كثيرًا ما يستقبل المرء دنياه بآمالٍ عريضة وأحلام واسعة، يُغريه بها عمره، وتمدُّه فسحة الأجل المأمول بالطمع في أوسع ما يرتجى، ثم إذا خاض غمرة الحياة، وانزلقت أقدامه في لجج الدنيا، وجد أكثر آماله مكذوبةً لا بلاغ لها، سراباتٍ تلمع من بعيدٍ ولا حقيقة لوجودها إلا في ضميرهِ الحالم
"قلبي تعلّق في مكانٍ بيننا
يحتارُ من يهوى إذا جافاكِ
ويخافُ يرجع لي، فلا يعتادني
هل يَتركُ الأطهارَ للأفّاكِ؟
فأنا كذبتُ عليكِ، قلتُ: "أحبُّنا"
وأنا أحبك، لا أحبّ سواكِ!
حتى أنا، لولاكِ ما أحببتُني!
ولما عشقتُ قصائدي، لولاك!"