نشأت “تقدُّم” كأوسع مظلة مدنية ديمقراطية مناهضة للحرب، تدعو إلى إيقافها، وجمعت تحت رايتها كيانات لم يسبق لها أن اجتمعت من قبل، شملت قوى سياسية، وحركات كفاح مسلح، ولجان مقاومة، ومهنيين، ونقابات، ومجتمعًا مدنيًا، ولاجئين ونازحين، ومبدعين، ومزارعين، ورعاة، وأصحاب أعمال، ومنظمات ذوي الإعاقة. اجتمعت هذه المكونات في مؤتمر تأسيسي، كان الحدث المدني الأكبر منذ اندلاع الحرب، ليشكل تيارًا مضادًا لقوى الحرب التي تسعى إلى تمزيق البلاد، حيث وحّد أشخاصًا من جميع أرجاء السودان على هدف واحد: إطفاء الحريق الذي يلتهم الوطن، ومعالجة آثاره المدمرة على الناس.
واجهت “تقدُّم” حربًا شرسة من قوى داخلية وخارجية، إذ تمثل تهديدًا جديًا لكل من استثمر في هذه الحرب وعمل على إشعالها وإطالة أمدها. فبينما جاءت الحرب لوأد الثورة وتحطيم الحركة المدنية، حدث العكس، حيث توحّد قطاع واسع من قوى الثورة، متمسكين باستكمالها رغم التكاليف الباهظة. وبينما يواصل المسلحون حربهم في الميدان، وجّهوا سهامهم إلى “تقدُّم”، رغم أنها لا تحمل سلاحًا، لأن بسالة هذا التحالف في فضح حربهم تقلقهم وتربك حساباتهم.
منذ وقت مبكر، أثارت “تقدُّم” قضية شرعية سلطة بورتسودان الزائفة، إدراكاً منها أن منح الشرعية لأي جماعة مقاتلة سيطيل أمد الحرب ويقسم السودان، وهو ما حدث بالفعل. فقد استغلت هذه الجماعة سلطاتها لترسيخ الانقسام عبر قرارات مثل تغيير العملة، وحرمان قطاع من السودانيين والسودانيات من الوثائق الثبوتية، وإجراء امتحانات الشهادة السودانية في بعض المناطق وحرمان مناطق أخرى. كما استخدمت هذه السلطة صلاحياتها لمنع وصول الإغاثات إلى مناطق واسعة، مما جعل الغذاء سلاحاً في الحرب، وفاقم خطر المجاعة. إضافة إلى ذلك، سعت إلى إطالة أمد الحرب برفضها كل مبادرات السلام، رغم إدراكها أن نهايتها ستكون عبر التفاوض، لكنها ترغب في تفاوض يمنح جنرالاتها، ومن خلفهم عناصر الحركة الإسلامية، شرعيةً انتزعها منهم الشعب في ثورة ديسمبر المجيدة، ويحاولون استعادتها عبر شعارهم الأثير: “أو ترق كل الدماء”.
بناءً على هذه الحيثيات، توافق أعضا�� “تقدُّم” على ضرورة مناهضة هذه الشرعية الزائفة وعدم الاعتراف بها، بهدف إعادة توحيد البلاد وتقصير أمد الحرب. غير أن الرؤى تباينت داخلها بين تيارين: الأول يرى ضرورة تشكيل حكومة لمنازعة هذه الشرعية، والثاني يرى مواصلة مقاومتها بوسائل العمل المدني دون تشكيل حكومة.
ينتمي حزبي، حزب المؤتمر السوداني، إلى التيار الرافض لتشكيل الحكومة، انطلاقاً من قناعتنا بأن “تقدُّم” يجب أن تمثل طريقاً ثالثاً في المشهد السياسي، لا أن تتطابق مع أي من الطرفين المتحاربين، وألا تكون طرفاً في الحرب بأي شكل، بل قوة تسعى لإنهائها بصورة عادلة وعاجلة. رؤيتنا تقوم على ضرورة بناء موقف شعبي ودولي واسع، يضغط لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الأزمة السودانية. وهذا يتطلب استقلالية “تقدُّم”، وحصر تواصلها مع أطراف النزاع في إطار الوصول إلى السلام ووقف الحرب، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.
هذا هو موقفنا في ��زب المؤتمر السوداني، مع كامل الاحترام والتقدير لرفاقنا من التيار الآخر، فهذه تقديراتهم السياسية التي قد تصيب أو تخطئ، لكننا نعلم صدقهم في حمل رؤى السلام والوحدة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. اختلاف التقديرات حول قضية ما ليس مدخلًا للعداء، بل نرى أنه يمكننا العمل من منصتين مستقلتين لتحقيق هدف مشترك: وقف الحرب، مع تعظيم نقاط الالتقاء في كل ما يخدم مصالح بلادنا وشعبها.
تعكف “تقدُّم” حاليًا على معالجة هذا التباين، بما يضمن لكل تيار حقه في اتباع تقديراته دون فرضها على الآخر. ونحن على ثقة بأن عملية فك الارتباط بين التيارين ستتم في أجواء من الود والتفاهم، فالتباين في الرؤى طبيعي في ظل حرب معقدة كحرب 15 أبريل. الأهم أن يتسع صدر وذهن كل دعاة وقف الحرب لهذه الاختلافات، وأن يركزوا طاقاتهم على إطفاء الحريق، ومواجهة قوى الثورة المضادة، التي تريد استغلال الحرب لدفن ثورة ديسمبر. فالغاية واضحة، والعدو واضح، والمخاطر واضحة، وتلك هي المعركة الحقيقية التي تستحق أن نصوّب أنظارنا نحوها، بدلاً من الانشغال بمعارك جانبية لا طائل منها.
🔴اعرف انك تمر بحالة من التوهان و (التبول الذهني) الإرادي فما أنت إلا سواء (ناشط ) يتسكع في الميديا ليلقى له بعض من فتات يغذي به جوع جمجمته علها تنتج له شئيا، كما اسلفنا لك فأنت ليس لك من الثورة إلا سرقتها و تسلق دماء أبناءها ، فلن ينطلي على الناس كذبك كل الوقت.لا دخل لنا بعقدك النفسية و روح الانتقام التي تسيطر عليك تجاه الحركة الإسلامية فذاك شأنكم و شأنهم.اما و ان تحاول التقليل من شأن قوات شعب��ا المسلحة في حربها لحماية الأرض و العرض فهنا سنقف لك غصة في (حلقومك) الذي بعته (هوادة) مع شرفك و بلدك.هذه الحرب ضد من سرق بيوتنا و نهب ممتلكاتنا و قتل شيبنا و شبابنا و أقام المجازر فينا و اغتصب حرائرنا و هو مليشيا الدعم السريع التي دعمتها و سوقت لها سياسياً و بررت افعالها النجسة حيناً و تجاهلتها احيانا كثيرة ، اما و ادعاءك بأنك نصير المدنية و الديمقراطية و ضد "اخضاع الناس بالبندقية" فاظن ان ذاكرتك (خانتك ) كما (خنت ) انت وطنك،فأنت أيها الوغد من صعدت المنابر أمام الناس تصور لهم ان (المائة ألف بندقية) في يد الدعم السريع لا يمكن تفكيكها أو محاربتها.
مرفق ڤيديو لأغراض الجودة و التوثيق و إنعاش ذاكرتك لتعرف عن تضادك و كذبك اكثر
🕊️الحرب ليست فقط في ميادين القتال.. بل في القلوب التي تملأها الكراهية.. وفي العقول التي تُضلَّل بزيف الوعي.. وفي الخيانة التي تُغرق الثقة في مستنقعات الظلم. الحرب تسرق الأحلام، تقتل البراءة، وتحوّل الحُب إلى خنجر.. والسلام إلى وهم. لا بناء في الخراب، ولا حياة تنمو تحت صوت الرصاص.
🕊️وحين يضيع التمييز بين الحق والباطل، يصبح الخضوع فضيلة والخيانة طقسًا مقدسًا. لا تدعوا الظلم يُغلف بالقدا��ة، ولا تسمحوا للكراهية أن تُفرقنا.
🕊️لا تصدقوا من يبارك الظلم باسم القداسة..ولا من يزين الخراب بوهم النصر. لا شيء يبرر القتل ولا شيء يجمّل الكراهية.
🕊️السلام ليس ضعفًا..بل قوة ترمم ما دمره الجنون. الوعي هو السلاح الوحيد الذي يحطم قيود الزيف ويعيد للإنسان كرامته.
🕊️ارفضوا الحرب.. ارفضوا الكراهية.. ارفضوا كل يد تمتد لتغرس خنجرًا في ظهر الحقيقة.
#لا_للحرب #لا_للكراهية
#الثورة_مستمرة
#ديسمبر_باقية_وستنتصر