ضاقت معك عوْج السنين وتضايقَت:
واحتالَت أيَّام الرَّضا، والبشاير
وشعّ الصباح وفي ظنونك تعلَّقت:
وأنا عشان «أدلّ، وأتيه» حاير
أفكّ لك حتى ضلوعي إليَا اشتَقت
وأقطع لك دروب السهَر، والزراير
مثل القصِيْد إذا اجتمعت، وتفرَّقت:
أيَّام، وأحداث، وكلام، وعباير!
عسى يداعب وَجْنتك كلّ ما ضقت:
صبحٍ نسانيسه تدفّ الستاير!
أخاف من غبَّة هوَاك إن تعمَّقت
أنا أتجمَّع فيْك: فَرْد، وعشاير
كل ما طرَقتك فـ الحياة، وتطرَّقت
كنت الزمَن، بس الزمَن كان جاير
ما نامَت عيوْني على ذكْرك، وفِقت
إلا لقيْتك: بَين روح.. وضماير..
اِضحك، ويضحك لي على شانك الوَقت
وأنسى التعب، وأنسى الزعل، والخساير.
عطاك الليل يا سِهد العيون سْهاده المعتاد
على سِلْمه، وأنا رجَلٍ يقدِّر : من على سِلْمه
لا سيَّد في الصدر ذاك الشعور اللي كسَى بغداد
بعد ما صارت -حْقوق المواطن في الوطن- حلمه
جفن ليه أبتلي بك والسهر ـــ هو عاد فيك رقاد؟
تحت سودك خذا مدري عطاك الليل من دلْمه
تريَّح، ما بقى غصنٍ يعشّمْه الهوى معواد
ولا طيرٍ .. يرجّعْه الشتا في الليلة الظلَمَة
ولا عاد السفر يغري وراه، ولا البلاد بلاد
ولا صبحٍ، ولا طارش يرَدّ العلم من علْمه
ربيب الذاكرة، صدر الحليم أوسع من المعتاد
على خبرك، إيليَـن أحباب قلبه تختبر حلمه
تشابه قسوة أيام الغريب أن مرَّها الأعياد !
طواريْك الجميلة .. يا كريمٍ عادني ظُلمه
تحسب أن الكلام أخَفّ جرَح، وغايبه ما عاد
أنا اللي حال ما بيني وما بين الكرى : كلمة !
ودعتك إلي قد دعيته بك ، ولكن ! ما استجاب
حتى وداعك من كبر قدرك ، على عيون الملا
ضريبة الحب الحقيقي ، زهرة سنين الشباب
جعل ماراح من العمر للي بقى ، دفعة بلا
ماعاد يغريني وصل ، ولا يخوفني غياب
إن رحت مرواح القطا وإن جيت ماقلنا هلا
انت ياللي تستبد الوصل وتحب القطيعه
وانت يامرخص مقام اللي مقامه ما يداني
والله انك سرً فقلبي ليا من جيت اذيعه
كن مافيني شعور ! وكن ماعندي معاني
" سلطةً لا من مشيت تنزل اللي فالطليعه "
فتنةً تملك احساس الشخص في عدة ثواني
من طبيعة وجهك اللي يحقر رسوم الطبيعه
كل دوله ترغب السياح من دونك تعاني !
كل ضيعه في نظر غيري ترا ماهيب ضيعه
دامها عندك عسى محدً من العالم لقاني
" فدوتك مافات واللي جاي واليوم وتّبيعه "
وفدوتك ما يذخره قلبي ( وما ينطق لساني )
مستعد ارخص صبا عمري على شانك وابيعه
وش لزوم العمر دام العمر عندك عمر ثاني !
يا خيك لا تنشد عن الضيقه وخطرنا وساع
رح وانشد الي ما لقى من الضيق فجً يسلكه
ما دام ربي قد وهبنا السمعه وطول الذراع
اما ملكنا المال .. ولا جعلنا ما نملكه
ظنك ب حول فالوطى ؟ والله جعلني فالرفاع
الله يبارك فيك ظن السوء ، ما فيه ابركه
اجروحي الي فالحشا تعطي دليل اني شجاع
ما كنّها الا جروح فارس ظاهرً من معركه
أتوارَى عن عذابك.. وأتردَّد
وأختلي في جِفنك وشرهة وعودك!
ما تجمَّع فيك شيء إلَّا تبدَّد
كنْ كلّ الأرض هذي من حدودك..
أنت فيك الوَقت، والصبح يتمدَّد:
أنت حتى العذر وإحساسه، شْهودك!
لا تغيب، ولا تملّ، ولا تحدّد:
والله إن العيد كلَّه في وجودك!
من ليلة البارح وأنا في زحمة افكاري غريق
عندي سؤال إجابته في حروفها موت وحياه
وشلون تخليني وانت اللي ليا طال الطريق
ايدينه حزام الامان ، وضمّته طوق النجاه !