ذلك الصمت الذي يبدو على البعض، ليس دليل على السكينة والسلام الداخلي بل قرروا الصمت و نقل المعركة إلى داخل عقولهم، سيل لا يتوقف من الأسئلة والأفكار و زخم التناقض يحيل عقولهم إلى ساحة من المعارك التي لا نهاية لها، تلك هي معاناة اليقظة الدائمة للوعي.
التفرد لا يعني إن تكون شخصاً مختل�� وفقط، بل أن تكون عكس التيار. لا من أجل التفرد بحد ذاته، بل لأنها هويتك، هذا ما انت عليه، وأول تأكيد على أختلافك وتفردك هو تقبلك للغير، عدا ذلك فأنت تدعي ماهية ليست هويتك.
لن يستطِيع أحدٌ الوصول الى اعماقي، حتى أنت لن تستطِيع، أنا في قاع قلبي غرفة مظلِمة مغلقة منذ زمنْ، أنا وحدي لا استطيع دخولها أخافُ عتمتها لكن حزني يجبِرني على زيارتها في كل مرة، يصل فيها الى حافة قلبي.
ولأني جيدة في قراءة الوجوه، لا يضطر الآخرون أن يتركوا لي رسالة وداعٍ على الطاولة، أفهم مبكراً أن علي الخروج دون أن يجدوا أي ورقة في محاولة صياغة وداع لبق.
لكننا كّنا أصدقاء، والأصدقاء لا يجدون الكثير من الصعوبة في صناعة الاحاديث، والحكايات، والطرائف، لذا نحن لم نعد صديقين جيدين، ولا حتى صديقين فقط، منذُ اللحظة التي فقدنا فيها القدرة على صناعة الحديث، منذُ اللحظة التي صارت أحاديثنا أجابات على مقاس الاسئلة فقط."
يُثير شغفي، أصبحتُ صامتاً لأن لا أحد منهم يستطيع فهم حديثي. إنّه لأمرٌ رهيب أن تلتزم الصمت بينما لديك الكثير لتقوله. عدم المقدرة على تبادُل أفكاري مع الآخرين أسوأ و أفظع أنواع العُزلة لي على الإطلاق، الإختلاف عن الآخرين هو أقسى و أفظع من أي قناع حديدي يُمكن للفرد أن يُعزل بداخله.
أين هؤلاء الأصدقاء القُدامى الذين ك��ت أشعُر معهم في السنوات الماضية أنّنا مُتقاربين كلياً ؟ الآن يبدو لي أنّني كُنت أنتمي إلى عالم مُختلف كلياً عمّا هو الآن، و يبدو لي أنّنا أصبحنا لا نتكلم أيضاً نفس اللغة، أشعر أنّني أصبحتُ غريباً و منبوذا، و لا أجد أيا من كلماتهم أو إهتماماتهم
وقع على كتف العاشق فقال أحتضنها بقوه فألحب يجبر كسري سمع العاشق صوت العصفور الصغير أحتضن عشيقتهُ فهمس لها من اجل العصفور الذي رميتهِ بسهمي.
➖نور الهدى عماد.
وحيدة تماماً كعصفور صغير انكسر أحد جناحيه، واصبح بعيداً عن سُرب العصافير الاخرى ينازع بمفرده كان الالم شديد لم يجد أحد سوى الغيوم أقتربت غيمة فأحتضنتهُ دخل بأحضانها ثم أصبح قطرات مطر وقعت على عشاق تحت الشجر،