هناك أزهارٌ ستنمو عند أقدام تمثالكَ المهمَل ، الذي لن يعرف أحدٌ أينَ مكانُهُ ، وسيأتي شاعرٌ كسول ، ليقطف منها زهرة ، ثم يذهب في طريقهِ إلى موعده الغراميّ الأول مع امرأة ، وسيفقدها ـ مثلك تماما ـ في ظروف غامضة .
أحتاجكِ الآن بالذات ، في هذه اللحظة المباركة التي يغسلني فيها الحزن الغامض النبيل ، فأعود جديداً ، كما لو أنني لم أحبكِ من قبل آلاف المرات ، منذ أن هبط آدم من الجنة ، متسلحاً بحنانكِ ضد وحشية العالم ..
أحتاجكِ حقاً ، لكنني مجبول على الفقدان ، فاستمرّ بالمشي ، ولا أقول ..
كنتُ أنظرُ ، خلسة عنكِ ، إلى العاصفة ترتفع بجسدكِ ، وتلقيه ، على ساحل الحب ، وأنتِ تفتحين نوافذ قميصكِ لتنطلق الشرارة ، ويندلعُ الحمامُ .
كان اشتعالكِ عبقريا في جماله ، عندما هززتُ رأسي منتشيا باللحن ، ثم تبخرتُ معكِ ، في هواء الحاجة ، من شدة الأسى واللوعة ..