بدَت شيبةٌ في مَفرِقي فصبغتُها
فقالت: وربي أنتَ بالحُسنِ جاهلُ
أُضيءُ لك العُمْرَ الذي طال ليلُهُ
فتطفِئُني! يا بِئسَ ما أنتَ فاعلُ!
أنا كهلالِ الشهرِ أخفيتَ نُورَهُ
فكيف ستُخفيني وبدريَ كاملُ؟!
فديتُكَ عش ما أنتَ فيه حقيقةً
فلا الشيبُ مغلوبٌ ولا الخُلدُ حاصِلُ
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ :
" من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة "، فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله، قال : " وإن قضيبا من أراك ".
📚رواه مسلم 137
اقتطع: أخذه ظلما وبغير حق.
بيمينه: بحلف منه.
قضيبا: عُودا.
أراك: نوع من الشجر تستعمل أعواده آلة للاستياك، وهي أفضل ما يستاك به، ولذا أصبحت هي المشهورة بالسواك.
لا ضاق صدرك عالي الصوت جره
لو كان قلبك ما يطاوعك مسرور
دنياك لو تسوى من الحِزن ذرّة
ما كـان تاليهـا توابيت وقبـور
وما كـان للكـافر بعـمره مسرة
وما شفت في ملكه ملايين وقصور
العـمر يمضي بين حـلوه ومـره
والموت حق وقابض الروح مأمور
دام الحيـاة الفـانيـة مستـقـره
ورزقك يجيك وبين الأجواد مستور
لا تنشغـل بالوقت بـرده وحـره
واحذر تصير بقسمة الناس مقهور
وحكم القدر لاجاك خيره وشره
أشكر عظيم الشأن والذنب مغفور
والمجـلس اللي يزعـجك لا تـمــره
خله تراك بشوفته ما أنت مجبور
والرجل سقها في صـحاصيح بره
ومد النظر ما بين ريضان وزهور
لا صار وجه القاع ما فيه جرة
والمشي حـافي والثـرى تو ممـطور
ساعات صمتٍ ما وراهـا مضرة
تسوى الكلام اللي به أذنوب وإشرور
أطلق خيالك وأترك النفس حرة
وخل الطبيعة في حياتك لها دور
وبالليـل لا بـانت نجـوم المجّـرة
أذكر بديع الخلق بإحساس وشعور
واسجد لرب الكُـون مـرة ومرة
وأحفظ لسانك وأترك الكذب والزور
وفروض ربـك خـلها مسـتمـرة
وطاعتك لا يدخل بها نقص وقصور
بندر بن سرور
كان بكر بن عبد الله المزني يدعو بهذا الدعاء ولا يدعه:
«اللهم افتح لنا من خزائن رحمتك لا تعذبنا بعدها أبدا في الدنيا والآخرة ومن فضلك الواسع رزقا حلالا طيبا ولا تفقرنا بعده إلى أحد سواك أبدا، تزيدنا لك بها شكرا وإليك فاقة وفقرا، وبك عمن سواك غنى وتعففا».
مُخيفة هذه العبارة والله !
حقوق العباد لا تسقط بطول قيام، ولا حسن صيام، ولا بألف ختمة قرآن..
حقوق العباد لا تسقط إلا بعفو أصحابها .
"وعند الله تجتمع الخصوم"
كان الشيخ القاضي اليمني محمد بن إسماعيل العمراني قد سَمِع عن عِلْم الشيخ ابن باز (رحمهما الله جميعًا) وعن تواضعه، فلمّا الْتقاه قال: عندما رأيتُ الشيخ ابنَ باز تَذكّرتُ قول القائل:
كانت مُساءلَةُ الرُّكبانِ تُخبِرُنَا
عن جعفر بن فلاحٍ أطيَبَ الخَبَرِ
ثمّ الْتقينا فلا واللّهِ ما سَمِعتْ
أُذني بأحسنَ ممّا قد رَأى بَصَري.
ثم يضيف: لقد وجدتُ عالِمًا، مُتبحّرًا، متواضعًا، كريمًا .. وجميع الأوصاف الحسنة وجدتُها فيه، فأُعجِبْتُ به رحمه الله .. اهـ.
قال سفيان بن عُيينة - رحمه الله - :
مَن كانت معصيتُه في شهوةٍ،
فأرجو له التوبة، فإنَّ آدمَ عليه السلام
عصى مُشتهيًا فغُفِر له، فإذا كانت معصيتُه
من كِبْرٍ، فأخشى عليه اللعنة،
فإنَّ إبليس عصى مستكبرًا فَلُعِن.
📚 | مختصر منهاج القاصدين (ص ٢٧١) |