فيصير عالمًا بالله عابدًا له في كل أموره وأحواله، حتى يتمثَّل فيه قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام).
من كتاب :
” كيف ننتفع بالقرآن “
نعلمُ جميعًا أن القرآن الذي بين أيدينا هو أكبر وأعظم معجزة جاءت من عند الله عز وجل للبشر، أكبر من معجزة عيسى عليه السلام في إحيائه للموتى -بإذن الله-، ومن عصا موسى وناقة صالح عليهما السلام، وغيرها من المعجزات، فما هو سرّ هذه المعجزة والذي جعلها تتفوَّق على كل ما سبقها من معجزات؟
قد يجيب البعض بأن معجزةَ القرآن تكمن في أسلوبه وبلاغته، وتحدِّي البشر به، وأنه صالح لكل زمان ومكان.. إلخ، نعم.. هذا كله من أوجه إعجاز القرآن،
ولكن يبقى سرّ إعجازه الأعظم في قدرته على التغيير، تغيير أي إنسان، ومن أي حال يكون فيه ليتحوَّل من خلاله إلى إنسان آخر!
انا مدري عقلي كان وين أيام الثانوي لما كنت أحب اللغة الإنجليزية، بعد إكتشفت إني أهوى إقتباس النُصوص العربية وإيجازها عرفت أن اللغة العربية حلوة، مشاعرية وغزيرة مليانة مصطلحات بشكل ما يُوصف، لغة معبرة جدًا إذا حزنتَ بها شعرتَ أن الحروف تُزلزل الأرض تحتك،
فتِّش في مواقف السيرة وأشعِل سِراج هديّه، تجده ما اكترث لتعظيم ذاته في نُفوس الآخرين ولا نقّب عن مقامه بينهم،،
بل رجّح العادية على دواليب التكلف، ونسيم الصّفاء على سُموم التعقيد.
كان نبيُّنا ﷺ عفويًا دون إبتذال، عظيمًا دُون تعاظُم، وعندما تقرأ سلوكه وتُقارنه بمهامه وغايته..
' تبدو لك الحياة التي نحن عليها مختلة '.
الرجل الذي جاوز السّبع الطِباق وكلّم جبريل وبُعث للثّقلين وأُمر بالتبليغ، يأبى إلا اختيار «عادية الحضور» والعفوية!
فتِّش في مواقف السيرة وأشعِل سِراج هديّه، تجده ما اكترث لتعظيم ذاته في نُفوس الآخرين ولا نقّب عن مقامه بينهم،،
بل رجّح العادية على دواليب التكلف، ونسيم الصّفاء على سُموم التعقيد.
«الفكرة الحنووونة الأكثر جدوى في مجابهة الإبتلاء، المُعاناة الطويلة، الفرَج الذي لم تبدُ مطالعه، الأذى الذي لا تملك دفعه، أن تكون مؤمنًا بحقّ أنَّ الله إذا أَحبَّ قومًا ابتلاهم، تخيل؟ قد يكون هذا الذي تُصارعه إشارة حُبّ!❤️🩹»
حتى طعام الدنيا الحلال فيه من المُنغصات والتبعات،، فـهذا يُؤثر على السكر وهذا يرفع الضغط؛
أما في الجنة، يأكلون ويشربون دون خوف ﴿لا يُصَدَّعونَ عَنها وَلا يُنزِفونَ﴾ .
انتهـت دُنيـا الصُـداع والتحاليـل والحمـيات!
” اللّهم الجنّة ، اللّهم الجنّة “
الورقة.. يكتب عليها آيات من القرآن فتكتسب من القداسة ما لا يكتسبه نظيرها من جنسها!
أفتُرى القلب -محل نظر الرب- إذا إمتلأ بالقرآن ومعانيه يكون صاحبه كغيره من الناس؟ كلا والله!
﴿أَوَمَن كان ميتًا فأحيَيناه وجعلنا له نورًا يمشي به في النّاس كمن مَثلُهُ في الظُّلمات ليس بخارج منها﴾
لقيييت حديث يبكيي يبكييييي من جماااله!
النبي ﷺ يقول لنا : ( أنا حَظُّكُمْ مِنَ الأنبياءِ، وأنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ )
الراوي : أبو الدرداء
المحدِّث : الألباني
خُلاصة حكم المحدِّث : حسُن لغيره