حقيقة الدنيا بين الموعظة والاعتبار
حين يتكلم الدكتور نايف العجمي عن حقيقة الدنيا، فهو لا يفتح بابا جديدا في العلم فحسب، بل يوقظ في القلب بابا قديما من أبواب الفطرة؛ ذلك الباب الذي يعرفه الإنسان في لحظات الصدق، ثم تطمسه مشاغل الحياة، وتغطيه ضوضاء المطامع، وزينة المظاهر، وكثرة التعلقات.
الدنيا في حقيقتها ليست مذمومة بإطلاق، ولا محمودة بإطلاق، وإنما ينكشف قدرها بحسب موقف الإنسان منها. فمن جعلها طريقا إلى الله، ومزرعة للآخرة، وميدانا للبر والصلة والإحسان، كانت له نعمة ووسيلة خير. ومن جعلها غاية قلبه، ومحل تعظيمه، ومقياس قيمته، صارت عليه فتنة وحجابا، ولو ملك منها ما ملك.
إن أعظم ما في الموعظة الصادقة أنها تعيد ترتيب الداخل الإنساني. فقد يظن المرء أن حاجته الكبرى في مال يزيد، أو منصب يرتفع، أو شهرة تتسع، فإذا سمع كلمة واعية عن زوال الدنيا، وهشاشة التعلق بها، رجع إلى نفسه سائلا: كم مما نطلبه يستحق هذا القلق؟ وكم مما نحزن عليه كان في حقيقته عابرا؟ وكم من نعمة لم نشكرها لأن أعيننا كانت معلقة بما في أيدي الناس؟
الدنيا دار ابتلاء، لا دار استقرار. فيها يضحك الإنسان ويبكي، ويأمن ويخاف، ويجتمع ويفترق، ويملك ويفقد، ويصح ويمرض، ويعز ويضعف. وكل ذلك يجري بحكمة الله، لا عبثا ولا فوضى. والعاقل ليس من يهرب من الدنيا، بل من يفهم موضعها؛ يعمل فيها بلا عبودية لها، ويأخذ من أسبابها بلا خضوع لزخرفها، ويسعى في رزقه بلا أن يبيع قلبه لها.
ومن هنا تأتي قيمة التذكير بحقيقة الدنيا؛ لأنه يرد الإنسان إلى الميزان الشرعي والعقلي معا. فالشرع يقول: إن الباقي خير من الفاني، وإن الآخرة خير وأبقى. والعقل يشهد أن ما ينتهي لا يصح أن يكون غاية مطلقة، وأن ما يتغير لا ينبغي أن يسكن إليه القلب سكونا كاملا. ولهذا كان المؤمن يرى الدنيا بعينين: عين تعمل وتأخذ بالأسباب، وعين تعرف أن كل ذلك راحل، وأن البقاء لله وحده.
وكم نحن بحاجة في هذا الزمن إلى هذا النوع من الخطاب الهادئ العميق؛ خطاب لا يجلد الناس ولا يزهدهم في العمل، ولكنه يحررهم من عبودية الوهم، ويقول لهم: عيشوا، ولكن لا تغفلوا؛ اعملوا، ولكن لا تغتروا؛ افرحوا، ولكن لا تنسوا الشكر؛ واحزنوا، ولكن لا تيأسوا من رحمة الله.
جزى الله الدكتور نايف العجمي خيرا على هذه اللفتة الإيمانية التي تلامس القلب والعقل، وتعيد الإنسان إلى حقيقة كبرى: أن الدنيا مهما اتسعت فهي أضيق من أن تكون وطنا نهائيا للروح، وأن القلب لا يطمئن حقا إلا إذا عرف ربه، ورضي بقضائه، واستعد للقائه.
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، واجعلها في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا، وارزقنا فيها صدق العمل، وحسن الخاتمة، ورضاك يا أرحم الراحمين.
كتبه:
ممدوح الدويش العنزي
دولة الكويت-محافظة الجهراء
#حقيقة_الدنيا
#الدكتور_نايف_العجمي
#موعظة_إيمانية
#تزكية_النفس
#نقد_القيم
#أمراض_الحضارة
#المعايير_المقلوبة
#الدنيا_مزرعة_الآخرة
#الزهد_الشرعي
#ممدوح_الدويش_العنزي
*استعن بالله ولا تعجز*
ما هو أجر المحافظة على السنن الرواتب يوميا؟
- يُبنى لك بيت في الجنة وهو أجر من بنى لله مسجدا
- يكمل بها النقص في صلاة الفريضة
- تدخل في محبة الله كما اخبر نبيه ﷺ عن الرب عز وجل ان من تقرب الى الله بالنوافل أحبه الله.
من أخطر آثار #التعصب_المذهبي أن يُردّ الحق
إذا جاء من المخالف، ويُقبل الخطأ إذا جاء من
الموافق. والمؤمن يطلب الحق حيث كان،
ولا يجعل الرجال مقياسًا للحق.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:
"بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ، سمع نقيضا، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، و خواتيم سورة البقرة".
#صحيح_مسلم
-وثبت عن علي -رضي الله عنه- قوله:
"ما كنت أرى أن أحدا يعقل، ينام حتى يقرأ هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة، وإنهن لمن كنز تحت العرش".
﴿فإذا فرغت﴾: من أشغال الدنيا، ﴿فانصب﴾: فجدّ واجتهد في العبادة.
أصحاب الأعمال، والكد والشغل، والسعي في طلب الرزق، معذورون في عدم تمكنهم من التزود من نوافل الصلاة والصوم وسائر القربات.
لكن أنت أيها المتفرغ من الأشغال، المتخفف من الأعمال، ما الذي يمنعك؟
فراغك غنيمة ثمينة، ونعمة عظيمة.
اجعل لك ورداً من الصلاة، والصوم، والتلاوة، والذكر استعدادا للرحيل:
-#السنن_الرواتب، وصلاة الضحى، والوتر.
-#صيام_الاثنين_والخميس.
-#التلاوة. تلاوة جزء أو جزأين وأكثر كل يوم.
-#الأذكار_اليومية_المئوية.
الدنيا زائلة؛فلا يغرّك إقبالها،ولا يحزنك إدبارها
فالعسر يرحل،واليسر يرحل،والحب للدنيا يزول
والبغض للدنيا يزول،ولا يبقى إلا ما كان لله
فاجعل همّك الآخرة،وعلّق قلبك بربك
وأصلح نيتك،واجعل الدنيا مزرعةً لآخرتك
فإن ما عند الله خيرٌ وأبقى
﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين﴾
منهاج يومي دائم لا ينقطع ولا يفتر للذاكرين الله كثيراً والذاكرات، وهو أدنى الكمال لمقامهم السامي.
في #صحيح_البخاري قال أبو هريرة، عن النبي ﷺ: قال الله تعالى: "أنا مع عبدي حيثما ذكرني، وتحركت بي شفتاه". وفي #الصحيحين قال ﷺ: "يقول الله عزوجل: أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في مَلَإ، ذكرته في مَلَإ خير منه".
أتدري ما الحياة ؟
قال ابن الجوزي رحمه الله تعالىٰ: ولقد شاهدت خلقا كثيراً لا يعرفون معنىٰ الحياة :
_فمنهم من أغناه اللهُ عن التكسب بكثرة ماله ،
فهو يقعد في السوق أكثر النهار ، ينظر إلىٰ الناسِ ، وكم تمر به من آفة ومنكر ..!
_ومنهم من يخلو بلعب الشطرنج ..!
_ومنهم من يقطع الزمان بكثرة الحديث عن السلاطين، والغلاء والرخص، إلىٰ غير ذلك ..!
فعلمت أن الله تعالىٰ لم يطلع علىٰ شرف العمر ، ومعرفة قدر أوقات العافية إلا من وفقه وألهمه اغتنام ذلك .. «وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم»
صيد الخاطر (٢٤١/١)
#الصيعر#شرورة_اليوم
الله يجزاكم خير يا شباب #الصيعر أهل الفزعة والنخوة لكم منا كل الشكر والتقدير ولكل من ساندكم من الجهات الحكومية والتطوعية حتى حصلتم على هذا المواطن الذي كان أن يفقد حياته لولا الله ثم خبرتكم بالصحراء ومعرفتكم بكل حبة رمل خلتكم تنقذون روح ضائعة. فخورين فيكم!
إياك إياك أن يمر عليك يوم، ولم تأخذ فيه حظك من الذكر -حياة القلب وطمأنينته وثباته- خاصة الأذكار النبوية اليومية، ومنها #الأذكار_اليومية_المئوية:
١-(لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) ١٠٠ مرة.
٢-(سبحان الله وبحمده) ١٠٠ مرة.
٣-(سبحان الله) ١٠٠ مرة.
٤-(الحمدلله) ١٠٠ مرة.
٥-(الله أكبر) ١٠٠ مرة.
٦-(ربِّ اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم) ١٠٠ مرة، أو
٧-(أستغفر الله، وأتوب إليه) ١٠٠ مرة.
فمن زاد على (١٠٠)، فنور على نور، وزيادة في الحسنات والثواب.
ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: "إني لأسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة".
وقال ﷺ :" لأن أقول:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
#صحيح_مسلم
يعني: سبحان الله، والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، مرة واحدة، أفضل وأنفع من الدنيا وكنوزها وخزائنها، فكيف بالمئات.
النبش في زلات الماضي والتذكير بها
طريقة فرعونية قديمة:
﴿وفعلت فعلتك التي فعلت﴾
أما سنَّة الأنبياء والمرسلين:
﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم﴾
"اذهبوا، فأنتم الطلقاء"
قال بعض الحكماء: (كُل ذنبٍ يُرجى تركُه بتوبةٍ أو إنابة ما خلا الكذب؛ فإنّ صاحبه يزداد على الكِبَر؛ فقد رأينا شارب خمرٍ أقلع، ولصًّا نزع، ولم نرَ كذّابًا رجع).
الذريعة إلى مكارم الشريعة ص٢٨٣
تزوّج الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله وكان عمرهُ ٢٥ سنة، وكانت زوجته عمرها في ذلك الوقت ١٨ سنة، واسمها أُنس اللخمي.
وجدَ سيّدنا ابن حجر أنَّ لزوجتهِ حبَّاً شديداً للعلوم فقام بتدريسها والاعتناء بها حتّى أصبحت من النابغات في زمانها في علم الحديث وعلا صيتها وجاءها الناس علماء وطلبة علم يقرؤون عليها ويأخذون منها بحضور زوجها الإمام ابن حجر.
أحدُ الذين أخذوا عنها وتعلّموا منها كانَ الإمام السخاوي رحمه الله، وقد ذكرَ أنّه أخذ عنها في كتابه “الضوء اللامع لأهل القرن التاسع”.
قال الأحنف بن قيس -رحمه الله-:
(الكَذوبُ لا حيلة له، والحسود لا راحة له، والبخيل لا مروءة له، والمَلول لا وفاء له، ولا يَسود سَيّء الخُلق).
الأمالي لأبي علي القالي ١/ ٢٣٢
ألقابُ الدنيا:
وزير، دكتور، مهندس، رئيس، مدير…
وألقابُ الآخرة:
الصائمون، القائمون، المتصدقون، القانتون، الشهداء…
فطوبى لمن انشغل بما يبقى،
لا بما يزول.
اللهم اجعلنا من أهل ألقاب الآخرة.
رسالة الصحابي المقداد أبن الأسود
لعمر بن الخطاب التي يصف فيها
تركيبة الشخصية الفارسية حيث قال :
إنهم يلبسون الخيانة ، وينزعون الأمانة ،
تنقصهم الأخلاق والمروءة ،
لا عهد لهم ولا ذمة ولا وفاء ،
أهل غدر ومكر ودهاء ،
إذا شددت عليهم أرخوا لك ،
وإذا أرخيت لهم شدوا عليك .‼️