لا اكتب لأن الحزن جميل
بل لأن الألم اذا بقى حبيساً تعفن في الداخل و
سيدمر كل شيء
أكتب كي لايتحول هذا الصمت لصمت اكبر
فأغرق به
فالصمت الطويل يقتل الأنسان ببطء
ولن يبقى سوى جسد سيثقله ابتسامه مزيفه ...
تعال ولو حلم
وضع يدك على رأسي
كما كنت تفعل دائماً
لا أطلب معجزه
فقط اريد ان اشعر بالطمأنينه التي اعتدت ان اشعر بها بجوارك
وتلك الطمأنينه التي كانت تسكنني حين كنت موجود
أبي منذ رحيلك
وأنا اشعر العالم اكبر من قدرتي على احتماله
وكلما ضاقت بي الأيام التف حولي على امل انك هنا
اشقائي
يخبرونني بأن ازورهم
ويتسائلون متى سأتي بجوارهم
وبعضهم يخبرنني بأنني تغيرت
واصبحت شخص قاسي
لكنني لم اتغير عبث
بعضهم فعل بي شيء لااستطيع نسيانه او تجاوزه
مازلت احبهم وابالي لأمرهم
لكن مافعلوه ترك بداخلي ندبه
كل يوم لاتغادرني
كل يوم عالقه في عقلي
وعالقه في يومي ...
والدتي لم تعد تخنقني
بأسئلتها
ولم تعد تخنقني
كي اتناول الطعام
او اتوقف عن شرب القهوه كثيراً
اصبحت تمضي فترات كثيره لاازورها فيها
ولا اهاتفها كثيراً
لأنها تعلم بأنني تغيرت
ولم اعد استمع لنصائح الأشخاص ...
اخبرني شخص ما
بأن هناك شخص دائماً يسأل عني
ويتسائل ان تناولت الطعام
او نمت جيداً
فأخبرني ذلك الشخص
بأن هذا الشخص يبالي لأمري ويحبني بشده كأنه ابي
وليس شقيقه
فأخبرته بأن هذا الشخص ليس أبي
وبأنه لااحد مثلك ياأبي
ولست نادمه على مابحت به ...
حين تصيب المرء اوقات صعبه
ينتظر فيها شخص محدد
كي يقف بجواره ويخبره بأنه معه
وحين لايقف ذلك الشخص معه
ويخذلك خذلان لاتكفي الكلمات لوصفه
يتغير بشده
فيتسائل الجميع عن سبب تغيره
المفاجئ
ليس لأنه فقد شخص احبه بشده
من الحياه
بل لأن خذله اقرب الناس إلى قلبه
ف يصبح لا يبالي
طال الغياب
وطال الشوق فأنهك الروح
أحن إليك
ك حنين الغريب لوطنه
حنين لاينتهي
ولا يتوقف
مستقر بداخلي
حتى في خلايا عقلي
يسكن
لاأحد يعلم لوعتي
يظنون بأنني نسيتك
لكن كيف ينسى الفؤاد من يسكنه
كل يوم تنهك روحي من الأشتياق إليك
ولا املك داء لذلك ...
انتظرتك
دون توقف
انتظرت ان تقف بجواري
ان تفهمني
كنت اظن بأن الجميع سيرحل
سواك
لكنني اخطأت الظن
ولم تكن هذه المره
التي اضع فيها الظن بشخص
ما
اشتاق إليك بدون توقف
لاتخرج من عقلي ولو لثانيه
لكن لابأس
سأستيقظ في يوم ما
وسأفكر بشيء اخر ...
زاد انعزالي عن الجميع
وزادت رغبتي بعدم الخروج من المنزل
وزاد فقداني للوزن
وزادت فقداني للشهيه
اشعر بأن الطعام
يعلق في منتصف حنجرتي
كل شيء يبقى ناقص ...
اليوم هاتفتني والدتي
وشكرتني لأول مره
في حياتي
دائماً
كنت احمل معي شعور غريب
لكنني لم اشعر به مطلقاً مع شخص واحد
وهو والدي
رحمه الله
كان دائماً غير الأشخاص
ومختلف لن يفهم احد ذلك سواي
لذلك مهما حاولت ان اصف الأمر
لن يشعر به احد اخر سواي ...
كانت خيبتي التي لاتنسى
حين رأيت والدي مغطى بالكفن
لازلت اشعر بذلك الخوف
الذي جعلني اتوقف في مكاني لدقائق
لم استطع ان اقترب بسرعه
وان اقبله لحد الشبع
ولم استطع ان اودعه
وهذه ستبقى ندبه بداخلي
لن ترحل مني
ولن تجعلني انساها
مهما فعلت
لااعترض على اقدار الله
سأدعو دائماً