القلب لا يطمئن إلا بالقرآن.
الروح لا تأنس إلا بالقرآن.
الصدر لا ينشرح إلا بالقرآن.
العيش لا يطيب إلا بالقرآن.
النفس لا تُزكى إلا بالقرآن.
الأخلاق لا تستقيم إلا بالقرآن.
الهبات لا تُعطى إلا بالقرآن.
البركات لا تُنال إلا بالقرآن.
فعش مع القرآن تفز في الدنيا والآخرة.
اعتنوا بالقرآن كثيرًا في شبابكم فإنه وإن كثُر المحبين حولك فسيأتي اليوم الذي تُترك فيه وهذه سنة الله، ولا شيء أعزّ من صحبة القرآن! سيبقى رفيقك وأنيسك، سيكون شافعًا لك، ستأتي يوم القيامة آمنًا حين تُسأل عن شبابك فيما أفنيته ستكون الإجابة:يا ربِّ أفنيته في القرآن.
..الحفظ الذي لا تستطيعُ أن تُصلّي به متى شئت هذا ليس بحفظ..، الحفظ هو الذي يكون حاضرًا معك في كلِّ حين بلا سابق تحضير..
وهذا لا يكون إلّا عن طريق:
.. التّكرار
.. ودعاءُ الله بإلحاح هو مفتاح المغاليق.
ومن زرع التكرار في حفظه، حصد الاتقان في ورده..
عليك أن تعلم أنك مُحتاج للقرآن حاجة اضطرار وليس لزيادة الأجر والنفع فحسب، تحتاجه كما تحتاج للنَفَس والطعام والشراب، القرآن يدلّك على غاية خلقك، يُحييك، يُبصّرك، يهديك.
أنت جسد بلا روح من غير القرآن.
يا ربّ..
اجعلني من أهل القُرآن، أعنّي على مراجعة ما نسيت، ويسر لي أن أقرأ في أي وقت شئت من أي موضع شئت دون خطأ أو لحن..
اشف قلبي وبدني وروحي بالقُرآن، ارزقني العمل بالقُرآن وإقامة حدوده مع حروفه.
اجعل القُرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وأنيسي في قبري، وشفيعي عندك، وقائدي إلى الجنة.
•يقول ابن تيميه رحمه الله:
ليس شيءٌ أنفعَ للعبد في معاشه ومعاده، وأقربَ إلى نجاته، من تدبّر القرآن ".
•القرآن كنز عظيم لا يُدرى ما أوله وآخره ، ولن يستطيع أحد الوقوف على هذا الكنز إلا بمفتاح واحد هو التدبر !
تُسمّى التّلاوة اليومية للقرآن "وِرد"
ومعنى الوِرد في اللغة: المَاء الذي يُورد..
كما في قوله تعالى: "ولمّا ورَدَ ماء مديَن"
فَيكُون على ذلك 🤍
وِرد التّلاوة؛ هو سُقيا القَلب من القُرآن♥️
إلى من قدَّر الله له قراءة هذه المقالة أحسب أن الله أراد بك خيرًا..
فخذ من وقتك دقائق واقرأ بتمعن، فإني ناصحك بنصيحة لئن أخذت بها ؛ والذي نفسي بيده ليفتحن الله عليك بركاتٍ من السماء والأرض،
ولَـيُـغْـدِقَـنَّ عليك من خيري الدنيا والآخرة، وليُـرْضِينك وليُـكْرِمنك وهو أكرم الأكرمين.
أقول لك: اجعل حياتك ممزوجة بالقرآن لا تنفك عنه، تلاوة دائمة -من المصحف أو من حفظك- واستماع دائم في غير وقت التلاوة، خصص له وقتًا، واستغل فراغك وأوقاتك البينية ووقت المواصلات وفي الطرقات ووقت انشغالك بأعمال لا تحتاج تركيزا...إلخ، والله لتجدن بركة في وقتك وتيسيرا في كل شأنك. وسعادة غامرة في صدرك ما كنتَ لتجدها إلا ببركة كلام الله!
- تعلَّق بالقرآن تجد البركة في كل حياتك!
فقد قال الله ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾
ومن بركته:
أنه ما زاحم شيئًا إلا باركه ببركته!
- وكان أحد المفسرين يقول: (اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا)
- وقال إبراهيم بن عبدالواحد المقدسي موصيًا الضياء المقدسي لما بدأ يشق طريقه لتعلم الحديث: (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ).
قال الضياء: (فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأتُ كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي).
فاستمع له وأنصت من أحب أصوات القُـرَّاء إليك،
فما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مُستمع القرآن! لقوله ﷻ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ و[لعل] من الله واجبة،
وقد كان حبيبنا ﷺ يحب سماع القرآن من غيره مع أنه عليه أُنزِل! وكان يقول: {إني أحب أن أسمعه من غيري}.
- وعلى قَدْر نصيبك من كلام الله
(تلاوة، تعلما، عملا، حفظا، استماعا)
يكون نصيبك من رحمة الله ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ [وَرَحْمَةٌ] لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
وكذلك ترشد الآية أن شفاء صدرك وزوال همك يكون بالقرآن!
- قال ابن الجوزي:
(تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد)
- وقال شيخ الإسلام: (ما رأيت شيئا يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى)
- وإن لم يكن لك إلا قول حبيبنا ﷺ {اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه} لكان ذلك سببًا كافيًا لتعكف عليه آناء الليل وأطراف النهار!
سيشفع لك هذا الرفيق المبارك يوم يفر منك أخوك وأمك وأبوك وصاحبتك وبنوك!
- ويكفي صاحب القرآن رضا وسرورا؛ قول الحبيب ﷺ : {يجيء صاحب القرآن يوم القيامة، فيقول القرآن: يارب حُلَّهُ، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يارب زِدْه، فيلبس حُلَّةَ الكرامة، ثم يقول: يارب ارضَ عنه، فيرضى عنه، فيُقالُ له: اقرأ، وارق، ويُزاد بكل آيةٍ حسنة}
- احذر أن تهجر القرآن أو تغفل عنه! كل بُعْدٍ عن القرآن هلاكٌ لنفسك واختناق!
قال تعالى :
﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) - أي يبعدون عنه- ثم قال:( وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أقسم بالله؛ ان الغافل عن القرآن لفي خسارة وحسرة عظيمة!
- وما أَحَـبَّ اللهُ أحدًا حُـبَّـهُ لأهل القرآن! جاهد لتكون منهم، فإن لم تستطع فزاحمهم ؛ هم القوم لا يشقى جليسهم، قال تعالى:(ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه)، وقال تعالى: (إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين).
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وشفيعا لنا يوم لقاك.
ملاحظة :
انشره لكل من تعرف من أهلك وناسك وأصحابك وذكرهم بالقرآن ولك الأجر في ذلك بإذن الله تعالى.
"أن يصطفيك الله من بين الخلق، بأن تكون من أهل القرآن، ممن يحفظه ويتعاهده، ويجتهد في حفظه وتلاوته والقرب منه؛ هذا الاصطفاء: نعمة عظيمة يا حامل القرآن، والله لن تبلغ شكرها، حسبنا أننا نتعامل مع الشكور الذي يجزي على القليل وهو الغني الحميد".
استشعروا نعمة القرآن.
"في الوردِ القرآني اليومي إرتباطٌ عجيب بينهُ وبين الروح، وكأن العبد إذا إنقطع عنه يُصاب بضيقٍ ثقيل يتحشرج به صدره وينقبض به لسانه، فلا يزال كذلك حتى يبدأ بقرائته فيذهب عنه الضيق شيئًا فشيئًا ثم تكون حلاوةً يجد طعمها في فؤاده، فمن ذاق عَلِم ومن عَلِم لزم."
يقول الحَسن البصري:
«والله ما دون القرآن من غنى ولا بعده من فاقة فقر»
فاللَّهمَ نسألُكَ أيّامًا عامِرة بالقُرآن، نسألُكَ قلبًا يضُمُّ القُرآن ضمًّا مؤنسا، ولسانًا يُحبّره تحبيـرا،
نسألكَ صُحبة القُرآن وأهله صُحبـةً تأخذ بمجامع قُلوبنا إِليك..
{ قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } (يونس:٥٨)
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :
فضل الله : القرآن ، ورحمته : أن جعلكم مِن أهله ..
[📚ـ إغاثة اللَّهفان (١/ ٤٧)].
إنَّ القُرآنَ غِنى لا فَقرَ بَعده !
هو أمان الخائف، وعزاء الفاقد، وضماد المجروح،
وملاذ المخذول، وأُنس المظلوم، وسَلوى المحزون '
كلّما جدد القلب عهده بالقرآن وجد في الآيات ما
يناسب حاله، ويقوِّم اعوجاجه، ويجبر قلبه المتعب،
ويشدّ أوتاد ثباته على الحق حتى يلقىٰ الله!"