يجوع الإنسان لحوار جيد النقاش مع شخص واع وعذوبة الألسن تمنحك شعوراً بالراحة والثراء الفكري ، حتى وإن خالفك الرأي يفتح لك آفاقًا جديدة وسامة العقل مغرية جدا جدا ولذلك يُقال جاذبية العقل لا تَبْهتُ
وميض هادئ في تلك اللحظة الفاصلة بين إستسلامك وإستذكارك بما كابدته نفسك ومن تكون بنظرتك أنت، تستعيد دليلك على مدى قدرتك، القوة ليست صلابة دائمة انما ذاكرة حيّة للنجاة مرةً بعد أخرى وهذا وحده كافٍ ليعيد اليك زمام الأمور ويشحنك للبدء من جديد
ومن جمال القرآن أنه لا يعاتبك حين تأتيه، لا يسألك من أنت، ولا يطلب منك إبراز بطاقة هويتك، ولا يستفسر عن تاريخك في رقة القلب، ولا يشك في نيتك حين تُقبل عليه، راحتاه رقيقتان لا تُخجلان من أتاه مصافحا، صفحاته رقيقة لا تقسو على من أتاه يريد الراحة
ووالله على ما فيَّ مما يستره الله عليًّ، ما أتيتُ القرآن ذليلًا ذات ليلةٍ إلا أعزني، وما أتيته شاكيًا إلا سمعني، وما أتيتُه فاقدًا القدرة على البوحِ إلا صارحَني بما أخفيتُه في نفسي، وقال: يا ولد، اخلع نعليك إنك بالوادِ المقدس، أقبل ولا تخف..