#الواقعُ_المُرّ… وللهِ المُشتكى.
#منذ_أربعين_عامًا…
كان الناسُ يتمنّون كثرة الأبناء، يرونهم زينةَ الحياة
وسندَ الكِبر، وبركةَ الرزق .
أما اليوم فقد أصبح كثيرٌ من الناس يخاف من الإنجاب: خوفًا من أعباء الحياة وقسوة الظروف.
#منذ_أربعين_عامًا…
كان الأبناء يُربَّون على الطاعة والاحترام وبرّ الوالدين
أما اليوم فقد ضعفت القيم، وتبدّلت المفاهيم، حتى
أصبح بعض الآباء والأمهات يعانون من العقوق والجفاء
إلا من رحم الله.
#منذ_أربعين_عامًا…
كان الزواج بسيطًا تُباركه القناعة، ويجمعه الودّ والصبر
وكان الطلاق آخر الحلول وأصعبها
أما اليوم فأصبح الزواج مُثقلاً بالشروط والتكاليف
والطلاق أسرع من كلمة غضب.
#منذ_أربعين_عامًا…
كنا نعرف أهل الحي فردًا فردًا
تجمعنا المحبة، وتقرّبنا المجالس، وتربطنا الألفة
أما اليوم فقد يسكن الجار بجوار جاره سنواتٍ دون
سلامٍ أو معرفة.
#منذ_أربعين_عامًا…
كان الأثرياء يتظاهرون بالتواضع خوفًا من الكِبر
أما اليوم فكثيرٌ من الناس يتظاهرون بالثراء ولو أثقلتهم
الديون وأتعبهم التكلّف.
#ومن_أكثر_ما_يُوجع_القلب…
أنه قبل أربعين عامًا كان رجلٌ واحد يعيل أسرةً كاملة
بكرامة وطمأنينة .
أما اليوم فقد تعمل الأسرة بأكملها… لتكاد بالكاد تؤمّن
حياة طفلٍ واحد.
تغيّر الزمان، وتسارعت الحياة، وتبدّلت النفوس
لكن الخير لا يزال موجودًا، والقلوب الطيبة لا تزال
باقية .
وسيظلّ الأمل حاضرًا ما دام في الناس دينٌ يردع
وحياءٌ يحفظ، ورحمةٌ تُحيي القلوب ❤️
تم استهداف أم فلسطينية بينما كانت تحمل طفلها بين ذراعيها. لا يمكن لحب الأم ولا براءة الطفل حمايتهم. كانت هذه آخر عناق لهم.
انشر جرائم المحتل حتى يرى العالم قبحه.
لماذا جُحر الضب؟!
كان هذا التساؤل يراودني ، فما ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم هو وحي من رب العزة
فلماذا اختار الله سبحانه جُحر الضب، ولم يختر جُحر حيوان آخر ؟
روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لتتبعنَّ سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعا ، حتى لو دخلوا جُحر ضب تبعتموهم ، قلنا : يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ "
الحديث له ألفاظ أخرى بالمعنى نفسه والتشبيه بجحر الضب
بحثت في الأمر كثيراً ، حتى شاهدت مرئية لإخوة من الجزيرة العربية يصطادون ضبّاً، وهنا كانت المفاجأة !
وجدتهم يصطادون الضب عن طريق ملء جُحره ماءً كثيفاً ، فيضطر للخروج ، فيمسكون به في الحال ..
وذلك أن الضب يقوم بعمل فتحة واحدة للجُحر ، بعكس بعض الحيوانات التي تعمل عدة فتحات للجحر بغرض التهوية والتمويه للهروب من الأعداء.
إذاً جُحره هلكة ، مميت لمن بداخله ، فلو أغلق أحد هذه الفتحة عليه لم يستطع الخروج ومات مدفوناً بداخلها ، أو يغمره بالماء فيضطر للخروج .
وقد قرر الخبراء بالحيوان أن جُحر الضب يجمع بين القذارة الشديدة والضيق ، فلا جمال فيه يجذب من يدخله !
وكأن الرسول صلى الله عليه وسلم يريد أن يقول لنا : إنكم ستتبعون سنن الكافرين وأفعالهم وتسيرون على خطاهم خطوة خطوة ، حتى فيما اتضح قبحه وصوره ، وذلك مانجده واضحاً في كثير من القضايا التي ثبت فشلها في الغرب ، ومع ذلك نريد أن نسير عليها رغم شكوى الغرب منها ( كقوانين الأسرة ، والزواج المدني ، وأمر الشذوذ ، والموضة القاتلة ، وقوانين العلاقات الأسرية ، وتحرر الفتيات من الولاية بعد سن محدد ، وحرية الزنا ، وشرب الخمر )، وغيرها مما تشمئز منه النفوس السوية .
لقد صدق علينا قول رسولنا صلى الله عليه وسلم ، فاتبعنا الغرب الذي يقوده اليهود والنصارى شبراً شبرا ، وذراعاً ذراعا ، حتى عبادة الشيطان لم تعد سوى تعبير عن الحرية الشخصية .
لقد فقدنا هويتنا، وتقمصنا شخصية الغرب .
علينا أن نعيد بناء شخصيتنا، ونرفض الشخصية الضبّية ، وأن يكون منهجنا قوله تعالى : ﴿ وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴾
وإلا سيكتب علينا وإلى الأبد ، البقاء في جُحر الضبّ .
(منقول)