اخيرًا
لكنه يبقى حيًا، يرافقنا في كل زمان ومكان
اللهم أرحم والدي محمد الشمري رحمةً تليق بعظيم كرمك، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة واجمعني به في جنّةٍ لا فراق فيها
توقّعتُ أن دموعي قد جفّت من طول الدوران في دوّامة الفقد، لكنها ما إن لامست ذكراك حتى هطلت كالمطر، وأجبرت مع موجة من الألم نحو سؤال واحد لا يكف عن ملاحقتي:
هل يعود الميت؟
ثم تأتي الإجابة… قصيرة، لكنها ثقيلة كالعمر كله:
لا… لا يعود
1
أدركت أخيرًا أن الراحلين لا يعودون إلى الحياة، لكنهم لا يغادرون القلوب أبدًا.
يبقون في الدعاء، وفي الذكرى، وفي الحنين، وفي ذلك الصوت الخفي الذي يهمس في أعماقنا كلما افتقدناهم
فربما لا يعود الميت… لكن الحب الذي تركه فينا لا يموت، والأثر الجميل الذي صنعه قبل رحيله
4
اللهم أغفر لأبي وعوضه عن دنيا الفناء
بأعالي الجنان و سخرني لفعل الخيرات له
اللهم إجعلني سببًا في تنعمه في قبره إلى حين لقائي به في جنتك ، اللهم أغفر لأبي
اذكروا والدي من دعواتكم
الذكاء أحيانًا يكون عبئًا
تفهم مايجري حولك ، تلاحظ الكذب، وتلتقط الأنماط بسرعة .
لكنك رغم ذلك تضطر أحيانًا إلى التظاهر بعدم الفهم ليس ضعفًا، بل حمايةً لنفسك واختيارًا للسلام بدل الصدام .
و في علم النفس، هذا يسمى ذكاء ضبط الذات، حين تعرف متى تتكلم ومتى تتجاوز.
الذي يقتلني فعلًا… أن رحيلك كان مبكرًا جدًا،
مبكرًا بشكلٍ لم يتركني أستعد لفكرة غيابك
كنا نرسم للغد أحلامًا كثيرة
ولم أكن أعلم أنك كنت تهيئني
لحياةٍ كاملة… بلاك
ولطرقٍ موحشة لا يُؤنسها أحد
من بعدك تغيّر كل شيء،
حتى أنا… لم أعد كما كنت
اللهم ارحم أبي واغفر له
رحم الله محمد بن مرضي الجريان (أبا عبدالرحمن)
رحل جسده، وبقيت مواقفه شاهدة على رجل كان للطيب مرجع، وللكرم راية، وللشدة سند.
كان قريب من القلب، حاضر في كل موقف، يحمل ما يثقل غيره، ويصل ما انقطع بين الناس.
نم قرير العين يا أبو عبدالرحمن،
فأثرك باقٍ، وقيمك موروث في أبنائك وفي كل من عرفك.
عزاؤنا واحد، والله يربط على قلوبنا ويجعل ما قدمت في ميزان حسناتك
وفاة تلو وفاة ، اللهُم إن كُنا قادمين فأحسن خاتمتنا و اهدنا وثبتنا عند السؤال واجعل لنا أناسٌ يدعون لنا دونَ ملل ، اللهم إنا نخاف الموت على غفلة و ظلمةُ القبر ، يارب اهدي قلوبنا واغفِر لنا ذنوبنا وأحسِن خاتمتنا و توفنا وانت راضٍ عنا يا الله