ما الذي نخشاه في هذه الحياة؟!
" وأرزاقنا مكفولة، وسعينا مكتوب، ونصيبنا محفوظ، وأدعيتنا مسموعة، وأمرنا بيد لطيفٍ خبير، عزيزٍ وهّاب تبارك وتعالى؛ وهو الذي يعِدنا بالمعيّة والمغفرة، والرحمة كلما اقتربنا منه ".
من أجل ذلك ليس لنا، والله، إلا أن نطمئن.♥️
إيّاكَ أن تستعظِمَ شيئًا على الله!
أسعد الناس من جعل يقينهُ بالله عظيمًا، حتى كان انصراف الناس عنهُ نِعمةً من الله؛ لِيصرفهُ إليه.
لعلّ هذا من المقاطع التي لن تكتفي بسماعها مرةً واحدة، بل ستجد نفسك تعود إليه مرارًا؛ لِما يُجدّد في نفسك حسنَ الظن بالله والتوكّل عليه.
«آتانا مِن كُلِّ ما سَألنا، وتفضَّل علينا بكُلِّ ما أمَّلنا، وآوانا حينما خُذِلنا، وآنسنا حينما كُسِرنا، وزادنا حينما شكرنا، وأسعدنا بما رجونا.. فلهُ الحمد حمدًا وافرًا متواترًا حتى يرضى عنَّا، وبهِ إليه يُقرِّبنا، وبالدرجاتِ يرفعنا، اللهُمَّ لكَ الحَمد»
عندما يريد الله بعبده خيراً، يختبره بالعلاقات، يريه الخذلان من الخلق، حتى يعود الإنسان لربه، فيجد أن المناجاة أُنس، والغنى بالله استغناء عن خلقه، والتعلق به راحة، وتفويض الأمر إليه طمأنينة، فيبصر الإنسان تلك المحنة التي جعلها الله منحة ونهضة، وتلك العثرة التي صارت قفزة!
"كل شيءٍ بالدعاء آتٍ، رغمًا عن الدروبِ الطويلة والسُبلِ الشاقة والآمال البعيدة، كل شي باليقين بالله آت، كل شيء بالدموعِ في السجودِ آت، كل شيء بمعجزاتِ الله آت، رغمًا عن كل شيء صعب، وعن كل حلم نحسبُه مستحيلا، كل شيء في قُربنا من الله آت"
ربّ إني أسألك أن تريح قلبي وفكري، وأن تصرف عنّي شتات العقل والتفكير، ربّ إنّ في قلبي أمورًا لا يعرفها سواك فحققها لي يا رحيم، ربّ كن معي في أصعب الظروف وأرني عجائب قدرتك في أصعب الأيام
لا أغبط أحدًا على نعيمٍ كغبطتي أصحاب الدعاء المُتواصل؛ لصدق عبوديتهم وأدبهم العظيم مع الله. تراهم يستقبلون أقداره تعالى بحفاوة، ويلحّون في الدعاء مهما تأخّرت الإجابة. لهم قلوبٌ واثقةٌ بالله؛ لا شيء يهزمها، ولا يأس يحاصرها.. بيقينهم، يستلذّون طول المناجاة، ويتحسّسون الفرج قبل أوانه . وهُم مأجورون فائزون في كل أحوالهم؛ فدعاؤهم إمّا مُجاب، أو مُدَّخر ، أو مدفوعٌ به عنهم من الأذى!
"تهذّبك السنون حتى يقلَّ فيك الكلام، ويهدأ فيك الاندفاع، وتستغني عن أشياء كنت تظنُّها من ضرورات الحياة، ثم تلقى نفسك بعد أعوام، فلا تكاد تعرفها؛ أهدأُ قلبًا، وأبصرُ طريقًا، وأقلُّ اكتراثًا بالناس وما يقولون!"
"أنت الخبير الذي لا تخفى عليه خافية، والصانع الذي ركّب وقوّم، والبارئ الذي شكّل وهيّأ، فأعطى ومنع، وخفض ورفع، وقبض وبسط، وأعزّ وأذل، ونحن عبيدك، ماضٍ فينا حكمك، عدلٌ فينا قضاؤك، نفرُ من قدرك إلى قدرك، ومن رحمتك إلى رحمتك، نسألك يقينًا لا يتزعزع، ولا تُوهن قوّته الشدائد"