"لبيك وإن قست القلوب، لبيك وإن كثرت الذنوب، لبيك إنّا عائدون، تائبون، نادمون، لبيكَ إنّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة، لبيكَ ما شقى قلب عاد إليك، لبيكَ اللهم عفوًا و عافية، لبيكَ اللهم إجابةً شافية، لبيكَ رضًا و حُسنَ خاتمة، لبيكَ ربّي و إن لم أكُن بين الحجيج مُلبّيا"
عليك أن تعرف بأن التشبث المفرط بالأخرين لن يمنعهم عن مغادرتك، عتابك لهم من أجل الحفاظ على مكانتهم في قلبك لم تُغيرهم، كل التفاصيل المزعجة التي واجهت أصحابها بها وعبرت لهم عن ضيقك الشديد منها لم يهتموا بها..
وحده الصمت حين يسود بينكم، سوف يبين لك اختلاف مكانتهم في قلبك.
تلك الشاعرية التي تجعلك تتوقف بمنتصف أمرٍ ما كنت تفعله على عجلة، لتقدر ما يدور حولك، من نسمة الهواء، الى ارتعاش الشجر، من المكان الذي انت فيه الان، لما ستصبح عليه لاحقًا بفضل جهودك، لنعمة وجودك و قعودك و سكونك، لواقعك الذي كان حلمًا في يومٍ ما.
كلنا مخذولون عند الإتكالية؛ و كلنا محصنون عند الإستقلالية؛ لا أحد يمكنه إذلالك و أنت تجني المال؛ العمل هو ما يمكنك الإعتماد عليه؛ أي شيء آخر هش؛ قابل للزوال.
أجدك يا الله في نجوم سماء الليل المتناهية الوُسع في نسيم الهواء في الشروق و الغروب في ابتسامة أؤلئك الضعفاء في صوت العصافير في عطف أمي اللامتناهي في الحب وفي لحظة حمد صادقة لإنسان فرجت عنه برحمتك كرباً أجدك في كل شيء فجدني يا الله جدني من تيهي
على شرف الأشياء التي كنا نعتقد اننا سنموت بزوالها، و الان نحيا كأنها لم تكن..كأننا لم نكن نبلغها مبلغها، و نرفعها مكانةً و نعلو بها منزلة. نعيش و نمضي قدمًا، و تمضي في مسارٍ آخر هي، و لا يزال الطريق يحتفظ بخطانا منه، ولا نزال نبصر شمسًا في آخره بأعيننا