ما تدري بماذا تصف قيادتك منذ مارس 2020 إلى يومنا هذا ( 6 سنوات وثلاثة أشهر ) أزمات عالمية من كورونا إلى حروب تجارية وعسكرية وتضخم عالمي وسياسات نقدية تشددية ومع ذلك تدار الأمور والملفات بحكمة وجودة دون أن يشعر بها المواطن السعودي وتمر مع تحمل الدولة باغلب تكلفتها الباهضة وبعد اذ عجزت عن وصفها قررت الفخر بها سددها الله ورعاها وجزاها عنّا خير الجزاء ولا عزاء للكارهين والحاسدين الحاقدين ..
أتقدم باسم ادارة شركة نادي الأنصار السعودي الرياضي وجماهيره العريقة 💚🧡
في المدينة المنورة🇸🇦
بأصدق التهاني والتبريكات إلى إدارة نادي النصر السعودي ولاعبيه وجماهيره بمناسبة تحقيق بطولة الدوري لموسم 2025/2026في إنجاز يعكس العمل الاحترافي والطموح الكبير الذي يعيشه النادي.
كل الأمنيات بمزيد من النجاحات والإنجازات للرياضة السعودية، في ظل الدعم السخي الذي يحظى به القطاع الرياضي من قيادتنا الرشيدة حفظها الله 🇸🇦
💚🧡
@AlNassrFC
خل السوالف بس .. هات الدوري
انا هزمت الأولّي والتالي
مافيه نور ٍ يشرق الا نوري
ولافيه صوت ٍ فوق صوتي عالي
اشغلتهم بغيابي وبحضوري
ووقفت في وجه الجميع لحالي
الكاس عطه اللاعب الاسطوري
النصر غالي وابو جونيور غالي
ألف ألف مبروك 💛💛
النصر بطل للدوري السعودي، ألف مبروك للجماهير العظيمة، للرجال الذين كانوا في الملعب، وللرجال الذين في الإدارة والكواليس، افرحوا جعل الله أيامكم أفراحا يا عالميون.💛💙
@KSSA_505@AldawaaCare الله يحفظهم والله من تجربة اكثر من صيدلية النهدي والدواء الشباب السعودي ناصح آمين .. وماشاء الله مع صغر سنهم لكن والله خبرتهم وثقافتهم بتخصصهم عالية
أخي معالي وزير البيئة @AlfadleyA أنت لستَ مُلزَما بتحمّل أخطاء غيرك .. فلماذا تفعل ذلك؟
الكارثة "الكامنة" التي تركها المناخيون والأرصاديون على عاتق وزراء البيئة! "كارثة الماء في الصحراء".
هؤلاء هم أبناء الصحراء المخلصون:
- عالِم الجيولوجيا درَس وما زال يدرس الكثير من جيولوجيا شبه الجزيرة العربية. وقد أدّى ما عليه، ويسعى لمعرفة الجديد كل يوم .. ويؤسس لمبادرات وطنية طموحة.
- عالِم النبات درَس وما زال يدرس الكثير من نباتات شبه الجزيرة العربية. وقد أدّى ما عليه، ويسعى لمعرفة الجديد كل يوم .. ويؤسس لمبادرات وطنية طموحة.
أما العديد والعديد من الأرصاديين والمناخيين "وهم من أبناء صحراء شبه الجزيرة العربية"، فقد ضلوا الطريق وأضاعوه تماما، فراحوا يدرسون مناخ ساحل دولة بيرو ... والهند .. حتى باتت ثقافتهم وثقافة من يستمع إليهم عن مناخ الصحراء أدنى من الصفر المئوي، بل أشبه بالصقيع السرمدي.
إن عدد مبادراتهم لفهم فيزياء مناخ الصحراء طوال 50 سنة مضت إلى كتابة هذه المقالة يساوي الصفر.
إنهم لا يمتلكون أبسط الإجابات عن مناخ الصحراء.
ولنتخيل حجم كارثة الجهل بمناخ الصحراء في هذا المثال البسيط:
إن قيمة أضخم باراميترات الحمل الحراري CAPE في مياه البحر الأحمر والخليج العربي تفوق ساحل دولة بيرو بمئات المرات بل تصل إلى الألف ضعف !! ومع ذلك .. تركو دراسته تماما .. وراحوا يدندنون دائما حول ساحل دولة بيرو .. لماذا؟
هذا سببه واضح: إن بناء مفهوم علمي عن مناخك؛ سيحتاج منك إلى علم وعمل ومسؤولية وأمانة ورسالة وفريق متعاون ونقد مُوجَّه لعملك ومنتوج سينتقل منك إلى غيرك .. بينما التقاط معلومات عن مناخ دولة أخرى ورميها على الصحراء .. لا يحتاج منك إلا إلى نسخ ولصق وادّعاء ثم "الذهاب إلى سرير الكسل الأكاديمي" فقط.
فلماذا لم تدرس أنت وإياه مناخ الصحراء، وتُحدّد ظواهره الفيزيائية؟
ما السبب في كل هذا العقوق تجاه هذه الأرض التي تسكنها، وتتنفس هواءها وتشرب ماءها؟
فعند ارتفاع درجة الحرارة صيفا .. يخترع العديد من الأرصاديين الذين أضاعهم أكاديميو المناخ في جامعاتنا وهما تافها وضائعا جدا، اسمه: تمدد منخفض الهند الموسمي، الهند ترفع حرارة صحراء شبه الجزيرة العربية. ولا يوجد من هذا الوهم أي شيء في الحقيقة والواقع فوق الصحراء .. وهْمٌ مملوء بالجهل تماما.
لماذا جاء هذا الزيف الفارغ من الحقيقة؟
لأنهم لم يدرسوا ولو يوما واحدا المفهوم الفيزيائي الذي يتنفسونه كل يوم: "الكتلة الهوائية الصحراوية الحارة" وهي - بمفاهيمها - أضخم من شبه القارة الهندية بكثير .. بل لم يُحدّدوا خصائصها وحدودها ورياحها وطبيعتها أصلا .. بل لم يعرفوا أبسط شيء فيها "عدد ساعاتها".
لقد خلَت كل مناهجنا الدراسية من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية من مفهوم "الكتلة الهوائية الصحراوية الحارة" بالرغم من أننا نتنفس هذا المفهوم كل عام .. بل لم يكتب المناخيون والأرصاديون سطرا واحدا عن ذلك .. طوال 50 سنة مضت.
حتى إن هذا المفهوم "الكتلة الهوائية الصحراوية الحارة" معدوم تماما في منشوراتهم وكتبهم.
بل إن الكهرباء التي ننتجها في كل دول شبه الجزيرة العربية يوميا هي منفصلة تماما عن حاجتنا المناخية لفهم الكتلة الهوائية الصحراوية، وفاقدة فهم السبب الرئيسي لكثافة استخدام الطاقة الكهربائية في الصحراء صيفا، والسبب الأول الداعي للحاجة إلى استخدام أجهزة التبريد، الذي يقدّمه لنا كل يوم "مفهوم الكتلة الهوائية الصحراوية الحارة".
فبالرغم من أن سكان شبه الجزيرة العربية يتنفسون هواء الكتلة الهوائية الصحراوية صيفا، الهواء الجاف شديد الحرارة .. إلا أن أكاديميي المناخ والعديد من الأرصاديين لم يلتفتوا إلى هذا إطلاقا!
بل إن بعض الأرصاديين والأكاديميين المناخيين كانوا يجادلوننا في أن الهند هي مصدر التسخين في صحراء شبه الجزيرة العربية .. ثم يعودون لتنفس هواء وأكسجين الكتلة الهوائية الصحراوية وكأن شيئا لم يكن! ينكرون الأكسجين الذي يتنفسونه .. وهذا من أغرب ما رأيت في حياتي.
وبسبب طرقهم المستمر على وتر وهمي وخاطئ كـ "الهند ترفع حرارة شبه الجزيرة العربية" تسببوا في تغييب العقل الجمعي، مما أوهم كل سكان شبه الجزيرة العربية أن الحرارة لا تأتي من الشمس ولا من سطوح رمضاء صحراء شبه الجزيرة العربية الواسعة ورياح الصحراء الحارة وكتلتها الهوائية الحارة التي يتنفسونها كل يوم، بل يأتي من الهند!
لقد انتهى هذا المشهد بأن تصوَّر الناس وعبر كل عناوين الأخبار التي تُنشَر أن الهند تبدو شمسا ثانية صيفا تحرق الصحراء!
فكل ارتفاع درجات الحرارة صيفا ظل الوهم يقول للمجتمع: هو لا يعود للشمس ومناخ الصحراء بل للهند .. تماما كما لو كانت شبه الجزيرة العربية ولاية هندية صغيرة جدا.
إن الذي لا يدركه الكثير ... بأن وجود أكاديميي مناخ أو العديد من الأرصاديين ممن لم يتركوا خلفهم أي مفهوم علمي صحيح عن مناخ الصحراء طوال 50 سنة .. هو خلل انتقل وما زال ينتقل للجميع .. أفرادا ومنظمات ومسؤولين .. كان وما زال هذا حتما لازما وواقعا تثبته كل المَشاهِد.
لقد ترك المناخيون والأرصاديون كل مفاهيم مناخ الصحراء خاوية تماما لأسباب معظمها يدور حول "الضعف العلمي" .. بل للأسف أنتجوا مفاهيم خاطئة لا قيمة لها ولا علاقة لها إطلاقا بمناخ الصحراء .. وقدّموا المفاهيم الخاطئة للناس على أنها "حقيقة وعلم" بينما هي خرافات وأوهام لا يمكن وصفها بشيء غير ذلك .. إنها لا تدل على أي شيء يرتبط بالصحراء وحياة إنسان الصحراء.
ولأن أكاديميي المناخ في بلادنا وفي كل منطقة شبه الجريرة العربية لم يتركوا خلفهم أي مفاهيم صحيحة عن مناخ شبه الجزيرة العربية؛ مفاهيم تنتقل إلى نظمنا الاجتماعية ومؤسساتنا .. وذهبوا يتسوّلون مفاهيم لا علاقة لنا بها؛ انقطعت سلسلةٌ معرفيةٌ كبيرةٌ .. وحدثت فجوة ضخمة بين إنسان الصحراء ومناخ الصحراء وسبل العيش في الصحراء .. فجوة ظل صدى انقطاعها يتردد حتى وصل لكل مسؤولي بلدان شبه الجزيرة العربية.
ولأزيد الطين بِلَّة .. وهذه حقيقة مؤسفة:
لا يوجد في كل جامعات منطقة شبه الجزيرة العربية قسم يدرس فيزياء مناخ شبه الجزيرة العربية ويقدّم المشاريع العلمية تجاهه ويحدد ظواهره الفيزيائية الرئيسية الضخمة ويبني مفاهيمه وينقلها من واقعها إلى ذاكرة إنسان الصحراء ونظمه الاجتماعية الكبيرة "كالتعليم، والاقتصاد، والصحة، والأمن" .. لا يوجد مشروع علمي واحد أنتج مفاهيم علمية عن مناخ الصحراء طوال 50 سنة مضت إلى هذه اللحظة .. فماذا كان يفعل هؤلاء حقا!
لست هنا للتوسع في الحديث عن الأكسجين والكتلة الهوائية الصحراوية الحارة .. بل سأتحدث عن الماء ! دورة الماء في مناخ الصحراء .. الكارثة الخاملة!
قضية الماء .. تلك القضية المقلقة للغاية، أرى فيها كل يوم كارثة جماعية "خاملة" تنتظر كارثة أخرى توقظها من سباتها.
الماء أعز مفقود في الصحراء .. فبسبب اختفاء وانعدام العمل المناخي والأرصادي الذي كان مفترضا أن يُوَجَّه لفهم مناخ الصحراء ... العمل الذي تركه المناخيون والأرصاديون خاليا .. أدّى ذلك إلى اختفاء مفهوم عظيم وثمين وشديد الأهمية:
مفهوم "دورة رياح البر والبحر في شبه الجزيرة العربية". وهو المفهوم الفيزيائي الذي ينظم عملية دورة الماء والجفاف في هذه الصحراء.
فيا لها من كارثة.
ومن هنا جئنا إلى منعطف عنوان هذه المقالة .. العنوان الذي ترددت كثيرا في كتابته واختياره وصياغة محتواه، لأنه مُوجّه في الحقيقة لأشخاص لديهم كل أنواع الحصانة التي يستحقونها للدفاع عن أنفسهم، وبإمكانهم في أي لحظة استخدام ذلك لحماية سمعهم مما يُطرح هنا وهناك .. ولا أدري هل سيُفهم طرحي هذا أم لا .. حقيقة لا أعلم، لكنني قلق من هذه الناحية .. قلِق لأن الفجوة والهوَّة بيني وبينهم تتسع كل يوم .. وإن القلم هنا ليخشى من أن يعتقدوا أنه حبر فاضح، بينما هو حبر ناصح متلطف.
لقد أدّى الجيولوجيون ما عليهم حقيقةً عندما قالوا: أن المياه تحيط بالجزيرة العربية من جهات ثلاث، الخليج العربي، والبحر العربي مع جزئه في خليج عدن، ثم البحر الأحمر.
وقد صدَق الجيولوجيون أيضا عندما قالوا: أن كتلة البر القاري في الجزيرة العربية أكبر من معظم مساحة المياه المحيطة بها .. حيث إن المياه المحيطة بالصحراء معظمها أشبه بالحزام الضيق المخنوق بمساحة بر هائلة، "كالخليج العربي والبحر الأحمر".
وهذه الحقيقة الجيولوجية ترتبط بها حقيقة مناخية فيزيائية تتعلق بمناخ الصحراء؛ هي دورة رياح البر والبحر فيها.
فلماذا لم يُكمل المناخيون والأرصاديون تلك الحقائق ويبنوا مفاهيم "دورة رياح البر والبحر في منطقة شبه الجزيرة العربية"؟
وهي دورة موجودة يوميا في الصحراء منذ آلاف السنين .. دورة أساسية في هطول الأمطار والجفاف في الصحراء ... جهلوها أو تجاهلوها معا أيا كان .. والأسف يزداد أكثر عندما نعلم أنهم استخفوا بمن يتحدث عنها بل يصفونه بالوهم! يا له من أمر مخزي.
وما عام 2015 وما حدث فيه ببعيد .. حين ضربت عاصفة رعدية مكة المكرمة وسقطت رافعة الحرم في حادثة فجعت الأمة، تغذّت تلك العاصفة الرعدية فيزيائيا من بيئة حمل حراري عميق تستوطن طاقته الأم أساسا في مياه البحر الأحمر بقيم CAPE تتجاوز 7000 جول/لكل كيلوجرام من الهواء.
إن ما نظّمَ تدفق تلك الطاقة الكامنة وما أدى لتحريرها ولتكوين تلك العاصفة الرعدية هو دورة رياح البر والبحر في شبه الجزيرة العربية ومياهها بمشيئة الله .. ومع ذلك أصرّ بعض الأكاديميين المناخيين في بلادنا على تجاهل هذا الواقع الذي تثبته التحاليل الميدانية، ومضوا نحو الركض خلف أوهام ربط الكارثة بمناخ ساحل دولة بيرو!
حتى ابتعد المسؤولون في بلادنا عن إدراك حقيقة أن السبب الرئيسي كان في "البحر الأحمر" وليس في ساحل دولة بيرو ... وهذا مؤسف ومحزن ومخيف أيضا.
وقتها في سبتمبر 2015 كانت طاقة وقيم CAPE على ساحل دولة بيرو تتراوح بين 0 إلى 25 جول/لكل كيلوجرام من الهواء! وهذه أرقام تحاليل رسمية مستقاة من أمهر النماذج التحليلية ERA5 .. فضاع تشخيص الظاهرة الفيزيائية الحقيقي، الذي يدفعه المنطق العلمي كله .. وضاع السبب الرئيسي، وضاع معه درس كان كفيلا بدفع تطوير منظومة الإنذار المبكر لسنوات قادمة.
وإن استمرار هذا التجاهل هو نذير شؤم على الجميع حتى يُعالج .. الجهل في غرفة العمليات لن ينتج إلا الكارثة مرة أخرى.
إن فيزياء مناخ الصحراء تقول:
إن شبه الجزيرة العربية لها دورة رياح بر "جافة" .. ولها دورة رياح بحر "رطبة" ... وأن عملية الجفاف والمطر تخضع لهذه الدورة الفيزيائية وهي أساسا تُمثّل ما نسميه "دورة الحمل الحراري".
وأن دورة رياح البر "الجافة" هي المسيطرة معظم أيام السنة بسبب سعة مساحة البر القاري الذي يؤدي لسلسلة من الظواهر الفيزيائية المناخية التي تحكم ذلك التأثير الطويل، وأن المؤثر العميق في إضعاف وتقوية دورة رياح البر القارية الجافة داخل صحراء شبه الجزيرة العربية هي "الشجرة، النباتات"!
وأن الماء الذي يهطل في الصحراء في هيئة مطر .. يعود بمشيئة الله إلى هذه الدورة الرئيسية .. دورة رياح البر والبحر في منطقة شبه الجزيرة العربية وتحولاتها.
إن حالة الجهل والتجاهل والأمّية الأكاديمية المناخية والأرصادية مؤسفة إلى حد كبير جدا لدرجة أنني لم أشاهد مناخيا أو أرصاديا واحدا "طوال رحلتي خلال 25 سنة مضت" يضع خريطة جوية عددية عن الرطوبة النوعية السطحية في منطقة شبه الجزيرة العربية، لُيحدّد من خلالها مفاهيم دورة رياح البر والبحر - هذه الدورة الطبيعية - وحدودها، وأين وصلت، وآثارها .. وهذه هي أبسط المنهجيات .. فضلا عن قراءة صور الأقمار الاصطناعية التي ترى ذلك بالعين المجردة أيضا. فكيف بالمنهجيات الأكثر عمقا.
إن فقدان المعرفة بدورة رياح البر والبحر في شبه الجزيرة العربية .. يعني فقدان الإجابة على سؤال مصيري لإنسان الصحراء:
كيف يأتي الماء إلى صحراء شبه الجزيرة العربية؟ السؤال الذي يرتبط به أغلى سؤال: كيف سأعيش في بيئة فقيرة من الماء أصلا!
يعني فقدان الإجابة على أسئلة: الدورة الهيدرولوجية في الصحراء .. بل يعني فقدان أسئلة أخرى تنتج عن ذلك .. كالاستفادة من الماء .. وخططنا عن الماء .. ومقاومة المخاطر المناخية .. إن المعرفة سلاح .. فكيف نتجاهل سلاحنا الأساسي "المعرفة بالماء" ونتركه هكذا صفرا من الوعي والاهتمام.
ومن هنا جئنا للختام .. وبسبب الحالة الأكاديمية المناخية الضعيفة علميا في جامعاتنا .. تلك الحالة الأكاديمية التي أنتجت أرصاديين يعانون تماما من الجهل بمعظم مفاهيم مناخ الصحراء أيضا ... خرَج من مدارسنا وجامعاتنا ومعاهدنا وزراء ليس لديهم أي فكرة قابلة للاستفادة والتحول لمشاريع وبناء نظم وقرارات مصيرية عن هذه الدورة الفيزيائية الرئيسية والأساسية في حياة إنسان الصحراء .. بل إن كأس الماء الذي نشربه نحن السكان أو يشربه كل الوزراء في منطقة شبه الجزيرة العربية على طاولاتهم لا يملكون إجابة فيزيائية مناخية عنه: ما هي الدورة المناخية الطبيعية المسؤولة عن هذا الماء داخل مناخ الصحراء؟ وكيف نتتبّع ظروفها وتحوّلاتها وآثارها؟
إنه سؤال مصيري لاشك.
ومن هنا .. ندخل في معترك خلل أمني وطني مؤسف .. فالجامعات ستستمر في تصدير الجهل بمناخ الصحراء .. والأرصاديون سيرعون بذرة أساتذتهم ويدافعون عنها لأنها تضعهم دوما في منطقة الراحة والكسل الأكاديمي الموروث .. ونستمر نحن في وضع وزراء لا يجدون أمامهم تصورا عن دورة الماء التي هي عصب حياة سكان الصحراء .. لا أقول تصورا ناضجا فقط بل المفهوم نفسه معدوم تماما .. وأنّى لهم معرفة ذلك، إذ لم يُقدّمه لهم أحد من أكاديميي المناخ أو الأرصاديين .. وهذا في الحقيقة ذنب لا يتحمله أي وزير منهم .. ولا ينبغي لهم أن يضعوا هذه الخطيئة على ظهورهم .. بل هو ضعف شديد موروث على المستوى الأكاديمي المناخي والأرصادي تحوّل إلى أمّية اجتماعية جماعية.
ولأن دول شبه الجزيرة العربية اليوم .. ما تزال قوية اقتصاديا .. وأنتجت منصات ومحطات ضخمة على سواحل مياه شبه الجزيرة العربية لتحلية مياه البحر ... يظل هذا السؤال الخطير "الكامن" عالقا في ذهني:
لنفترض أن حربا إقليمية عمياء أدّت لتدمير محطات التحلية أو أدت لتلويث مياه البحر تلويثا لا رجعة فيه .. كيف ستعرف أنت كوزير أو مسؤول أن دورة رياح البر الجافة ستنشط وتؤدي لتناقص الماء في الصحراء ثم أنت ستبني خططك وفقا لذلك .. وكيف ستعرف أن دورة رياح البحر ستنشط وتؤدي لزيادة الماء بشكل متسارع في الصحراء ثم أنت ستبني خططك وفقا لذلك.
ماذا سنفعل بملايين من الناس يسكنون الصحراء .. وأمامهم نقطة عمياء من الجهل بمناخ الصحراء وبأعز ما فيه "الماء"؟
بل إن العديد من وزراء المنطقة وهم يقودون حملات تشجير، وهي ذات هدف عظيم لاشك في ذلك ... معظمهم لم يُقدَّم له أي تصور عن قيمة الشجرة أمام دورة رياح البر والبحر وما تأثيرها على تلك الدورة .. لأن العمل قبل مجيئهم مفقود تماما .. وكل يُغنّي على ليلاه ما بين الهند وساحل دولة بيرو.
السؤال الأعظم هنا: كيف سنعيش ونحافظ على حضارتنا في أرض ضخمة صعبة المراس، مثل شبه الجزيرة العربية، ونحن لا نملك إجابة ولو بسطر واحد عن دورة الماء فيها؟؟
يا لها من حكاية مؤسفة حقا ... ولأنها مؤسفة، فهي قابلة للكتابة من جديد كل يوم.
ما نحتاجه ليس معجزة، بل نحتاج قرارا واحدا: أن يبدأ قسم جامعي واحد، أو فريق بحثي واحد، أو مشروع وطني واحد، أو مركز أرصادي حقيقي الطموح في بناء مفاهيم مناخ شبه الجزيرة العربية فصلا بفصل، ظاهرة بظاهرة، مفهوما بمفهوم، من بينها مفاهيم دورة رياح البر والبحر .. والمفاهيم المفقودة الأخرى .. هذا كل ما نحتاجه لنُغلق فجوة الخمسين سنة. خطوة واحدة .. والبقية ستأتي.
ليس هناك داعٍ لأن يحمل وزراء البيئة خطيئة غيرهم نيابة عنهم ... كل شخص مسؤول عن إصلاح مجاله .. هكذا هو العلم، وهكذا هو العمل الوطني الحقيقي.
كتَبه: أ.خالد العتيبي.
بنسبة عائد % 4.51
تتاح غدًا فرصة الاشتراك في الجولة الادخارية الثالثة لـ #صح من عام 2026 عبر القنوات الرقمية للمؤسسات المالية المعتمدة.
لا تفوت الفرصة وابداً ادخارك الآن
#القرار_الصح_بيدك
جاهزين لفزورة العثيم؟
في شهر الخير… نختبر معلوماتكم
ما اسم الغزوة التي وقعت في شهر رمضان؟
جاوب صح في التعليقات،
ويمكن تكون من المحظوظين
كل اللي عليك :
اعجاب للتغريده
تابع حساب أسواق العثيم
لا تفوّت الفرصة… شارك الآن!