" تحمِلُ همّ الرِّزْق وصلاح الأولاد وتوفيقهم ، يحزنك جفاء الحبيب وبُعد القريب ، تؤلمك هموم لا تدري ما سببها ، تتصارع في قلبك آ��الٌ لم تتحقق وأنّ الأمور لا تسير كما تتمنّى؛ كُلها ستهونُ بحُسْن الظنِّ بالله وعدم الغفلة عن الدعاء والاستغفار وإدمان " لا حول ولا قوة إلا بالله ".
"بكره تشع إن قالها الله أمانيك
مهما غفت في ليل الأقدار شمسك
لا يشغلك عن فرحة الجاي ماضيك
ولا يسرقك من واقعك صوت هجسك
ولا تيأس إن يبست منابت مساعيك
بكره يسيل الغيم ويطول غرسك
رضاك عنك عن رضاهم يكفيك
ويغنيك عن حب البشر حب نفسك"
"ياسعود لو دنياك يبطي شهَدَها
مرّات بعض المّر يا سعود خيرة"
على هذا الرجاء والإيمان عش ومت، وعليه وقّف على رجلينك كل مرة، وعليه حبّ محاولاتك الصعبة لين تلقى ربك ❤️
الحمد لله على النضج لو كان طريقة صعب، ولو كلفنا أياماً صعبة، وتشتت وضيق، وصدمات وخذلان، لكن يعقب ذلك أيام راحة وزهد، وتخطي، وتعلق بالله وحده، والأنس بذكره، والحياة معه، أعتبر النضج هو المرحلة الملكية التي تكون فيها:
"زاهداً فيما سيأتي، ناسياً ماقد مضى"
" لا تخف على شخصٍ عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه حتمًا سيعرف كيف يتعامل مع اليأس الذي يصيب قلبه، ومع الابتلاءات التي تنهش نضارته، ليقينه أن الحياة ما هي إلا عجلة مستديرة في تقلّباتها، وأنها متغيّرة بغمضة عين! " فاللهم حصّن قلوبنا باليقين، حتى لا تكون لقمةً سائغةً لليأس.
من عَرَف الله تعالى بأسمائه وصفاته وآثارهما في الخلق والتدبير والمنع والعطاء؛ امتلأ قلبه نعيماً و انشراحا، واكتفى بالله في كل أحواله ، وابصر خيرته في جريان أقداره ولو جهل العواقب! قال الإمام ابن القيم : " من وطَّن قلبه عند ربه سكنَ واستراح ".
في ساعات الضيق، حين تسقط كل الضمانات التي صنعها الإنسان لنفسه، ولا يبقى سندٌ يُطمئن القلب، أكتشف أن لي ضامنًا لا يتغير. فإذا خذلتني قوتي، وتبددت حساباتي، وتوارى الناس خلف عجزهم، يبقى الله وحده حاضرًا. ليس لي في الأزمات إلا هو، فهو الضامن والضمان، والسند الذي لا يسقط، واليد التي لا تترك من اتكل عليها
مِن شفاءات القرآن آية «لِكيلاَ تَأسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ» فلا يوجد إنسان إلا وفي حياته شيء فائت كان يسعى له وقد مضى ومضت السنين وما يزال له في قلبه حزن يأتي ويذهب، وله في نفسه ذكرى تلوح، لكن القرآن يغرس في نفسه ألا يأسى وهو شدة الحزن على ما فات فإن الله قد يرزقه بالعوض الأعظم.
تداووا بالرضا من سياط الحنين لمن رحلوا..
وإن غُلبتم،
فاجعلوا الذكرى دعاءً، وتذكروا سرعة انقضاء الدنيا،
فالدعاء ينفع، وطول الحزن يوهن عزم الروح.
وسنة الله في هذا الفقد،
أن يبدو كبيرًا ثم يتلاشى على مسرح النسيان!
وفي الجنة برحمة الله تُطوى صفحة الآلام إلى الأبد
.. وأمَّا الشيء الذي يستحقُّ الذِّكر ، قبل النَّوم وبعد الاستيقاظ ، وقبل الشروق وعند الغروب و في أيَّام الشدة وعن�� الفرح، وبعدد أنفاسنا وكل أحوالنا؛ أنَّ فضل الله تعالى كان علينا عظيمًا ، وأن لطفه لم ينقطع عنَّا طرفة عين، وأنَّ سترهُ لم يكشِف عن عُيوبنا ، وأنه تعالى قد أمهلنا لِنعود إليه ".
كثيراً ما تصل الأرزاق المتأخّرة محملة بثقل الجزاء، وعلى صورة أكبر مما كنت ترجو وتؤمّل؛لأنّ الله حفظ لك يقينك به مع انقطاع الأسباب، وصبرك رغم طول مرارة الانتظار، وحلمك الذي خبأته في صدرك راجياً قدومه في صبح قريب. ذلك لتعلم أن الله لا يرد يداً رفعت إليه خائبة؛ فثق بالله وأحسن الظن"
قد لا تجد الفَرَج في قارعة الأمل فيجمعك ﷲ به في نهاية طريق اليأس، وقد يأتيك العطاء من الباب الذي تجرّعت منه مرارة الحرمان، وربما وجدت النجاة كامنةً بين أسباب الهلاك، وقد تعبر على جسر البلاء لتدرك نعمة العافية!
ربٌّ يخرج الحي من الميت؛ لا يعجزه أن يبدل حالك من حيث لا تحتسب..
صباح الخير...
"وكلُّ مُرٍّ سَيَمضي مِثلَ سابِقِهِ
والله يُرسلُ بعد الحُزنِ أفراحا
لا تيأَسَنّ لِبَابٍ سُدَّ في طَلَبٍ
فـاللهُ يفتحُ بعد البابِ أبـوابا"
"تُصبح الحياةُ أخفَّ وَقْعاً حين تتذكر الأيام التي ظننتَ أنها لن تمر وقد مرَّت، وتتأمل كل ما لم تتخيل أن تعيش دونه ثم عِشْت، وتنظر للأماكن التي كان من الصعب أن تُغَادرها وهَاهي الآن أبعدُ ما يكون"