اللهم ارحم من صاموا وصلّوا وقاموا ودعوا معنا في رمضان سنين مضت، وهم الآن في قبورهم يرجون رحمتك.
اللهم اغفر لهم، وعافِهم، واعفُ عنهم، وأكرم نُزُلهم، ووسّع مُدخلهم، ونقِّهم من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس.
وأدخلهم الجنة، وأعِذهم من عذاب النار، برحمتك يا الله
أتظنُ أني إن رحلتُ لغايتي
سألتفتُ يومًا للنداءِ العاذلِ
أنا كالجبالِ إذا وقفتُ بموقفي
لا الريحُ تهزُّ ولا تُلينُ مواقفي
فارحل بسلامٍ لا أسى لي في الفِراق
فالعزُّ نهجي والوفاءُ كواهلي
لا تسأليهِ كثيرًا عن خسائِرِهِ
فصوته صارَ أدمى من أظافِرِهِ
وقلبهُ عاشَ منفيَّاً بداخلهِ
يصبُّ نهرَ شرودٍ في محاجِرِهِ
لا تسأليهِ رجاءً واسألي فمَهُ
كم شهقةٍ قد طواها في حناجِرِهِ
لا تُكرِمِ النذل اللئيم فإنّهُ
سيظُنُّ أنكَ تتقيهِ وترتجي
ولسوفَ تُبصِرُ منهُ وجهَ خساسةٍ
وتَعَضُّ إصبَعَ نادمٍ مُتَحَرِّجِ
أكرِمْ مَقامَكَ عن سَقِيمِ مُروءةٍ
واصرِفْ نَدَاكَ إلى الكريمِ الأَبْلَجِ
ذاك الذي إن نال منكَ كرامةً
أولاكَ ضِعفَيها وإن لم تحتَجِ
فقد بَعَثْتُ إليهِ أَلْف أُغْنِيَة
مع الحمام وَلم يرجِع بمكتوب
مهما قسا وطغى بالبُعد يُحِرُقني
ما قلت للنفس عن عشقٍ لهُ تُوبي
وكيف! هل تُنْكِرُ الأزهار رائحة
أوتنكرُ الأرض غيثًا بعد تَجديب!