أما طريق العودة كان سهلاً وعلى غير العادة، شعرت بأني خفيف ومرن وأستوعب المدى الذي عكس جهتي بصفعة أيقظت جانب لامنتبه من اندفاعي، كان حملاً ثقيل، وعدت أعرف نفسي وأعرف مقاس الظلّ كما جرت العادة.
امتداد للراحة، وغالبًا هي بالأساس من المكان اللي أنا فيه، أميل حاليًا لجهة التأجيل .. وأدرك أنها نعمة؛ بأسباب أو بدون أسباب يبقى التأجيل خيار يعيد التنعم بحقيقة الحرية.
أرتّب هذي اللحظات في خانة التفرّد، أباغت النمط المعتاد باستحداث سير طويل بخفّة قدم و روح يقظة، وأعرف أنّها مرحلة فصل تام تشطر الحقيقة نصفين؛ نصف يعي ونصف يطارد، ليس لأنه في سباق .. فقط يرغب أن يعرف النهاية بأي وجه
والعظمة يوم تشوف أن عنده خمس كرات ذهبية في فترة قاتل فيها فساد الفيفا والميول الواضح والصريح لجانب واحد ولاعب محدّد
أنا مدين له بكل ليالي الأبطال والسطاوة والنشوة اللي كان يمتطي فيها التاريخ بقوة عين وشراسة.
بالنسبة لي كريستيانو هو الرياضي الأكمل
أتذكر أول بروز له في يورو 2004 وكيف كان شرس وشغوف وبعمر صغير، كنت أقول لنفسي مشاهدته ممتعة لدرجة ماودك الحكم يصفّر للنهاية، وازداد حبّي له بأول يوم انضم لريال مدريد، وكان غوول بمعنى الكلمة، لا يكل ولا يملّ
النور الذي يسطع في الصباح، لا يختلف كليًّا عن أي لحظة تبدأ معك، لفظ الصباح أو كلمة مرحبًا أو حتّى التحية، ترينها عادية وأنا احفظها عن ظهر قلب، ليس للذاكرة بل لأعيش.
أعيش تناقض مستمرّ -ليس مرضيّ- ويقع هذا الأمر على عاتق الظروف/التكيف والخروج بأقل خسارة ممكنة، ومن هذا المنطلق لا يجب التعويل على أي قناعة .. على الأقل لي.
أعرف شعور النهايات، التلويحة والنبرة واختيار الكلمات والاصطفاف في طابور التشبّع -لآخر مرة-. لكنّي لا زلت أجهل ما الذي جعل تلك الهشاشة تتحول إلى عظم صلب لاينكسر، التلويحة بدلها ابتسامة والنبرة في امتداد طويل من العادية والكلمة الأخيرة معتادة مُتقبَّلة ومنسية أيضًا، من يا أنا؟
الصداع تطورت علاقته معي، بالسابق يعطي تنبيهات وإشارات وتنويه أن الطريق يحتاجه بلغة: لو سمحت..
أما الحين يهجم بشكل مفاجئ، قوي وشديد وكأني في معركة معه هدفها، كم من الوقت بتحمّل مرغه لهذا الرأس المسكين