٢٢/ يوليو 🎈...
"سُبحانك
ما بلغتُ عُمري هذا
إلّا وأفضالك تغمرني
وعنايتك تحوفني
وألطافُك تُنقذني
فلا سلكتُ سبيلًا
إلّا وسبقتني رحمتُك فيه
ولا دَنوت من اليأس
إلّا وكانت رحمتُك
ترافقني
فاجعل لي يا الله
عُمرًا محفوفًا بالسعادة
وخذ بناصيتي إلى ما تحبّ
ولا تكلني إلى نفسي طرفةَ عين"🤍
يقول إبن القيم:"فلم يمنع الرب عبده ما العبد محتاج إليه، بخلًا منه، ولا نقصًا من خزائنه ولا استئثارًا عليه بما هو حق للعبد؛ بل منعه ليرده إليه، وليعزه بالتذلل له، وليغنيه بالافتقار إليه، وليجبره بالانكسار بين يديه،…
وليذيقه بمرارة المنع حلاوة الخضوع له، ولذة الفقر إليه، وليلبسه خلعة العبودية، ويولّيه بعزله أشرف الولايات، وليشهده حكمته في قدرته ورحمته في عزته، وبره ولطفه في قهره، وأن منعه عطاء، وعزله تولية، وعقوبته تأديب، وامتحانه محبة وعطية، وتسليط أعدائه عليه سائق يسوقه به إليه"
"والله أرجو، وعليه أعتمدُ أن ييسِّرَ ما قصدت، ويذلِّلَ ما أردت، فإن لم يُيسِّره الله؛ فلا سبيلَ إلى حصولِه، وإن لم يُعِن عليه؛ فلا طريقَ إلى نيلِ العبدِ مأمولَه"
- السعدي
أتأمل في قول المنفلوطي الذي يشع أملاً عندما يقول:
"إنَّ الذي غرسَ في قلبي هذه الآمال الحسانَ
لا يعجزُ عن أن يتعهَّدها بلطفهِ وعنايته حتى تخرجَ ثمارها وتتلألأَ أزهارها،
وإن الذي أنبتَ في جَناحيّ هذه القودام والخوافي
لا يرضى أن يهيضني ويتركني في مكاني كسيرًا لا أنهضُ ولا أطيرُ"
"وإنّك -أيّها الإنسان- لو بقيتَ على سعيك وحده لسُدَّت الأبواب في وجهكِ وما بلغتَ غايتك؛ لكنّك متى استعنتَ بالله وتوكّلت عليه تهيأت لك الأسباب ورأيتَ في سعيك خيرًا كثيرًا حتى وإن لم تبلغ المُراد"
وإنَّ الله سبحانه وله العزة لا يبالي باصطلاح الناس ، ولكنه ينظر مصلحتهم حين يعطي ويمنع ، فليس في الأرض فقير قط إلا عند نفسه ، ولو اطّلع كل إنسان على الغيب لما اختار إلا ما هو فيه.
يقول السعدي رحمه الله: «وإيّاك والتحسّر على الأمور الماضية التي لم تُقدَّر لك، من فقدِ صحّةٍ أو مالٍ أو عملٍ دنيويٍّ ونحوها، وليكن همُّك إصلاحَ عملِ يومك؛ فإنَّ الإنسانَ ابنُ يومِه، لا يحزنُ لما مضى، ولا يتطلّع للمستقبل حيث لا ينفعه التطلّع»