قل عند الحضور : إما أكون أو لا أكون، فالأنصاف لا تليق بمثلك، ثم إياك أن تبني قيمتك من أراء الناس، فلن يحبك الجميع ولن يكرهك الجميع، أنت الوحيد الذي يعرف قدر نفسه، قارن نفسك بنفسك، ويومك بأمسك.
ضريبة التميز والنجاح باهظة وموجعة أحيانًا، ولا يعلم مرارتها إلا الله .. حيث يواجه المرء عداء خفي، وكراهية غير مبررة ، ومحاولات مستمرة للتهميش والإقصاء دون سبب واضح ، حتى يصل الأمر إلى إلحاق الأذى به.
ومع ذلك، فإن خلف هذا العداء سبب جوهري .. فالشخص الحاقد والحاسد غالبًا ما ينطلق من شعور داخلي بالنقص والعجز، وهو المحرك الأساسي لشروره .
باب قبول الناس لك: تواضعك، كرمك، صدقك، وحتى شرف خصومتك أحيانًا من أسباب القبول.
أما مؤهلاتك، ومنصبك، ونوع سيارتك، فهي لك أنت، ولا تُضيف إلى قيمتك الإنسانية بقدر ما تتصوّر .
فالقبول الحقيقي من الأشياء التي لا تُشترى .. هو رزق إنسان بأخلاقه وأثره الطيب وحسن تعامله واحترامه .
إعادة الخطط العلاجية المطبّقة في الفصل الدراسي الأول مع استمرار حالات التأخر الدراسي قد لا يؤثر في تحقيق النتائج المرجوة، والحل :
لجنة التحصيل الدراسي تُحلل نتائج الاختبارات وتضع الحلول
( المقترحة ) لكل مقرر مع تبرير المقترحات وإعداد مؤشر لقياس الأثر خلال المدة المقترحة للخطة العلاجية.
اقترح التالي للمقررات :
1- بعد استخراج متوسط درجات الطلاب في المقرر، نُقسّم الأولوية :
أ- مقررات ذات أولوية في التحسين
ب- مواد ضعف محدود = تدخّل محدود
ج - مواد تفوّق = برامج إثرائية
في فقرة ( أ ) يتم التركيز على المهارات الأساسية للطلاب
في فقرة ( ب) يتم التركيز على تعزيز الفهم
في فقرة ( ج ) يتم التركيز على مبدأ الحفاظ على التفوّق
مدة الخطط العلاجية من 4-6 أسابيع
متابعة التنفيذ :
اختبارات قصيرة، نماذج محلولة ،تقويم تكويني .. إلخ
اقترح التالي للطلاب فئة مقبول وضعيف :
الموجه الطلابي :رعاية خطة الطلاب المتأخرين دراسيًا
المعلم : خطة علاجية تشمل قياس قبلي ( جاهز في نتائج الطلاب ) وقياس بعدي وفق أدوات التنفيذ على أن لا يقل مؤشر الأثر عن تحسّن بنسبة 30 % أو أكثر خلال مدة 4 -6 أسابيع .
( تتدخّل لجنة التحصيل الدراسي بوضع خطط علاجية بديلة مع الاشتراك مع المعلم، إن أظهر المؤشر عدم تحّسن في نتائج الطلاب )
كتبه بدر البلوي
والله أعلم وأحكم
عن قرار التقاعد المبكر !
من مبادئ الحياة وجود أرباح وخسائر، فلا ربح مستمر ولا خسارة مستمرة في هذه الدنيا، ولن يعيش الإنسان مرتين، العمر واحد ..
إن وجد الموظف أن أرباحه من التقاعد المبكر تفوق خسائره المحتملة فليتقدم، فراحة البال أعظم ربح مقارنة بأي خسارة، وكل شيء يتعوّض إلا العمر، العمر لا يعود.
وجهة نظر.
مشكلتنا في الفترة الأخيرة أن الطالب لم يعد يحتمل أي كلمة داخل المدرسة. يذهب فينقل صورة مخالفة للواقع عن الموقف ويقدمها مع دموع خفيفة وادعاء مظلومية لأسرته "رواية الدراما المنزلية"، ثم في اليوم التالي نحتاج لساعة (وقت مهدر +جهد مستنزف + وتشويش على العملية التعليمية. ) لإقناع ولي أمره بأن الموقف عادي وأن تضخيم الطالب له خطأ حيث لا يوجد عقاب بدني ولا نفسي، موقف يحدث من معلم لطالب نفس ما يحدث من أب لابنه.
برأيي هذه من أبرز مشاكل" المدرسة الحديثة "، حيث أصبحت مشاعر الطالب كالزجاج القابل للكسر في أبسط المواقف، وهو يعلم جيدًا بأن خلفه أسرة تحميه حماية سلبية "التربية المفرطة في الحماية".
الدلال الزائد يصادم مقاصد تنشئة الطالب على الصلابة النفسية والمرونة النفسية. أصبحت الأسرة - مع الأسف - تنظر لشكوى الطالب، وكأنه مستهدف بالإيذاء داخل المدرسة، بينما ذات الأسرة قد تتجاهل الاستدعاءات المدرسية لبحث سلوك نفس الطالب عن انخفاض مستواه التحصيلي، هذه الازدواجية في التعامل مع الطالب لا تحميه، بل تؤذيه.
نعم كلنا مع حماية الطالب وحفظ حقوقه، ولكن ليس بجهل أو تسرّع أو حتى العمل ضد مصلحته التعليمية، وعلينا أن نحمي العلاقة التعليمية التربوية مع جميع طلابنا، وأن تكون الأسر شريك أساس في ذلك.
لابد أن تكون رسالة المدرسة واضحة :
المدرسة لا تمارس أي شكل من أشكال العقاب البدني أو النفسي، لكنها تمارس التوجيه والتقويم السلوكي ضمن مسؤوليتها وأهدافها.
وللمقال بقية بإذن الله تعالى .
كتبه بدر البلوي
غرور المبتعث و"الطواويس الجدد"!
سابقًا كان يمشي المبتعث -بعد عودته من البلاد الغرب- كالطاووس بيننا ، هو المثقف، هو صاحب الحقيقة، هو الذي يستطيع عجن جملة عربية سهلة بكلمات إنجليزية، لتقف مشدوهاً أمام ثقافته اللغوية!، كان يُنظر له كخبير في كل شيء، طب، مقاولات، قطع غيار، فيزياء، ولكن مع ارتفاع وعي الناس، وسهولة نيل المؤهلات العليا في بلاد العرب، أصبح الجميع مثقف .
ففي كل بيت توجد رموز ثقافية لديهم، الجامعات عن بُعد أصبحت تعلّمك علوم الذرة وأنت متربع في غرفتك.
المفارقة أن المشهد يتكرر اليوم ولكن بوجه جديد.! فلو أسقطناها على نظامنا التعليمي وخطواته في مسارات التطوير، لرأينا العجب العجاب من أشخاص ارتدت ريش الطاووس ذاته، أشخاص عاديون جدًا جدًا، وجدوا نافذة صغيرة لممارسة الغرور، يعوّضون بها شعورهم العميق بالنقص، ويظنون أن شهاداتهم أو مناصبهم المؤقتة أو ماضيهم المزوّر ضوء أخضر يمنحهم الحق في النظر إلى غيرهم باستعلاء متظاهرين بثقافة المبتعث - نافش الريش -الذي كان يقابل الناس وهو في نفسه يرى أنه أفضل منهم.
إنها نسخة محدثة من غرور المبتعث القديم: وجه مألوف، وصوت مكرور، ومسرح يعيد عرض المشهد ذاته، فقط بديكور مختلف!.
يهاجمون رأي المعلم ومكانة المعلم الذي شاب شعر رأسه في ميدان التعليم، ويسقطون عليه، يضعون اللوم على المعلم في القليل والكثير، هذا الإسفاف لم يقف عند حد غرور طاووس يحاول قلب الحقيقة أو ركوب الموجه ولو كان نفسه معلم - مع الأسف-، بل تجاوز الأمر، فأصبح من يملك مؤهلات دنيا يقارع المعلم! ويقدّم نفسه كمصلح للتعليم وهو نفسه يحتاج إصلاح وتهذيب، وهو نفسه لا يستطيع كتابة نص واحد بدون أخطاء إملائية.
المضحك أنهم يخفون نقصهم و يبررون كذبهم بمفردات استهلاكية مثل : مقاومة التغيير.. إلخ، كذبًا وخداعًا منهم لمحاولة تزييف الحقيقة التي يعلمها الجميع بأن المعلم هو العنصر الأول في دعم كل خطوات التطوير، فالمعلم الذي عاش نصف عمره في مهنة تحتاج الصبر والجهد والإخلاص، لن يقبل إلا بالمقدمة ولن يرضى إلا بالقمة في كل شيء، وهذا عهدنا بمعلم شارك نهضة بلاده منذ 60 عام وأكثر.
إن استغلالهم لاستراتيجيات ومشاريع تطوير التعليم ونقدهم للمعلم لم يكن يوماً بدافع الإصلاح، بل كان وسيلة لتضخيم ذواتهم لا أكثر ولا أقل.
فليعلم "الطواويس الجدد "أن غرورهم مؤقت، وأن زيفهم مكشوف، وأن المعلم سيبقى الرقم الأصعب في أي معادلة إصلاح.
فالميدان يشهد له، والأجيال تنطق بفضله، والتاريخ لا يكتب إلا بأقلام من علّموا.
كتبه : بدر البلوي .
ركّزت نظرية التحليل النفسي على ثلاثة أبعاد للشخصية :
الهو : ( مستودع الغرائز )
الأنا: مسؤولة الواقعية والمنطق والجانب العقلاني"مراكز الشعور "
الأنا العليا: مسؤولة الضمير والأخلاق.
الهو تندفع نحو ( العدوان / الجنس ). الأنا تحاول جاهدة التوفيق بين الواقع الخارجي ورغبات الهو. الأنا العليا تراقب تحاسب تعاقب وتلوم الأنا .
هنا مستويات الوعي في الإنسان ثلاثة :
الواعي : ما تدركه الآن
ما قبل الواعي : معلومات تستدعى بسهولة
اللاواعي : مخزن الرغبات والصراعات المكبوتة .
عندما ترى شخص راشد يمارس سلوكيات طفولية، فتأكد بأن لديه مشاكل نفسية مكبوتة، فيلجأ للحيل اللاشعورية ( آليات دفاع ) عن ذاته، ونسمي ما يفعله ( النكوص أو الإرجاع ).
سبب ذلك : شعوره بالفشل أو الإحساس بالنقص أو النظرة الدونية أو جموح "الهو" للعدوان، مع ضعف دور الأنا العليا أي لا أخلاق ولا ضمير.
العلاج: فهم الذات والتوازن النفسي بعد كشف أسباب الصراع النفسي للشخص.