إلى ما يُسمّى بحملات “إلغاء المتابعة”… نقول: نحن لا نلهث وراء التريندات ولا نبحث عن اللايكات. لم نُخلق لنُرضي الناس، بل جئنا لنقول كلمة الحق، ومهما كان الثمن.
عندما واجه الإمام الحسين عليه السلام قلّة الناصر وتناقص أنصاره، خطب في أصحابه ليلة العاشر من المحرّم وقال: «هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جَمَلاً، وتفرّقوا في سوادكم ومدائنكم.»
الإمام الحسين يعلّمني أن مقاومة الظلم ليست دمًا يُسفك فحسب، بل هي موقف لا يقوم به إلا رجال ونساء عقدوا العزم على دفع الثمن نفسه دون تردد.
وأنا أفهم الألم الذي يعيشه كثير من الناس، لكننا كأمة لا يمكن أن نكون أمة الإشاعة والهيستيريا. ولكل من يلعنني أقول: إني قد سامحتكم جميعًا لوجه الله. واعلموا أنّه لو عُرضت عليّ الدنيا بما فيها، ولو كان بوزن الأرض ذهبًا، لما تخلّيت عن الحق. فلا قيمة لهذه الحياة عندي، فقصدي الآخرة. الله يعلم ما في قلبي، والله وحده يعلم الحق.
ولأجل الرسالة التي نحملها، نحن بحاجة إلى رفقاء أحرار في العقل والفكر، لا يتّبعون الناس اتّباعًا أعمى، ولا يبيعون ضمائرهم لإرضاء الجماهير.
أنا أؤمن بالعراق، وأؤمن بشعبه، وإن شاء الله أكون جزءًا من أمتي التي ��رفع راية الحق عاليًا مهما بلغت التضحيات.