لا العُمر يكفي لأحلامٍ أُطارِدُها
ولا زماني بَذي جُودٍ فيُعطيني
وما قَضَيتُ من الأيّام أكثرَها
إلّا وَوَخزُ صُروفِ الدّهرِ يُدْميني
ما علّة الدهر! هل وحدي أعيشُ به؟
أليسَ في الناسِ مَحفوظٌ فيُعديني؟
ورجوتُ عيني أن تكفّ دموعها
يوم الوداع نشدتها، لا تدمعي
أغمضْتُها كي لا تفيض فأمطرتْ
أيقنتُ أني لست أملك أدمعي
ورأيتُ حلْماً أنني ودّعتُهم
فبكيتُ من ألم الحنين وهم معي
الحياة أفراح وأحزان ودروس وعبر
والتجارب .. صفحة ايامنا وكتابها
مهما زاد الشخص في المال والعز وكبر
وأهدته شهوات نفسه جديد ثيابها
وأبرقت له زيف الأيام وأغرته وعبر
المصير أرضه يلحّف عليه ترابها
والمصايب حملها سم ودواها الصبر
ورحمة الله دون خلقه ما سكر بابها
وعن حياة الآدمي شيمته تبعد شبر
وان فقد من شيمته شي نفسه عافها
وانقبر في الغيب لو ما توفى وانقبر
والحياة اللي بها نقص من يرضى بها