منذ بدء العدوان على دول الخليج العربي، انطلاقاً من التقدير الخاطيء للمعتدي بأنها الحلقة الأضعف في حرب سعينا إلى تجنبها، بات واضحاً أننا جميعاً مستهدفون، وأن أمننا لا يتجزأ. فاستهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة يقوض أمن الإمارات ودول الخليج كافة.
هناك ضرورة لإحياء العمل الخليجي المشترك، ولا سيما في شقّيه الأمني والدفاعي، وتعزيز منظومة الأمن الجماعي. فهو البعد الذي شهد تقصيرا فادحا مما شجع الآخرين على التطاول علينا.
أمن الخليج مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون أو التأجيل.
كانوا يشمتون بنا وقت العدوان الإيراني، ويسخرون من شهدائنا، ويصفوننا بالصهينة والكفر، وبأننا نستحق ما يحدث لنا، وتتبارى قنواتهم الرسمية ومغردوهم المؤثرون في نشر الفبركات وفيديوهات التيك توك على منصاتهم الرسمية. حينها لم نسمع صوتاً خليجياً واحداً يقول: كفى، هذا لا يجوز، احترموا اللحمة الخليجية، مصاب الخليج واحد، كلنا مستهدفون، احترموا الحليف الذي ضحى بالمال والأبناء للدفاع عنكم. كان السكوت المطبق هو حال المغرد الخليجي، وحالياً يغمز بعض مغردي الخليج ويلمزون على وطن بأكمله لقيام عدد بسيط من الإماراتيين بالشماتة قياساً على شماتتهم فينا وقت العدوان؛ فأين كانت تغريداتكم المنصفة يا عديمي الأخلاق والمروءة؟ تثبت الأيام دوماً أن الإماراتي إماراتي فقط.