ما يثير الدهشة فعلاً هو
كيف تتحول المشاعر الصادقة إلى مجرد ذكريات مؤلمة وكأن شيئا لم يكن
وكيف يصبح الصمت هو سيد الموقف بعد أن كان الكلام بيننا لا ينقطع
وأن كل تلك الأسرار أصبحت سراب
كل ذلك الحب ينتهي بلحظة وكأنه لم يكن بيوم من الأيام
وكل ذلك العشق وصرنا بعده في حكم الغرباء
هناك حبل
شديد الوثاق اسمه حبل الود
لا اختيار فيه ولا قرار
إنما هو فضل من الله يجمع به الأرواح المتشابهة
حتى يقول أحدهما للآخر أنا أشعر بك مهما كان في البعد
لا حديث بينهما إلا حديث الروح للروح
والقلب للقلب
ولا تبصر العين إلا نور أليفها
وما هي إلا عودة الروح للروح.