كنتُ أراقبُ الصابرين على فقد أمهاتهم بعين الإعجاب والذهول وأتساءل بقلب حائر : كيف تمضي بهم الحياة بعد انطفاء كونهم الكامل ؟
حتى دارت الأيام دورتها ووجدتني أقف في المنفى ذاته حينها فقط ادركتُ أن المرء يُداري نَزف قلبه بسكينة .
فاللهم ارحم امي رحمة واسعة
تليق بكرمك وعظيم فضلك .
بقيتي عزيزه حتى في الأحزان لم أرى حزنا بعد ذهابك يستحق أن أبكي عليه سوى غيابك اللهُم ارحم وجه أحن إليه، وروحا كسرني غيابها ..
اللهم ارحم أمي حبيبة روحي رحمة تسع السماوات والأرض واجعل الجنة بيني وبينها موعدا .
في محادثة عميقة لا أعلم مدى صحتها ولكن ..
سأل جلال الدين الرومي صديقه شمس الدين التبريزي:
كيف تبرد نار النفس؟
رد عليه: بالاستغناء، استغنِ يا ولدي، فمن ترك ملك.
رد الرومي: وماذا عن البشر؟
قال: هم صنفان، من أراد منهم هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا، ومن أراد ودك، ثقب في الصخرة مدخلاً.
ستخوضُ غِمارَ كل شيء حتى تؤمن أنك لن
تُدرِك الأبد ، ولن تبلغَ الجبال طُولاً، وأنَّ مغانمَ
العمر في خلوِّ البال ، وتمامِ الصحة ، وأيامٍ
محايدةٍ تنام إثرها موفوراً بالرِّضا والأمان ..