الاف السنين في حفل الاستقلال يربت على كتف الأردنيين الذين يسعون لتعظيم الهوية الوطنية الأردنية وسماتها الممتدة على مدى قرون.
قرب الملك من الأردنيين مدعاة للاطمئنان، وارتباط الأردنيين بأرضهم من باب اعتزازهم بتاريخهم مؤشر مناعة أيضًا؛ لذلك فإن ما نراه اليوم من إلمام ملكي وتغيرات شعبية إيجابية يحتمان على مسؤولي الدولة التحرك لتثبيت الانجاز والبناء عليه لمستقبل أفضل.
https://t.co/2EM6h8pIu4
انه بلد يمور بالأشواق, ويجتهد لكي يرسم صورته وينزع الى التعبير القوي عن هويته ، وقد حصد الفيصلي, كل ذلك الفوران الوجداني عند الأردنيين . وليس كسحر كرة القدم سحر ينسج الخيوط النفسية والثقافية والاجتماعية والسياسية في راية واحدة
ناهض حتر ينتصر للفيصلي
كيف يُفكّر الملك؟
حسين الرواشدة
كيف يفكر الملك؟ استدعاء هذا السؤال في هذه المرحلة التي من المتوقع أن تشهد فيها المنطقة تصفيات "المونديال السياسي "، أقصد توزيع الخرائط والأدوار ومناطق النفوذ ، يبدو ضروريا ووجيهاً، الأردنيون أحوج ما يكونون لفهم منطق الملك وخياراته، ليس فقط لأنها تشكل بوصله لتوجيه مساراتهم، وحشد طاقاتهم، وإنما لأنهم يثقون بالملك ويطمئنون به، ويعقدون عليه -بما يمثله من رمزية في وجدانهم و ذاكرتهم- آمالهم وطموحاتهم ، ولم يحدث مرة أن خذلهم ، أو أغلق الأبواب أمامهم.
في خطابين مهمين بمناسبة افتتاح الدورتين الأولى والثانية لمجلس الأمة ، أكد الملك على جملتين تشكلان كشّافاً سياسياً لما يفكر به ، قال في الخطاب الأول (2024 ) : "نحن دولة راسخة الهوية ، لا تغامر في مستقبلها ، وتحافظ على ارثها الهاشمي وانتمائها العربي والإنساني، مستقبل الأردن لن يكون خاضعاً لسياسات لا تلبي مصالحه ، او تخرج عن مبادئه"، قال ، أيضاً، في الخطاب الثاني (2025 ) : "يقلق الملك ؟نعم يقلق ، لكن لا يخاف إلا الله ، ولا يهاب شيئا وفي ظهره أردني".
يفكر الملك ، وفق مقربين خدموا في معيته، بشجاعة وانضباطية، يتحرك دائما بشكل منظم و عملي ، يستمع بإصغاء لمن يلتقي بهم او يطلب استشاراتهم ، بعد توليه سلطاته الدستورية (1999 ) بثلاثة أعوام أطلق مبادرة الأردن أولاً، دولة راسخة الهوية لا تغامر بمستقبلها ولا تخضع لسياسات لا تلبي مصالحها، الرسالة هنا واضحة وحاسمة ومفهومة؛ ثمة قلق مشروع يصنع العزيمة ويبعث الانتباه والإصرار على العمل والاستعداد للمواجهة ، لكن لا يسمح أبدا بالخوف ولا المغامرة ، ولا المقايضة على حساب مصالح الأردن ومبادئه.
تعمدت الإشارة لهذه المفردات الملكية في سياق الإجابة على سؤال ، كيف يفكر الملك ؟ أريد من الأردنيين أن يدققوا فيها، ليكتشفوا بأنفسهم كيف صمد بلدنا، وكيف انجز، والأهم كيف يتصرف لمواجهة أخطار واستحقاقات أعتقد أنها أصبحت داهمة، أبرزها ملف القدس والمقدسات ، الضم والتهجير وملىء الفراغ الفلسطيني ، وعنوانها الأساسي كيف نعيد ترتيب البيت الداخلي الأردني في إطار التحوط والاستعداد لأي مستجدات أو مفاجآت، سبق أن أشهر الملك لاءاته الثلاثة: لا للتوطين، لا للوطن البديل ، لا للمسّ بالمقدسات ، سبق للملك ، أيضاً، ان ركب الطائرة تحت الحرب والقصف مرتين ، مرة إلى غزة ومرة إلى الخليج العربي ، بحكمة وشجاعة يرسم الملك حدود الواجب والدور الأردني ، ويضع خطوطاً للاشتباك السياسي في منطقة متفجرة بالصراعات والحروب، وفي إطار ما يلبي المصالح الأردنية أولا وأخيراً.
في خطاب الاستقلال 80 ختم الملك خطابة : " أقول لعائلتي الأردنية : بيننا عهد يُحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول "، أعتقد هذه الجملة تلخص "المخفي" مما يفكر به الملك ولا يعلنه على الملأ ، ربما يعرف ذلك من التقاه أو حظي بمعرفته عن قرب ، حماية الأردن والدفاع عنه والتضحيه من أجله وحفظ كرامة الأردنيين تشكل عنواناً لهذا العهد المحفور في صدر الملك ، ولا يعلمه إلا الله، ، قال الملك في أحد اللقاءات : مستعد أن افعل أي شيء من أجل أن يبقى الأردن مرفوع الرأس، في مرة أخرى قال : الوصاية الهاشمية أمانة في أعناقنا لن نتنازل عنها، في مرة ثالثة قال : الأردن ينتصر دائما ، والأردنيون أوفياء لدماء شهدائهم ، ولا يعرفون او يقبلون الهزيمة.