قصة قصيرة حزينة حدثت لي اليوم :
جاءتني اليوم امرأة مسنة، تحمل في عينيها حزنًا دفينًا، تطلب استشارة بخصوص ابنها المسجون لمدة عام، وهو يعاني من داء السكري من النوع الأول. سألتني إن كان بالإمكان تخفيف الحكم. سألتها إن كانت قد قدمت اعتراضًا. فأجابتني بأسى أن المحامي الذي وكلته أخبرها أن النيابة العامة قد اعترضت، فلا داعي لفعل شيء. واستطردت قائلة: "يا ولدي، لقد جمعت بصعوبة تكاليف المحامي، فهل كلامه صحيح؟"
ساد الصمت واشتعلت نار في صدري، كيف يمكن لهذا المحامي أن يتلاعب بمشاعر أم قلقة على وحيدها؟ ماذا أقول؟ هل أواجهها بحقيقة أن المحامي مخطئًا وأنه يجب عليها الاعتراض لتخفيف الحكم، فأطفئ الأمل الوحيد في قلبها؟ ترددت كثيرًا، كتبت ومسحت ثم أعدت الكتابة مرارًا.
قررت أن أقدم لها حلاً دون أن أزيد من ألمها، وأن أؤدي واجبي بصدق. قلت لها: "يا أمي، سأكتب لك خطابًا للإمارة نشرح فيه حالة ابنك الصحية وحاجته للرعاية الشديدة، عسى أن يساهم ذلك في وقف تنفيذ نصف المدة." سألتني بقلق عن التكلفة، فأجبتها: "لا شيء، فقط دعواتك." فغمرتني برسالة صوتية تبكي فيها بفرح وتدعو لي! آه، ما أعظم قلب الأم.