وحين يُحبني أحد، أريده أن يحبني كما أُحبُّ
اللغة والشعر الفصيح، أن يتأملني بالطريقة
التي تغرق فيها عيني بالنص، أن يراني كما أرى
عمق الكلمة، أن يفكر بي بقدر ما تشغلني
المعاني بين السطور.
يقول ابن حزم إن العشّاق ينامون طمعًا بزيارةٍ من طيف الحبيب، وكأن النوم بابٌ خفيّ لا يطرقه إلا من اشتدّ به الشوق، ليجد في الحلم ما حُرم منه في اليقظة، ولعلّ هذا ما قصده ابن الملوح حين قال:
«وإني لأستغشي وما بي نعسةٌ
لعَلَّ خيالًا منكِ يلقى خَياليا».