ما حدث قبل قليل مهم جداً..
دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري المسلمين إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، تزامنًا مع بدء موسم الأعياد اليهودية وتصاعد اقتحامات المستوطنين.
الدعوة ليست شعارًا.
في مواسم الأعياد هذه يتكرر المشهد ذاته: تسهيل للمقتحمين اليهود وتضييق على المصلين المسلمين ومحاولة تثبيت طقوس اليهود داخل ساحات الأقصى.
وجهة نظري.. الوجود المستمر هو ما يوقف التحويل التدريجي للمكان، الوجود هو ما يحافظ على الهوية.
أنا لا أنظر إلى هذه الصورة كمشهد عابر، بل كوثيقة تختصر واقع جيل كامل في غزة ..(جيل يمتلك أعلى معدل لأطفال بُترت أطرافهم في العصر الحديث)
الطفلة "جملات"، التي فقدت قدمها بصاروخ مباشر، تعيش اليوم داخل خيمة نزوح تنتظر طرفاً صناعياً في ظل انهيار المنظومة الطبية بالكامل
وضع الدمية بجوار قدمها البتراء هو تذكير قاسي بأن الأطفال يحاولون التمسك ببراءتهم، حتى وهم يحملون جراحاً أكبر من أجسادهم.
هذه القضايا ليست مجرد أرقام في التقارير، بل اختبار حقيقي لإنسانية الجميع.
📸 تصوير: علي جاد الله
ليلة دامية الآن في غزة .. هذه هي الحقيقة بعيداً عن الاعلام
تواصل قوات الجيش الاسرائيلي إطلاق النار شمال مخيم البريج، وتستهدف خان يونس وغرب غزة بغارات جوية ومسيرات،
مما أسفر عن قتل وإصابة مدنيين.
اقولها بوضوح هذه الاعتداءات المتكررة ليست عمليات محدودة بل سياسة قتل منهجي يقابلها صمت عجيب
غزة تنزف دون توقف!
مهما أعتاد الكثير ومهما أصبحت الأحداث مكررة
لا زلتُ أرى كل قنبلة وكل صاروخ يسقط عبارة عن مأساة يجب أن تروى ولو كانت لجريح فلسطيني واحد
قبل لحظات وبعد منتصف الليل
سقطت قنبلة ثقيلة أطلقها جندي اسرائيلي بواسطة طائرة مسيّرة غرب مدينة غزة، والإسعاف يعلن إصابة فلسطينيين ، بعضهم تقطعت أطرافه!
كل فلسطيني له قصة، كل صاروخ يسقط يترك خلفه مأساة أبدية..
أزمة المياه في غزة ليست خبرًا عابراً؛ هي كارثة يومية حقيقية
90% من منشآت المياه والصرف في غزة مدمَّرة أو متضررة و91% من الأسر تعيش انعدام أمن مائي بين متوسط ومرتفع.
الفحوص أظهرت ارتفاع التلوث الميكروبي من أقل من 6% مطلع العام إلى أكثر من 18% في أغسطس، وتضاعف الإسهال الحاد تقريبًا.
ومن وجهة نظري الطبية أرى في هذا مؤشر خطير لا مجرد رقم إحصائي.
ومن تجربة شخصية .. عائلتي في غزة لا تزال تجد صعوبة كبيرة في الحصول على الماء،
الطوابير لا تنتهي والصمت مستمر
وجدت أن كثيراً من الناس غير ملمّين بما يحدث داخل إسرائيل بعد عرض فيلم (نازا).. بعد قراءة هذه التغريدة ستكون الصورة أوضح:
كثيرون يتابعون فيلم (نازا) بوصفه فيلماً عن غزة هذا اختزال ناقص
الصدمة الحقيقية ليست في موضوعه، بل في مصدره.. الفيلم إسرائيلي، أخرجه إسرائيليان، وشهاداته من أربعة وعشرين ضابطاً وجندياً إسرائيلياً يتحدثون عن منظومة استهداف بالذكاء الاصطناعي تحتسب عدد المدنيين المتوقع سقوطهم قبل الضربة.
لذلك جاء الرد داخل إسرائيل بهذه الحدّة: اتهام بالخيانة، مطالبات بسحب الجنسية، وتحقيق عسكري.
ليس لأن العالم رأى الفيلم، بل لأن المؤسسة سمعت أصواتاً من داخلها.. ثم وقع أكثر من مئتي سينمائي إسرائيلي عريضة تضامن مع المخرجين، وقالوا إن التحريض اقترب من التهديد الجسدي.
هذا التفصيل أهم مما يُنقل عادة، لأنه يكشف انقساماً ثقافياً داخل إسرائيل لا مجرد حملة خارجية ضدها.
حين يُتاح الفيلم على نطاق واسع، شخصياً أرجح أنه لن يدمّر الرواية الإسرائيلية لأنه «فيلم ضد إسرائيل»، بل لأنه يجعل إنكار الآلية نفسها أصعب.
الرواية تنهار حين يأتي الشاهد من الغرفة المجاورة لا من الجهة المقابلة
ما حدث قبل قليل في غزة مؤلم للغاية
طفل كان يجلس بجوار منزله بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة وفجأة..
أطلق جندي اسرائيلي صاروخ بشكل دقيق ومباشر على الطفل فقتله على الفور
وكما عُرض في فيلم نازا الاسرائيلي والذي أحدث ضجة كبيرة.. ربما استعان الجندي بالذكاء الاصطناعي لتحديد الهدف، فتم اختيار الطفل!
الطفل اسمه محمد الزيناتي ليس رقماً عابراً، كما أقول دائماً الإبادة مستمرة وفي صمت تام وثقيل
هذه هي الحقيقة التي سأظل أرددها حتى يجد أطفالنا الحماية والنجاة.
لحظة مروعة تشيب لها الرؤوس !
استهداف تحركات الإغاثة الفردية في أوقات النزاع يمثل أحد أكثر الأنماط خطورة على المستوى الإنساني، لأنه يتجاوز الفعل العسكري المباشر ليصل إلى ضرب مفهوم السلوك البشري الفطري.
عندما يتحرك طفل مثل "محمد" ب اندفاع تلقائي ونقي نحو شخص مصاب في موقع الحدث، فهو ينطلق من دافع أخلاقي مجرد لا يحمل أي طابع هجومي ولا يشكل تهديداً لأي طرف. غير أن استهدافه المباشر في تلك اللحظة بالذات يفرض حالة من الرعب المركب؛ حيث يُحول النوايا الإنسانية البسيطة، كمد يد العون أو محاولة الإنقاذ، إلى سبب مباشر لخسارة الحياة.
هذا النمط يهدف بشكل غير مباشر إلى فرض العزلة النفسية والميدانية على الضحايا، بحيث يصبح الجريح عبئاً خطيراً على محيطه، ويُحرم المجتمع المحلي من قيم التكافل والتضامن التي تُعتبر شريان الحياة الوحيد في الظروف القاسية.
كسعودي وعربي ومسلم:
السودان قضيتي، واليمن قضيتي، وبغداد قضيتي، ودمشق قضيتي، والقدس قضيتي.
لا لاحتلال القدس، ولا لوصاية إيران على اليمن والعراق، ولا لأي قوة تعبث بأرض العرب أو تستبيح سيادتها.
هذه قضايا أمة، لا مزاج أفراد.
بصفتي صومالي الجنسية، مسلم العقيدة، عربي الانتماء، أقولها بكل وضوح :
السعودية قضيتي، امنها هو امني، وما يضرّها يضرني، الدعاء لها فرض، والوقوف معها واجب.
حفظ الله بلاد الحرمين من كل سوء ومكروه.
🇸🇴🇸🇦
انتهى
السعودية التي وقفت لعقود مع دول وشعوب تعرضت للحروب والاعتداءات، وقدمت الدعم السياسي والإنساني والإغاثي، تجد نفسها اليوم في مواجهة هجمات وتهديدات تستهدف أمنها، بينما يصل الخطر إلى بلد يحتضن مكة المكرمة والمدينة المنورة
وهنا المفارقة التي تستحق أن تُفهم بعيدًا عن الحسابات السياسية:
حين تتعرض دولة مسلمة للاعتداء، تُرفع الشعارات وتخرج المظاهرات وتتعالى الأصوات مطالبة بالنصرة. لكن عندما يكون الاستهداف على أرض السعودية، يصبح المشهد أكثر هدوءًا، وكأن القضية تخص السعودية وحدها.
مكة قبلة المسلمين ، والمدينة المنورة من أعظم مقدساتهم.
ومن الطبيعي أن تدافع المملكة عن أرضها وأمنها، لكن من غير الطبيعي أن يُنظر إلى أي تهديد يطال أرض الحرمين باعتباره مجرد خلاف سياسي بين دول.
السعودية لم تطلب من العالم أن يخوض حربًا نيابة عنها؛ المطلوب أبسط من ذلك: موقف واضح يرفض استهدافها، ويرفض تحويل مقدسات المسلمين إلى أهداف في صراعات المنطقة.
والأهم أن الأحداث تكشف شيئًا مهمًا: المواقف الحقيقية تُعرف عندما تكون أنت الطرف المستهدف، لا عندما تكون أنت الطرف الذي يُطلب منه دائمًا أن يقف مع الآخرين.
الحرمين الشريفين أكبر من أي مشروع سياسي، وأكبر من أي محور أو ميليشيا أو حسابات إقليمية.
ومن يرفع راية الدفاع عن المسلمين، عليه أن يكون واضحًا عندما يصل الخطر إلى أرض الحرمين