واعلم يقيناً انك تعلم انهُ لا ملجأ لي سواك ، واعلم انك تعلم انني تهت من بعدك في متاهات الحياة ، لا اجد من يفهمني ولا من يسمعني ، واعلم يقيناً انك لن تعود
وصلتُ إلى مرحلة الصمت لا احتجاجًا
بل حفاظًا على ما تبقى مني
فالإنسان حين يُهمل طويلًا
لا يثور دائمًا
أحيانًا ينسحب
لم تنطفئ مشاعري
لكنها أغلقت أبوابها
لا عقابًا لأحد
بل حمايةً لنفسٍ أنهكها الانتظار .
زعلانة .. لا لِضعف
بل لأنني سَخيّة حدّ الذهول
أملك كفاً تُداوي
ونبرة تُهدهد
وقلبًا لو مَسّ الخوف لآواه
ومع ذلك .. أُغلق عينيّ على فَراغ
وأقول لروحي المُتعبة : نامي
فالعالَم لم يَنضج بعد
لِيستحقّ ك��ل هذا الحنان.
قر عيني بالخير، وإذا قضيت لي أمرًا فبعزتك أرضني به؛ فلا ألتفت خطوة للوراء أعض أصابع الندم على ما فاتني وأظن أني بغباءٍ قد أضَعته، وأغنني بالفضل الذي يحجب عني فتن الدنيا، وأنعم عليّ بالخير الذي لا يصحبه ابتلاءٌ ولا سُقم وعرِّفني باب وصالك بالمسرَّة التي لا يخالطها شقاءٌ ولا كدر.