📢 بعد ستة أشهر من تصفيته بالتعذيب.. النيابة العامة تبرئ الشهيد محمد الموسوي وتفضح رواية «الداخلية»
بعد ستة أشهر من استشهاده تحت سياط التعذيب، أصدرت النيابة العامة البحرينية، يوم أمس الأحد 27 سبتمبر/أيلول، قراراً بتبرئة الشهيد السيد محمد الموسوي (32 عاماً) من كافة التهم المنسوبة إليه. هذا القرار المتأخر لم يُعد لل��اب حياته، بل أسقط ورقة التوت الأخيرة عن رواية وزارة الداخلية، ليثبت أن التهم التي بُثت عبر المنابر الرسمية لم تكن سوى غطاء مهلهل لتبرير جريمة شنعاء نُفذت بدم بارد في غرف التحقيق المظلمة.
لقد دفع «شهيد الولاية» حياته ثمناً لجريمة لم يرتكبها، بعد أن اعتُقل تعسفياً في 19 مارس/آذار 2026 من نقطة تفتيش برفقة ابن عمه الرادود السيد أحمد الموسوي وأربعة آخرين. وعلى مدى ثمانية أيام من الإخفاء القسري والتغييب التام عن العالم الخارجي، مُورس بحقه أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لانتزاع اعترافات وهمية حول تهم مُعلبة، قبل أن تُفجع عائلته في 27 مارس باتصال من السلطات الأمنية يطالبها باستلام جثمانه من المستشفى العسكري، وهو يحمل على جسده أدلة التصفية وآثار التعذيب الصارخة.
إن براءة الموسوي اليوم، التي جاءت كإدانة رسمية غير مباشرة ��قتلته، تفتح الباب واسعاً أمام تساؤل مرعب يمس صميم منظومة العدالة في البحرين: كم عدد المعتقلين الذين يقبعون اليوم خلف قضبان سجن «جو» بناءً على اعترافات انتُزعت تحت وطأة ذات التعذيب الذي أودى بحياة الموسوي؟
هذه التبرئة لا تمثل نهاية المطاف لملف الشهيد، بل تسلط الضوء المباشر على مئات الضحايا القابعين في سجون السلطة، وتؤكد بالدليل القاطع أن غرف التحقيق لا تبحث عن الحقيقة، بل تصنعها بالدم والألم. فالشاب الذي صمد لأكثر من 10 سنوات في السجون على خلفية نشاطه السياسي في ثورة 14 فبراير، وتنفس حريته في إفراجات عام 2024، أُعيد قسراً إلى دائرة الموت، ليُقتل لانتزاع اعتراف بجرم لم يقترفه. واليوم، تبرئه النيابة العامة بعد أن واراه الثرى، تاركاً خلفه مئات المعتقلين الذ��ن ينتظرون من ينقذهم من مقصلة الأحكام المبنية على اعترافات الدم والتعذيب.
#البحرين #شهيد_الولاية #الحرب_على_الشيعة
��جدر بنا حقًّا في هذا المقام، وفي مناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد #أمير_العرب_البطل والرمز الكبير لجبهة المقاومة، الشهيد الجليل السيد حسن نصر الله (قدّس الله نفسه الزكية)، أن نستذكر سماحته.
لا تسمى الحكومة حكومةً ان لم تكن قادرة على التفاوض او الدوبلماسية او ابتكار الحلول ، الاستهتار بأوراق الضغط التي تملكها حكومات المنطقة والتفريط فيها أدى إلى تغلب امريكا وانتزاع قرارتنا السيادية .
زي بُكرة من سنتين، اغتالت إسرائيل السيد حسن نصر الله.
نصر الله هو أكثر سياسي عربي إثارة للجدل بجانب جمال عبد الناصر. صحيح إن كان فيه سياسيين عرب كتير مثيرين للجدل زي صدام حسين وحافظ الأسد ومعمر القذافي، بس كلهم ناس فيه إجماع تقريبا على مساوئهم، أما التعاطف معاهم فمحدود "غالبا" في شكل انفعالات شعبية ساذجة.
أما الجدل حول نصر الله وعبد الناصر فلم يقف عند الانفعالات الأولية، بل تحول لجدل نظري عميق وله كمان تجليات جمالية في شعر ونثر من أجمل الأدبيات العربية الحديثة، جدل بين النقيض والنقيض، بين الشيطنة والتأليه.
وفي الحقيقة مش المفيد في الجدل ده دراسة سيرة الشخصية، ومحاولة إخضاعها لمحاكمة إلهية لاكتشاف ما فيها من خير أو شر، وإنما المهم في الجدل ده هو إيه الرمزية اللي الشخصية دي بتتمجد أو بتتشيطن علشانها.
وده اللي بيشرح في الحقيقة مدى قسوة لحظة استشهاد نصر الله وملحم��تها. قبل نصر الله وبعده، استشهد كتير من قادة المقاومة الفلسطينية، بعضهم كان عنده كاريزما وأرشيف خطابي ثري زي نصر الله، زي أبو عبيدة، ومع ذلك لحظة استشهاد نصر الله تظل لحظة خاصة.
��ادة المقاومة الفلسطينية كانوا أبطال ملحميين، لكن بطولتهم مفهومة ومشروحة. لما كنت بتناقش حوالين شرعية السابع من أكتوبر كنت بقول للي بناقشه ماتنساش معلومة بسيطة ومش هامشية، وهو إن محمد الضيف مش من غزة أصلا، وإنما من قرية تبعد عن السياج الحدودي 30 كم، يعني ممكن رؤيتها بالعين المجردة من على مبنى مرتفع في غزة. الراجل ببساطة في السابع من أكتوبر كان بيسعى للعودة إلى بيته المنهوب من عصابات المستوطنين اللي بيتسمّوا اليوم مدنيين بشكل غير مشروط.
أما حسن نصر الله، فده رجل تحررت أرضه، وكفي شر الإسرائيلي، بل صارت مصلحته مع الإسرائيلي هي التسوية والمواءمة اللي لو وقعت لما تعرض لكثير من اللوم زي السادات مثلا، بل إن ما ينقمه عليه كثير من خصومه في لبنان تحديدا هو ذلك تحديدا، أنه لم يهادن إسرائيل.
حسن نصر الله هو إجابة ملحمية جدا على سؤال أخلاقي صعب جدا، هل احنا على استعداد للقتال من أجل فلسطين بلا أي مبرر ولا أي مصلحة سوى أنها جار وأهل مظلوم ومنهوب ومهان؟
نصر الله رحمه الله كانت إجابته نعم، مش بس نعم، كانت إجابته بل إحنا مستعدين للموت من أجل هذا الجار، وعلشان كده أهم اقتباس لا أنساه لنصر الله هو لما قال في خطابه في يوليو 2026 مع اشتداد القصف الإسرائيلي على لبنان مواسيا حاضنته المتألمة: «عندما نذهب إلى نصرة الحق في ميدان القتال، سيسقط لنا شهداء، وشهداء أعزاء، وشهداء قادة، سيقتل من شبابنا ومن كبارنا ومن قادتنا، من رجالنا ومن نسائنا ومن أطفالنا، ستهدم بيوتنا، سنواجه الخطر، لا يتردد موقفنا لحظة واحدة على الإطلاق، لأننا نقول للحق ولإمام الحق الحسين عليه السلام ألسنا على الحق؟».
علشان كده يوم استشهاد حسن نصر الله كان يوم كسر ظهر، عصا غليظة تتكأ عليها وأنت مطمئن انكسرت، عالم بأكلمه سقط، وكل إنسان له عالمه، أما بعض الناس فعوالم غيرهم، ولا يقوم بمقامهم سو��هم، ولذلك اسم العملية الإسرائيلية معبر جدا عما جرى في ذلك اليوم "عملية النظام الجديد".