"أحشاءُ حوتٍ نافقٍ
على شاطئِ البحر
تتدافعُ عليها النوارسُ بأخلاقٍ عالية
وأدبٍ جَمٍّ
خيرٌ
مِنْ جِيفةِ الفأرِ
التي يتناهشها المثقفون
ولُعابُهم إلى الرُّكَب!"
الأستاذ خميس العدوي-كما عرفتُه-كان من تلك النوارس العالية…أحزنني رحيله المبكّر؛ فمازال الرجل في ربيع عطائه. شعلة من التفكير والكتابة انطفاؤها على هذا النحو خسارة كبيرة لعُمان.
مالذي يُعجِّل برحيل المُفكّرين؟ الأعمار بيد خالقها دون شك. ولكن العقل يأكل العمر، والترفع عن "جيفة الفأر" يأكل العمر، والخذلان يأكل العمر، وأن تكون حُرًّا يأكل العمر.
رحم الله الأستاذ خميس العدوي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.
"بعض الأشخاص فيهم طاقة حياة عجيبة، أرواحهم قادرة تعيش الحُب وتمنحه حتى في أبسط تفاصيل يومهم العادية، بالرغم من إنك لو تعمّقت في مسيرة حياتهم بتعرف إن تجاربهم صعبة والحياة طاحنتهم، لكن متمسكين بالشّغف، بالعيش، بالحُب، بقلوب مليانة كرم ورحمة. رائعين ودائمًا وجودهم مُطمئن."
"أشياء كثيرة يتعلمها المرء في وقت مبكر من حياته، ويتصورها يقيناً لا يقبل الشك، لكن الحياة الرحبة تعلِّمه أن ذلك اليقين كان مجرَّد وهم لا أكثر".
- عبدالرحمن منيف