«سورة النور» سورة العفة والطهارة، وتعليم المجتمع الآداب والأخلاق، ومن أراد بصائر العفاف وحصونها؛ فليقرأ سورة النور، وليكرر تأمل آياتها ففيها التُّقى والسرور، والهدى والنور.
العفو عن الناس خصلة ��ميدة، وفضلها عظيم، وقد روي في بعض الآثار كما في مسند الصديق للمروزي قال: «بلغنا أنَّه إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين أهل العفو؟ فيكافئهم الله تعالى بما كان من عفوهم عن الناس».
الثبات على دين الله عزيز، ولذلك حافظ عليه صفوة الأنبياء، فقد أخرج ابن أبي حاتم عند قوله تعالى: {ربنا واجعلنا مسلمين لك..} عن ابن أبي مطيع قال: (كانا مسلمين، ولكنهما سألاه الثبات!)، وجاء عند الطبراني أنه ﷺ كان يقول: «يا وليَّ الإسلام وأهلِه مسِّكْنِي بالإسلامِ حتى ألقاك عليه».
كل من ساهم في حفظ أمن الحُجاج، والقيام بشؤونهم، والسعي في قضاء حوائجهم= نقول ل��: (عيدك مبارك، وكتب الله أجرك، وبارك في عملك، وأجزل مثوبتك). مشاهد باذخة في الجمال والشهامة والعطاء تشاهدها من العاملين في الحج جزاهم الله خيرًا، وبارك في أعمالهم وأعمارهم.
في مواسم الخيرات تتضاعف الأعمار بالأعمال الصالحة، وتبقى الكلمة النافعة أثرًا لا ينقطع، فجزى الله كل من تابع وقرأ ونشر ودعا بخير.
عيدكم مبارك، وتقبَّل الله الطاعات، وبارك في الأعمار والأعمال، وجعلنا وإياكم من الفائزين المقبولين.
◉ لماذا (كتاب) الجامع في أدعية الكتاب والسنة؟
• لأن الدعاء روح الإيمان، وهو العبادة العظيمة التي تفتح لك أبواب اليقين وتسكب الطمأنينة في القلب.
• لأنك ستجد بين يديك جميع الأدعية القرآنية والنبوية مرتبة ومهذبة بعيدًا عن التكرار.
• لأن ترتيب الأدعية فيه مستمد من الهدي النبوي في الدعاء: الحمد لله أولًا، ثم الصلاة على رسوله ﷺ، ثم طلب الحاجة؛ فتدعو على الطريقة الأقرب للإجابة.
• لأن الكتاب اختصر لك التخريج العلمي من المصادر الأصلية بنصها دون إطالة.
• لأن الألفاظ الغريبة وُضعت مميزة باللون الأحمر لتحفظ لفظها ولا تفوتك دقتها.
• لأنك ستدعو بألفاظ نبوية ثابتة بنصها؛ لتوقن أنها نصوص محفوظة كما وردت.
• لأنه جهد مكمّل لجهود العلماء السابقين، صيغ بطريقة سهلة وميسرة مراعيًا فيه كلام العلماء في آداب الدعاء وترتيبه كالصلاة على النبي ﷺ في أول الدعاء وفي آخره.
• وأخيرًا: لأنه كتاب يمنح�� زادًا من الدعاء الصحيح المأثور ترتاح له روحك ويطمئن به قلبك.
📕 هنا رابط الكتاب كاملاً:
https://t.co/5yoSVYzwNy
إن يومًا كيوم #عرفة جديرٌ بأن تغير جدول أعمالك من أجلِه.
إنه ليس مجرد يوم عابر، بل هو يوم الدعوات والابتهالات، ولقد قال ابنُ عبدالبر قديمًا:
(دعاء عرفة مجابٌ كلُّه في الأغلب إن شاءَ اللهُ إلا للمعتدين في الدعاء بما لا يرضى الله). [الاستذكار (٢/ ٥٣١)].
جعلنا اللهُ وإياكم من عباده المتقين، وحزبه المفلحين.
طب نفسًا بالأضحية أيها المسلم، فإن شراء الأضحية والبحث عن الأكمل والأفضل يدخل في تعظيم شعائر الله تعالى، والله يقول: {ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} ولقد نصَّ العلماء ومنهم ابن تيمية أن (أجل العبادات المالية: النحر، وأجل العبادات البدنية: الصلاة) كما في مجموع الفتاوى (٥٣٢/١٦).
◉ نقلٌ وتعليق!
- النقل: قال ابن عبدالبر في الاستذكار [٢٣٠/٥] «ضَحَّى رسول الله ﷺ طول عمره، ولم يأت عنه أنه ترك الأضحى، وندب إليها، فلا ينبغي ل��ؤمن موسر تركها».
- التعليق: يدلُّ كلام الإمام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى على أن الأضحية ليست من السنن العارضة بل هي من الشعائر الظاهرة التي لازمها النبي ﷺ وداوم عليها طوال حياته بعد الهجرة، مع حثِّه الأمة عليها وترغيبه فيها.
ومداومة النبي ﷺ على عبادةٍ مع قيام المقتضي لتركها أحيانًا من أقوى ما يدل على تأكد مشروعيتها وعظيم منزلتها، ولهذا عدَّها جماهير أهل العلم من آكد السنن وأعظم شعائر الإسلام الظاهرة، فاحرص على إحيائها وطب بها نفسًا، تقبل الله منا ومنك.
ما أحوجنا لهذا الدعاء القرآني العظيم؛ لأن العبد في كل أحواله لا يزال داخلاً في أمر وخارجًا من الآخر؛ ومتى كان خروجه ودخوله لله وفي الله صادقًا مُخلصًا أفلح ونجح وانتصر.
﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾.
◉ العشر والشفع وال��تر!
قال الفاكهي في أخبار مكة: حدثنا يعقوب بن حميد قال ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: «العشر التي أقسم الله تعالى بها في كتابه عشر ذي الحجة، والوتر يوم عرفة، والشفع يوم النحر». وسند صحيح، ورواه الطبري كذلك من طريق آخر.
في زحامِ الأيام وتعاقُب الشهور، يَهِبُنا اللهُ مواسمَ عظيمة، تفتح للقلوب أبوابًا من الخير كثيرة، ومن أعظمها عشر ذي الحجة، خيرُ أيام الدنيا، التي أقسم الله بها، ورفع قدرها، وميّزها بفضائل لا تُحصى.
هذه أيام عظيمة تُحيي القلوب، وتبعث في الروح أنوار الإيمان واليقين، ما بين تكبيرٍ يعلو، وصيامٍ يُقرّب، وصدقةٍ تُرفع، وصيام يطهر، إنها فرصة للتغيير، فاغتنمها فالله عزوجل يقول:
﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾.
والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: (الأيام المعلومات: أيام العشر).
فلتكُن من الذاكرين، ولتجعل هذه العشر بدايةً لما بعدها، لا مجرّد موسمٍ يُطوى، تقبل اللهُ منا ومنك.