كالعادة أحمديان مخادع.
يقول "تقارير موثقة في الأمم المتحدة" وهي ليست إلا تقارير كتبتها إيران وقدّمتها للأمم المتحدة ولم تأخذ الأخيرة بها لعدم مصداقيتها. لاحظ انه قال "في الأمم المتحدة" وليس "من الأمور المتحدة" حتى يحفظ لنفسه خط الرجعة. هذا النموذج الفهلوي يعجب الغوغاء الذين أقصى أمانيهم التمدح بإيران شعرا فى أزقة طهران
استماتة بعض "الأشقاء" العرب في التذلل لإيران وتبرير عدوانها على دول الخليج العربية يجعلنا نتساءل، هل تجمعنا مع هؤلاء مبادئ أو مصالح أو قضايا مشتركة؟
استماتتهم في الدفاع عن إيران وتبرير عدوانها على دول الخليج تطرح إشكالية تتجاوز الحدث السياسي الآني إلى سؤال بنيوي يتعلق بطبيعة الروابط داخل المجال العربي ذاته. هل ما يزال هذا المجال قائماً على اشتراك حقيقي في منظومة قيم أو مصالح جامعة، أم أننا أمام تفكك تدريجي يعكس انتقالاً من “جماعة معيارية” تقوم على مبادئ مشتركة، إلى “جماعات مصلحية متباينة” يحكمها الاصطفاف الأيديولوجي؟
"الأشقاء" الذين يُدافعون عن عدوان إيران على الخليج يزعمون أنهم مع “المبدأ” لا مع طهران. فأيُّ مبدأ هذا الذي يُشرّع قصف محطات الطاقة وقتل المدنيين وإغلاق مضيق هرمز وانتهاك سيادة دول؟
السؤال لم يعد اليوم مجرد موقف من حدث سياسي، بل هو تساؤل معرفي حول طبيعة “المشترك العربي” ذاته، ومدى قدرته على الصمود أمام تحولات الإقليم وتنامي منطق المصالح على حساب القيم.
الخلاصة أنه لا أخوّة مع من يُسوّغ ضرب المدن الخليجية. من يُبرر العدوان لا يختلف معنا في الرأي، بل يُفارقنا في المبدأ والمصير. اللسان المشترك وحده لا يُنشئ جماعة، والتسويغ ليس حياداً، بل اصطفاف.
الأخوّة العربية ليست رابطة لسانية، بل التزام سياسي. من وقف مع من يعتدي على الخليج، اختار موقعه على الخريطة السياسية، ولا يُغيّر من ذلك شيئاً أنه يتحدث لغتنا. السؤال لم يعد هل هم أشقاء؟ بل على أيّ مشروع يقف هؤلاء؟ الأخوّة موقف، لا نسب، ومن فشل في الاختبار، سقط من التعريف.
فجأة استفاق العالم من غيبوبته ليدرك مدى أهمية #مضيق_هرمز ومن ورائه سلاسل الامداد وتأمين الطاقة.
فجأة بعد أن قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواجهة قرصنة النظام الإيراني والحرس الثوري لمضيق هرمز عبر فرض الحصار بحيث يحول دون محاولات النظام الإيراني منع وصول هذا المضيق إلى قضية دولية تشكل الدول المستفيدة بالدرجة الأولى ضغطاً على النظام الإيراني، حين كان يمرر الأخير سفن دون غيرها عبر المضيق، يستفيق العالم لينتقد الحصار ويتجاهل القرصنة.
فجأة وفي مقابل انتزاع مضيق هرمز من النظام الإيراني ومنعه من أن يكون ورقة ابتزاز سياسي يستفيق العالم لينتقد الحصار الذي يسعى ترامب لتفعيله لمواجهة القرصنة.
اقرأ بعض الأمثلة 👇👇👇
تركيا: وزير الخارجية هاكان فيدان: نحن أمام خطر انقطاع سلاسل الإمداد اللوجستي مع إغلاق مضيق هرمز
روسيا: الكرملين: قرار ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز قد يؤثر سلباً على الأسواق العالمية
فايننشال تايمز: حصار ترامب لمضيق هرمز يهدد بزعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية
صحيفة "واشنطن بوست": حصار مضيق هرمز قد بشكل ضربة قوية لبقية العالم وخاصة دول آسيا التي نعتمد على الاستيراد من الخليج
ذيول إيران كانوا يترقبون بفارغ الصبر، تنفيذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز، وخنق موانئ الخليج... لكنهم مصدومين الآن بحصار ترامب للموانئ الإيرانية، ويعتبرونه قرار جائر، وغير مبرر.
هكذا يحدث، عندما تتجزأ المبادئ.
قال النبي صل الله عليه وسلم :
"يدخل الجنة أناس أفئدتهم كأفئدة الطير ."
من شده رقتها و طيبتها تبكي من أقل شيء تضحك و تسامح من أقل شيء.
رحمك الله يـ ابو مرداع 💔
في حفل اليوم الوطني لدولتنا الحبيبة الرابع والخمسين في القاهرة التقيتُ بمعلمي أستاذ الفلسفة نجيب النجار الرجل الذي لم يكتفِ بتعليمي في ثانوية رأس الخيمة أواخر التسعينات، بل علّمني كيف أقرأ العالم من حولي .. جاء من المنصورة إلى القاهرة ليشاركنا الإحتفالات و وقفت أمامه وأنا أحمل في داخلي ذلك الطالب الصغير الذي كان يبحث عن كلمة تشجيع، عن نظرة ثقة، عن يدٍ تمتد ..
بعد 28 سنة التقيت به اليوم و شعرتُ أن الزمن التفّ دورة كاملة ليعيدني إلى لحظةٍ كان لها الفضل الأكبر في رسم طريقي .. وجدت استاذ نجيب كما عهدته .. بسيطاً، مبتسمًا، أنيقاً، نقياً و صادقاً و كأن السنوات لم تمر عليه، أو ربما مرّت ولكنها زادته حكمة ووقارًا ..
حدثته عن مسيرة عملي طوال السنوات الماضية، لكن داخلي كان يقول : "لو لا أنت، لما وصلت" وحدثني هو عن فخره بي، وعن سعادته حين يرى أحد طلابه يحقق ما كان يحلم به وعن حبه وعشقه للإمارات وأبناءها ..
لقاء استاذ نجيب لم يكن مجرد مصافحة .. كان استعادة لذاكرة دافئة، وفرصة لأقول شكراً .. شكراً لمن يزرعون فينا بذوراً تكبر بصمت، ونكتشف جمالها بعد سنين طويلة .. تحية تقدير وإحترام لكل معلم مصري كان له دور في تعليمنا وصقل معرفتنا ..
حقاً .. بعض اللقاءات ليست عابرة .. بل امتداد لفضل لا يُنسى ..