" حداك الحلم عن طيش الشباب لصحوة الادراك
بعد عشرينك إللي من ربيع العمر مسروقه
بديت تحسب الايام المقابيل وتعدّ إخطاك
كثر ما كنت شاعر يحسب حسابات منطوقه
أسولف لك عن شعور الندم يا عقلي الشكاك
تقول انه ورى حدب الضلوع مضيّع نوقه
على كثر الشكوك إللي تراودني هنا وهناك
أنا بديت اشوف المستحيل من أبسط حقوقي "
إعمل على تحرير عقلك من الآن
عقلك طريح بـ سجنه الإنفرادي
تاخذ !.. مزايا فلان ، و تقلّد فلان
وتفكيرك ينادي .. وعقلك ينادي
إذا تحبّ يكون لك .. قيمة وشان
لا تنسلخ .. من طبعك الإعتيادي
لا تصعد .. القمة على عاتق إنسان
مبادي ( القمة ) بـ حاجة مبادي
مهما !.. تصنّعت ، و تلوّنت بإتقان
يبقى شعور النقص حسب إعتقادي
اختر لـ وجهك لون من بين الألوان
ألا الرمادي !.. لا تكون ، الرمادي
الاختلاف .. يكون ( ميزة ) إذا كان
مبني !.. على التصرف ، اللا إرادي
بـ تحاول إنك تختلف قدر الامكان
الشهرة ( مْرادك ) ولا هي مرادي
يا مرضي أهواء البشر .. وأنت زعلان
توهمهم .. إنك مختلف وأنت غادي
صدقني حتى المختلف بعض الأحيان
لا حاول إنه .. " يختلف " صار عادي
و أحوّل الجوّال و أفتح سجلّه
و أرتّب الاسماء و أصنّف الناس
و أقرا الرسايل كنّي أقرا مجلّه !
فيها صور وأحداث وأفراح وأتعاس
تطوي شريط الذكريات و تفلّه
و تبعثر الأفكار حيره و هوجاس
إلين أعيش أجواءي المستقلّه :
قهوة و موسيقى و شمعة و كرّاس
يا شين روتين الحياة المملّه
لا خلّت الحسّاس ما عنده إحساس
لغز الوجود أبسط من إنك تحلّه
على حدود الروح و العقل ينقاس !
خِلافة الإنسان للأرض .. مِلّه
لو هي تحت خطوات الإنسان تنداس
والشمس ونجوم السماء والاهلّه
تمر في عمر الزمن .. مثل الأنفاس
لله علم الغيب .. محدٍ وصلّ له
الا : بحكمه و بمشيئه و حرّاس
روح البشر تلبس من الطين حِلّه
والطين شي يروح والروح الآساس
ثلّه يحضرون .. و يغيبون ثلّه !
متفاوته بين التعازي و الأعراس
بس البشر صارت على الارض عِلّه
تحوّلت "جنْسينها" لأربع أجناس !
الذنب يبقى ذنب .. لو نستحلّه
للمعصيه لذه ، و لإبليس وسواس
يا عزتي للّي مضيّع محلّه !
بين الخطا و الصح تايه و محتاس
يمسي على براد شاهي و دلّه
ويصبح على السيقار والثلج والكاس
ربااااااه و رياض الأمل مضمحلّه
لا لاحها بارق .. و لا هبْ نسناس
في نبرتي عبره .. و فالصدر غِلّه
وفي خاطري ضيقه وفي راسي عماس
يا ليت باقي دمع عندي و أهلّه
ما كانت أغصان الأحاسيس يبّاس
" مُقدسات الشاعر " المستحلّه
يا رب حرّرها من أفواه الأنجاس
انت الوحيد اللي اخافه و أجلّه
عن كل كلمه مالها عندي أقواس
جعلي من اللي ظل عرشك يظلّه
لابس من السندس و الإستبرق لباس
واااا شِعري اللي ما رضيت أستغلّه
الا معَ : منصف و واعي و حسّاس
ألمح ملامحهم معه : مسفلّه
و أتأكّد أنه شي مبني على ساس
عشنا انا وياه .. نفس الجبلّه
عشرة عمر على معزه و نوماس
الشّر لو ينذلّ ! و الله لأذلّه
و والله لأبوس الخير لوكان ينباس
من عاش رافع راسه العمر كلّه
يموت .. تارك سيرة ترفع الراس
ما عاد عندي شك عندي أدلّه
إن الجشع ظلما ، و الإيثار نبراس
جامل و سامح و إعتبر كل زلّه
طبع آدَمي موروث و العِرق دسّاس
واللي يقول : إبعد عن الناس ، قلّه
ما غيرهم في كوكب الأرض جلّاس
حاول تحب الناس .. و يحبك الله
و الله إذا حبك .. يحبونك الناس
ما دام إن جنابي شام لجنابك وأنت عني شمت
كثر خيرك و أنا ماني بلا جايع ولا ضامي
أشوف أنه علي واجب ليا مريتكم سلمت
مرور كرام تربطه الكرامة عند الأكرامي
ختام السالفة يا طيب العشرة كرمت ودمت
هذا حقك علي و حق هقواتي على أوهامي
مقياس النبل يتحدد في الخفاء، بعيدًا عن تصفيق الأيادي، وحيث لا تلاحقك العيون، يُختبر جوهرك وتتجلى حقيقتك، في تلك التفاصيل العابرة التي لا يلحظها أحد، يتكون احترامك لذاتك، حين تصغي إلى ضميرك وتختار الصواب بلا إشادة، ولا ترتجي من الكرم مديحًا ولا من الوفاء جزاءً، تُعد نبيلًا بحق.
من مواطن النبل درجة أسمها المسكوت عنه، أن تعرف أكثر مما تبدي لكنك تسكت حفظًا لقلب الآخر، أن تبصر ما يؤذيك لكن تختار مساحة السكتة بين الكلمات لتهدأ النفوس، أن تدرك ما خلف النبرة والإيماءة فتمسك عن الإفصاح حتى تهب الأمان، وأن تسكت عن عثرة المتلعثم وتغيّر السياق لتعزّ قدره.