ليست نفسك البشرية هي التي تثبّتك في وقت الأزمات!
قد تظن أن عليك أن تكون قويًا بما يكفي حتى تستطيع الصبر..
وأنّ كل محاولة صبر لم تنجح هي تجربة فشل شخصيّ جديدة،
تكشف أن قدراتك ليست كما تظن!
لكن الله سبحانه وتعالى يقول:
﴿وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾
أعِد قراءة الآية مرّة ثانية..
فالصبر لا ينبع من جوانب نفوسنا البشرية الضعيفة،
بل مصدره هو الله سبحانه الذي ينزّله علينا ويهبه لنا.
ولهذا جاء الدعاء:
﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾
تأمّل كلمة «أفرغ»..
كأن الصبر شيء يُصبّ على القلب، وينزل عليه حتى يحتمل ما لم يكن يستطيع احتماله.
وهكذا في السكينة:
﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾
وفي تثبيت القلوب:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
وفي الربط على القلب:
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾
فحين تضعف نفسك، عليك أن تأخذ بالأسباب..
لكن أيضًا عليك أن تعلَم يقينًا أنّ الذي يسندك ليس قوّتك،
بل الله سبحانه وتعالى الذي يمدّك بالصبر والثبات والسكينة.
لذلك حين تمرّ بك مصيبة..
لا تطلب من نفسك فقط أن تكون أقوى!
اطلب من الله أن يفْرِغ عليك صبرًا.
الله أكبر مما نخاف ونحذر
تدثروا بالدعاء والصلاة واعتصموا
بالقهار الذي لا يغلبه شيء
طرفٌ يدّعي أنه سيمحو حضارةً كاملة في ليلة، وطرفٌ يتخلّى عن ضبط النفس.
كلام يُشعرك أن العالم سيكون خارج دائرة السيطرة.
وهنا يأتي اسم الله تعالى: " القاهر " ليُبدّد في قلبك كل هذه المخاوف.
معنى اسم الله القاهر:
الذي خضعت له جميع المخلوقات، وذلّت لعظمته جميع الكائنات، فلا يتحرّك متحرّك، ولا يحدث حادث، ولا يسكن ساكن، إلا بإذنه تعالى.
فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾
قهرُ اللهِ فوقَ كلِّ تهديد.