لا أدري كيف يستطيع المرءُ أن يُزيفَ مشاعره تَجاه شخصٍ أحبهُ من كُل قلبهِ! كيف لهُ أن ينزع الطُمأنينة منه بعد أن غرسها في جوفهِ كيف تتحول نظرة الأمان في عينيهِ إلى نظرة فزعٍ تام
مع أن يداي حنونة تُلامس جروح الآخرين بِرفق،
و قلبي مُسالم لأبعد حد، بِداخله طاقة مرح طفولي، و أقل الأشياء تُسعده
كل يوم
أشعُر بِالأسف، لِكوني أنا و قلبي لا نستحق كُل هذا الصراع، و كُل ما كُنا نُريده،
أيام هادئة، حنونة، فُرصة لِنلتئم، و فُرصة لِنعيش !
كُل يوم
يقسو العالم على قلبي، و تجعلني حياة النُضج لستُ أنا
كُل يوم
أُعاني مِن قسوة الرحلة، التفكير، القلق، الذكرى، النهايات، الأشخاص، كُل طريق لَم يكتمل، و مِني
كُل يوم
أشعر بِعدم الإنتماء لي، لِهُنا، و لما أنا عليه، و أكره الإستمرارية في طُرق تستنزفني، و لكن فرضها الواقع عليّ
أظن أن الشعور الوحيد الذي يستحق عناء البحث هو الأمان ، أن تأمن وأنت تتحدث ، وتنفعل ، وتعبر عن مشاعرك ، أن تأمن أن عفويتك محبوبة ومقبولة ، لا تحتاج إلى التصنُّع كي تبقى مرغوبًا .. أن تأمن لأنك أنتَ !
بكيت
بُكاء التائه
الذي لا يعرف أين يذهب
وكل الأماكن لا تألفه
حتى جدران غرفته ملّت من سماع شكواه
أعنّي عليّ
على ضعفي وقلة صبري
وضيق نفسي وطاقتي
والدنيا !
دعوتُ الله بشيء ما ثم بكيّت
بكيتُ مرة لأنني تخيلتُ إستجابتها،
ومرة لأنني تخيلتُ عدم إستجابتها،
ومراتٍ كثيرة لأنني أرغبُ بها وبشده !
لا أملك أمام هذه الدعوة سوى ارتجاف
صوتي، وقلة حيلتي، ويقيني `
- ياربّ يا منَّان يا وهَاب
أنا يا الله يُهزمني البُعد
يُهزمني القلق
يُهزمني أن أكون في مدينة
وأحبابي في مَدينة أخرىٰ
يهزمني الشوق والتَعب والذكريات
تهزمني الحَرب والدموع والفراق؛
أتوسل اليك بكُل اسمٍ لك
ذكرته في كتابك أو
سميت بِه نفسك
أعدنا للأصحاب والأهل والأحباب
دعنا نلتقي من جديد
نفرح، نغني ونبتسم !
ربي
إله الخطوةِ والطريق
من بيده خطوات كل عباده
ولهُ رحمةٌ تضم كل أهل الأرض وتزيد
وله حنانٌ واسع لايقتصر على أحد
خذني منّي
من سوئي إلى إحسانك
من ذنبي إلى غفرانك
من تقصيري إلى حلمِك
خذني مني إليك
ثم ارضى عني
فإن أنت رضيت عني هانت الدنيا كلها في عيني !
لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بقدر ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون انتقلت إلى رحمة الله صاحبة القلب الطيب والخلق الرفيع (جدتي) غفرالله لها ورحمها وجعلها من اهل الجنة وتقبلها فيمن عنده وجبر الله قلوبنا وجعل ما أصابها تكفيراً لها