مع انشغال العالم بالانتخابات الاسرائيلية
جريمة كبيرة في قطاع غزة وهذه المرة الضحية طفلة جديدة لم تتجاوز السادسة من عمرها.
الطفلة تهاني شلالفة، قُتلت اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مخيمات النازحين بمواصي خانيونس.
كانت تلعب بجوار خيمتها، وفجأة اخترقت رصاصة جسدها، بعدما أطلق جندي إسرائيلي الرصاص عشوائياً باتجاه خيام النازحين بدافع التسلية والارهاب.
تهاني لم تكن تفعل شيئاً سوى اللعب قرب خيمتها، لكن رصاصة أنهت حياتها، وسلبتها طفولتها قبل أن تعرف من الحياة سوى النزوح والخوف.
إلى متى سيظل العالم صامتاً أمام قتل الأطفال الفلسطينيين؟ وإلى متى ستستمر هذه الجرائم دون محاسبة، وكأن حياة الفلسطينيين لا تستحق الحماية، وكأن قتلة أطفالهم فوق القانون؟
محاولات إسرائيل لحذف هذا الفيديو ستفشل أمام قوة الإرادة الحرة في الشعوب الحرة..
هذا الفيديو يوثق جريمة الإبادة بالتجويع التي تعرض لها أكثر من 2 مليون فلسطيني، حيث تحول البحث عن لقمة العيش إلى معركة بقاء دموية أسفرت عن ارتقاء الآلاف جوعاً.
انشروا المقطع.. اجعلوا العالم يرى مجازر الطحين والجوع.. لن ننسى أبداً.
لم أتمالك نفسي أمام هذا المشهد المؤلم…
الناس تنهار من شدة الجوع في ساحة مستشفى الشفاء شمال قطاع غزة، وفي الوقت ذاته تصل جثامين عشرات الشهداء الذين استهدفتهم قوات الاحتلال بينما كانوا يحاولون الحصول على كيس طحين.
هذا الرقم الذي كلفه لشراء شوادر وأخشاب ليصنع "مأوى" لعروسته.. كلفه عُمرا من الشقاء والعناء بكل ما للعمر من معنى وقياس !
أن يشتري شاب خيمة، ويجهزها لبدء حياة زوجية في غزة.. تكلفه عمر من القهر والتعب والكد والانتظار وفي النهاية ليسكن خيمة !
هذا لن تستوعبه عقول العالم.. ولن تصفه اللغات.. فقط يعيشه الغزاوي بكل قهر
إن الله إذا رضي عنك أبعدك عن
الحرام
أما إذا أحبك أبعد الحرام عنك
" كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ "
فاللهم اجعلنا ممن أحببت من عبادك
يا جماعة .. الوضع صعب هذه هي الحقيقة
لليوم السادس على التوالي، المعابر مغلقة والأسواق في غزة فارغة.
الكارثة تزداد، شعب كامل يواجه المجاعة في صمت تام
مهما كثرت التصريحات والإشاعات عن وعود قريبة بفتح المعابر، لن نصدق شيئاً حتى نرى البضائع تدخل فعلياً وتعود إلى الأسواق.
هذا الطابور يبدأ عند الفجر..
يقف الناس في نقطة توزيع الخبز لساعات طويلة تُحرق من أعمارهم وأوقاتهم.. ساعات متخمة بالقهر والعجز.
هنا غزة حيث أصبح رغيف الخبز بشق الأنفس
"جوعٌ لا يرحم، وعالمٌ لا يسمع".. يدٌ ممتدة ودموعٌ تحبس الأنفاس لطفلة تنتظر لقمة تسد بها رمقها على باب التكية.
مشهد يختصر فصول الإبادة والتجويع في غزة، حيث تحول أبسط حقوق الطفولة إلى أمنية مستحيلة
يا جماعة .. المجاعة تشتد.
لليوم السادس على التوالي، تواصل إسرائيل إغلاق المعابر ومنع دخول الغذاء والمساعدات والبضائع إلى قطاع غزة.
الأسواق فارغة، وشحّ الغذاء يزداد، والأدوية تنقص، فيما يواجه مئات الآلاف خطر الجوع والحرمان من أبسط احتياجات الحياة.
كارثة إنسانية حقيقية يتجاهلها العالم دون أي اهتمام، وكأن المجاعة أصبحت حدثاً لا يتسحق أن يلتفت له أحد.
هناك شيء خطير يحدث دون أن تتداوله وسائل الإعلام.
لليوم الثاني على التوالي، تعتقل إسرائيل فلسطينيين عائدين من الخارج إلى قطاع غزة.
أمس، حاجة مريضة بالسرطان وابنتها. واليوم، شاب عاد إلى غزة ليتزوج.
إسرائيل تعتقل من تريد من العائدين، دون تهمة معلنة، حتى إنهم لا يعرفون إن كانت عودتهم إلى بيوتهم ستنتهي باعتقالهم.
حتى العودة إلى غزة لم تعد آمنة.
نتنياهو يعلن عن عملية انتقامية في الخليل:
"سنفعل شيئاً لم يُنفّذ حتى الآن؛ سنطبق النموذج الناجح والهجومي الذي نفذناه في مخيمات اللاجئين، التي تُعدّ في الواقع معاقل للإرهاب.
وهذا بالضبط ما سنفعله هنا، داخل الحي في الخليل الذي خرج منه المخربون.
سنخلي السكان، وسنمر من منزل إلى آخر، ونصادر الأسلحة هناك، وستعالج جميع البنى التحتية للإرهاب وتدمر.
وفي الوقت نفسه، نفرض طوقا على مدينتي الخليل وحلحول، وسندرس توسيع هذا النموذج ليشمل مدنا أخرى أيضا. "
——-
نتنياهو يعلن أن سكان المنطقة التي يقطن فيها الشابان الفلسطينيان اللذان اشتبكا مع الجيش الإسرائيلي على حاجز عسكري سيدفعون الثمن؛ حيث سيطردُهم من منازلهم ويدمرها كما فعل في مخيمي جنين وطولكرم بحجة كاذبة "بنية تحتية" ومصادرة أسلحة.
علماً بأن الجيش الإسرائيلي يقتحم تلك الأحياء يومياً ويعتقل سكانها ويضيق عليهم، ولو كان ثمة أسلحة أو بنية تحتية لما انتظر وقوع تلك العملية لتجريدها.
كان النهج السابق يقوم على تدمير منزل كل فلسطينيّ يقاوم الجيش الإسرائيليّ، أما اليوم فقد أصبح قائمًا على تهجير سكان الحيّ أو القرية بأكملها وتدميرها، إضافة إلى اعتقال سكانها وإذلالهم.
بعدما كانت تعتمد سابقًا على الردع العائليّ، وبعد أن فشل ،تتجه الأن نحو ردع أوسع وأكثر جماعية يستهدف مناطق بأكملها د وفي الواقع هو إبادة جماعية بمسميات إسرائيلية .
كارثة حقيقية .. دون مبالغة
وزارة الصحة في غزة تعلن نفاد كميات الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات !
خبر كهذا كان يُفترض أن يهز العالم.
إسرائيل تستوحش!
مع الوضع الكارثي في الضفة الغربية،
يشتد شبح المجاعة في قطاع غزة.
طوابير تمتد على مد البصر في هذه اللحظات، وكل هؤلاء ينتظرون الحصول على القليل من الخبز.
بعد كل ما عاشه أهل غزة من قصف ودمار ونزوح، يعود الجوع ليهددهم من جديد !