وربما تكون المآساة الأعمق أن يعلّق الانسان حياته كلّها على صورة معينه يتخيّلها لخلاصه النفسيّ، ينتظر حدث يعتقد أنّه إن تحقق سيمحوا كل آلام الماضي. تمر السنوات فيكتشف أن ذلك المنقذ لم يأتِ قط، وحتى لو أتى، فلن يستطيع أن يستوفي الصورة المثالية التي رسمها له ذهنه. وقد يحتاج الأمر إلى حياة كاملة حتى يستوعب هذه الحقيقة المرّه: أنّه علّق حياته على أمل زائف. وعندما يستوعبها هنا تكون الصاعقة.. وما أقساها من صدمة..
وربما يبدأ جزء من الشفاء حين يتوقف الانسان عن انتظار اللحظة ستسمح له بأن يعيش، ويستثمر نفسه في حياته كما هي، وينغمس فيها رغم كل نواقصها.
يبدو أن تحمل الرفض هو أكبر قوة في الكون لتحقيق الأهداف، تحمّل كل أنواع الرفض، من رفض الناس رد الابتسامة إليك - إلى رسالة دولية لرفض مشروع تقدمت إليه.
-في تحمل الرفض بأس وقوة لانهائيان، وعكسه تماما قول الناس ( يفشّل )- حيث تضع نفسك وما تملك تحت تقييم الناس.
- حين يتحمل الإنسان الرفض فإنه عملياً يسحب السلطة من العالم الخارجي ليعيدها إلى مركزه الداخلي ويصير محصناً ومكتفياً، لا ينهار إذا لم يتلقى تأكيدات من الآخر وفي كل مرة نختبر فيها الرفض ونتجاوزه؛ تُصقل إرادتنا وتتغير طرق مواجهتنا للحياة.
-بعد فترة من تحليل المعلومة المتعلقة بالرفض (الماذا والكيف والحزن) سنزداد بأسا وشراسة.
-تتدفق القوة حينما لا نرى الرفض حكماً بل معلومة لا تمس الكينونة، مثل لفّة خاطئة على الطريق قبل الوصول للمنزل.
"إذا كنتَ في كُل��ّ الأمور معاتبًا
صديقَكَ؛ لم تَلْقَ الَّذي لا تُعاتِبُهْ!ة
فعِش واحدًا أو صِلْ أخاك فإنَّهُ
مقارفُ ذَنْبٍ مَرَّةً ومُجانِبُهْ
إذا أنتَ لم تشربْ مرارًا على القذىٰ؛
ظمِئتَ، وأيُّ الناسِ تصفو مشارِبُهْ"
بشار بن برد
كثرة الانتقاد تعيق نمو العلاقات الاجتماعية، الأول لا يشعر بنفسه فينتقل بلا حساب، والآخر يكتم ما بصدره، يحدث التراكم، ثم الانفجار، وتهدم علاقة لم يحمل أصحابها الوعي الكافي لاستمراراها،
حتى لو كنت محقًا خفف انتقادك وأكسب رفقائك.
#اسامه_الجامع
قد يسعى الإنسان إلى الالتزام، ودافعه الخفي التفوق الأخلاقي؛ فيصل إلى التطرف والإقصاء. وآخر يسعى إلى المثالية، دافعه الخوف من النقد وطلب القبول؛ فيحترق نفسيًا. و��الث يسعى إلى التسامح، لكن محركة الهروب من المواجهة؛ فينتهي إلى التنازل عن نفسه وحقوقه.
سعيك لا يعود عليك بما تُعلنه إرادتك، هناك مسافة صدق إذا لم تمشها النيّة؛ انقلب السعي ضدك.
"حين أتأمل تجارب الحب الصادق التي مرّت في حياتي وأثّرت في تكويني، أقول: نعم، انتهت بعضها أو فُقدت، لكنني لا أتمنى لحظةً لو أنني لم أعشها من الأساس
ولا أرى الخسارة حجّةً ضدّ الحب، بل دليل على قيمته، وأحسب أن الخسارة الحقيقية فعلًا في أن تنقضي حياة الإنسان كلها دون أن يعرف الحب."!
الحب وال��سارة وجهان لتجربة واحدة؛ فثمن أن نحب هو أن نصبح معرّضين للحزن إذا فقدنا ما نحب، وحتى قبل أن نفقده، الحب نفسه يتضمن نوعًا من الخسارة. فنحن نخسر شيئًا من استقلالنا حين نرتبط بالآخر، ونمنحه قدرة استثنائية على التأثير علينا.
قرأت اليوم في كتاب «تعرية الحُب» لإرفين د. يالوم:
«إحدى المفارقات العظيمة في هذه الحياة هي أن الوعي بالذات يولِّد القلق؛ فيأتي فعل الاندماج ليقضي على القلق جذريًّا من خلال التخلُّص من الوعي بالذات. الشخص الذي يقع في الحب ويدخل في حالة اندماج سعيدة لا يتأمَّل نفسه لأن أناه المُتسائلة الوحيدة والقلق المصاحب للعزلة يذوبان في صورة الـ (نحن) وهكذا ينفصل المرء عن قلقه، ولكنه يفقد نفسه».
هذا يعيدني إلى كتابه «مسألة موت وحياة» الذي تناوب هو وزوجته مارلين يالوم على كتابة كل فصل من فصوله، بعد أن أصيبت مارلين بالورم النقوي المتعدد وشعرَتْ بدنو أجلها.
هي مذكرات حميمة عن حياة شخصين، تقاسما فيها سيل الألم والحزن الذي خيّم عليهما عندما اقتربت رحلتهما معًا من نهايتها. اُستهِلَّت تلك المذكرات بعبارة:
«الحزن هو الثمن الذي ندفعه لقاء شجاعتنا كي نحبّ الآخرين».
ومع أنني أوافق على كل ما سبق، إلا أني حين أتأمل تجارب الحب الصادق التي مرّت في حياتي وأثّرت في تكويني، أقول: نعم، انتهت بعضها أو فُقدت، لكنني لا أتمنى لحظةً لو أنني لم أعشها من الأساس.
ولا أرى الخسارة حجّةً ضدّ الحب، بل دليل على قيمته، وأحسب أن الخسارة الح��يقية فعلًا في أن تنقضي حياة الإنسان كلها دون أن يعرف الحب.
عن التعافي ..
"مثل الشجرة، ضمن حدودٍ معينة، تستطيع أن تنمو ملتفةً حول ما يعترض سبيلها، لتتمكن في النهاية من مد أوراقها للتعرض لاشعة الشمس الواهبة للحياة، كذلك تفعل الذات في مسارها النمائي، فهي في سعيها للنمو، قد تتخلى عن مواصلة التقدم في اتجاه بعينه، لتبحث عن سبيلٍ آخر تمضي فيه إلى الأمام"
هاينز كوهوت
"إن المرء منا مجبول على أن يبحث عن مُلتجأ أو أي شيء يستند إليه؛ أتدري عن تلك اللحظات ال��ي ينقطع فيها الضوء حين نصير مُحاطين بالظلام فجأةً فنتحسس ما حولنا بحثاً عن نقطة ارتكاز؟"
- الجلاد تحت جلدي @EmadRashadOsma1
@sentimentaldee تتعدد مسميات المدينة المنورة ومنها الجابرة ودار السلام
إن شاء الله زياراتك لا تقطع عن بلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويارب دائما يلازمك هذا الشعور
@HAjoreen ربما المشكلة ليست أننا لا نحزن جيداً.
ربما المشكلة أننا نحزن بطريقة خاطئة: حزناً مقيماً
حزناً دائماً، حزناً يبحث عن شريك في الحزن لا عن طريق للخروج منه.
"الدين ليس ملاذا نهرب به كما يقول ارفين يالوم لكنه ملاذ أصيل ننتمي إليه، وهو وطننا وأمانتا الصادق، يمكّننا، ويوسّع رؤيتنا، ويهبنا ما لا تهبه وحشة العبد من ربه. اللهم يا قريب قربنا إليك في عافية."
فقدان الدفء العائلي رغم وجود العائلة
ليست كل البيوت أوطانًا دافئة، فبعض الجدران تجمع الناس تحت سقفٍ واحد، لكنها تعجز عن جمع القلوب. قد يعيش الإنسان وسط عائلته سنوات طويلة، يأكل معهم، يراهم كل يوم، يسمع أصواتهم، لكنه يشعر في أعماقه بوحدةٍ ثقيلة لا يستطيع تفسيرها. وهنا تبدأ أكثر أنواع الغربة قسوة: الغربة داخل البيت.
في الماضي، كانت العائلة مساحة أمان حقيقية، يجتمع أفرادها حول الحديث والاهتمام والتفاصيل الصغيرة. أما اليوم، فقد تغيّر الكثير. أصبحت الهواتف أقرب من البشر، والانشغال أقوى من الحوار، والصمت يملأ أماكن كانت يومًا تضجّ بالمحبة. لم تعد المشكلة في غياب الأشخاص، بل في غياب الشعور.
كثير من الأسر تعيش اليوم حالة من “التعايش البارد”، حيث يؤدي كل فرد دوره اليومي بشكل طبيعي، لكن دون رابط حقيقي. الأب منشغل، والأم مرهقة، والأبناء يعيش كل منهم في عالم منفصل، حتى أصبح اللقاء العائلي مجرد وجود جسدي لا أكثر. ومع مرور الوقت، يبدأ الإنسان بالشعور أنه غير مسموع، غير مفهوم، وربما غير م��ئي داخل أقرب دائرة يفترض أنها تحتويه.
المؤلم أن فقدان الدفء العائلي لا يظهر دائمًا على هيئة مشاكل واضحة أو خلافات صاخبة، بل يأتي أحيانًا في صورة هدوء طويل، ورسائل قصيرة، ونظرات ��ابرة، وغياب للاهتمام الحقيقي. فالإنسان لا يحتاج بيتًا فاخرًا بقدر حاجته إلى قلب يشعره بأنه مهم، وأن وجوده يصنع فرقًا.
ومع ذلك، فإن إصلاح هذا الفراغ ليس مستحيلًا. فالعائلة لا تُبنى بالمال ولا بالمظاهر، بل تُبنى بالاحتواء، والإنصات، والكلمات الصادقة، والوقت الذي يُمنح بمحبة. أحيانًا قد تعيد جلسة بسيطة أو حديث صادق ما أفسدته سنوات من الانشغال والجفاء.
إن أخطر ما قد يصل إليه المجتمع ليس الفقر المادي، بل الفقر العاطفي داخل الأسرة؛ لأن الإنسان حين يفقد دفء بيته، يبدأ بالبحث عن الأمان في أماكن قد لا تشبهه ولا تشبه قيمه. لذلك تبقى العائلة الحقيقية نعمة عظيمة، لا تقوم فقط على القرابة، بل على الرحمة والمودة والشعور الصادق بأننا لسنا وحدنا في هذه الحياة
قد لا تُناولنا الحياة كل أحلامنا وطموحاتنا، وقد لا نحصل على ما توقعنا أن نحصل عليه.
ليس لأننا نفتقر إلى الكفاءة، ولا لأننا لا نستحق، بل لأن الحياة لا تكشف لنا دائمًا معنى ما يحدث في لحظتها.
فما نراه إغلاقًا لباب، قد يكون فتحًا لطريق آخر، وما نعدّه تعثرًا، قد يكون شكلًا من أشكال النمو الذي لم نكن نتوقعه.
قد يكون هذا الواقع صعبًا ومؤلمًا، لكن إيماننا العميق بأن الخير لا ينحصر فيما نتصوره، وأن ما ينتظرنا قد يكون أنسب لنا مما سعينا إليه، ويمنح لسعينا معنى يتجاوز النتائج الظاهرة.
فليست قيمة الطريق فيما ي��ققه لنا فقط، بل فيما يصنعه فينا أيضًا.
المهم ألّا نفقد إيماننا بأنفسنا، ولا باستحقاقنا، ولا بإمكانية أن تكون أيامنا القادمة أكثر اتساعًا مما نراه الآن.
فواقعنا الحالي ليس الحقيقة الكاملة، وما فاتنا ليس بالضرورة ما كان خيرًا لنا.
لذلك، لنتحلَّ بالمرونة التي تغذي هذا الإيمان، ولنجعل الرضا حاضرًا في خطواتنا، لا بوصفه استسلامًا لما هو كائن، بل ثقةً بأن هناك حكمة تتجاوز حدود توقعاتنا، وأن ما نحتاجه حقًا قد يأتي إلينا في صورة مختلفة عمّا تمنيناه.
إن رأينا إنسانا منهكا من قسوة ما طرأ عليه، مشوشا، وشبه عاجز أحيانا، فلنتوقف قليلا، ونسأل الله أن يجعلنا قادرين على مساعدته حقا، بدون لوم أو استبطاء لسعيه في التحسّن.
الأمر ليس سهلا، فليس من ذاق كمن عرف، ويحتاج منا إلى تذكير دائم لأنفسنا أننا لسنا في مكانه، مهما بدا لنا ذلك.
لسنا سواء في عمق طبيعتنا النفسية، وضعفنا الخاص، والابتلاء الخاص من الله لكل واحد منّا، ولندرك أن استبطان لومه لا يقل ثقلا عن مكاشفته به، فهو يصل إليه ويزيد من إحساسه بالثقل والغربة.
أحب التوجيه النبوي الشريف في أن أول منزلة في الخير هي في كف الأذى، ولكأن بداية طريق الرحمة هو أن نكف أذانا باطنا وظاهرا.
A full cup will spill without a steady hand
«الكوب الممتلئ قد ينسكب إن لم تحمله يد ثابتة»
وكذلك النعم .. قد تتسرب من بين يديك إن لم تحسن حملها وتقديرها والمحافظة عليها
ليست كل خسارة سببها الحرمان..
بعض الخسائر سببها الإهمــال وعدم التقديــر لما كان بين أيدينا منذ البداية
سمعة المرء أثمن من كنوزه
في بيئة العمل تتبدل الأدوار بسرعة، اليوم مدير وغدا مرؤوس، واليوم قريب وغدا بعيد، لكن هناك شيئا لا يتبدل بسهولة: سمعتك.
فالمنصب قد يمنحك سلطة مؤقتة، لكن السمعة تمنحك وزنا دائما. هي ليست ما تقوله عن نفسك، بل ما يقوله الناس عنك حين تغيب، وليست ما تكتبه في سيرتك، بل ما يختبرونه منك في المواقف الصغيرة قبل الكبيرة.
ولهذا قالوا قديما: "سمعة المرء أثمن من كنوزه" لأن المال قد يعوض، والمنصب قد يستعاد، أما الصورة التي ترسمها في عقول الناس فتبقى طويلة المدى، تفتح لك الأبواب دون استئذان، أو تغلقها حتى لو كنت على رأسها.
وفي المعنى أيضا قول الحكمة:"عامل الناس كما تحب أن تُعام"، لأن التفاصيل التي تظنها بسيطة هي التي تصنع صورتك النهائية: كلمة، وعد، التزام، أو تقصير عابر.
وفي بيئة العمل تحديدا، لا يُقاس النجاح بما تصل إليه فقط، بل بما ت��ركه من أثر فيمن عملوا معك، لأن المناصب تتغير، أما السمعة فتبقى في حركة دائمة تصعد بك أو تُسقطك دون أن تشعر.
«وغيّرت خططي ألف مره لأفرح»
خلال الرحلة عبر المجهول، كنت أدعي ربي انه ما يحرمني نعمة إدراك النعم اللي حباني إياها،،
أكثر شي كنت أخاف منه، اني أصحى يوم وتظلم الدنيا لأني عاجزة عن رؤية المسرات حولي،،
ساعاتها، كل صبري ومرونتي بتنهار. أنا ما أعيش دون فرح!
وظليت أدعي،
ربِ لا تحرمني لذة الامتنان لنعمك، ولا تأخذ مني ما وهبتني إياه🌻🤍
لذا، أنا كذلك، غيرت خططي ألف مرة لأجتاز الرحلة عبر المجهول بنفسٍ مُطمئنة تواقة للتعلم،،
لأفرح في النهاية -بإذن الله- بكل ما أنجزت.
✨🐝🌻