استشهاد ثلاثة جنود من منتسبي القوات المسلحة الجنوبية خلال مواجهات مع مليشيا الحوثي في جبهات الضالع:
1_ الشهيد محمد خالد منصور العكش
2_ الشهيد علي يونس محمود مثنى
3_ الشهيد موسى قاسم سعيد الصلاحي
نسأل الله أن يتقبلهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، انا لله وانا إليه راجعون.
في السياسية المصالح دائمة، ولا عدو دائم
يوم أمس تطرقت في تغريدة مطولة تحدثت بها عن ضرورة تغيير التحالفات في اليمن نتيجة للمرحلة الكارثية التي تمر بها المنطقة، ووردتني الكثير من ردود الفعل والآراء التي ارتأيت أن ارد عليها بشكل جماعي، وليس فرديا لأنها كثيرة، ومعظمها يستحق الرد، ولها كل التقدير والاحترام، وتحمل وجهة نظر رائعة، والقليل منها لا أعرف ما الذي أضافته من قيمة عندما يتم استخدام ألفاظ خارجة عن الإطار الأخلاقي، وقيمنا الأخلاقية النبيلة.
قال رئيس الوزراء البريطاني الشهير في العصر الفيكتوري، اللورد بالمرستون في مجلس العموم البريطاني عام 1848م "ليس لدينا حلفاء دائمون، وليس لدينا أعداء دائمون، بل إن مصالحنا هي الدائمة والأبدية، وواجبنا هو اتباع تلك المصالح" وبعدها ترسخت كمبدأ في عالم السياسة بعلاقات الدول، ومن الطبيعي أن تتغير التحالفات، وحتى السياسات بين لحظة وأخرى قد تتغير؛ لأنها تحقق مصالح الدولة، ولا توجد مبادئ أو قيم في العلاقات الدولية هناك اتفاقيات ومعاهدات نعم، ولكن حتى هذه اللحظة يتم اختراقها وإلغاؤها بجرة قلم التي يتم التوقيع والتصديق عليها لأنها لا تحقق مصلحة ما في لحظة ما مثلما فعلت أمريكا مع المنظمات الدولية كالمحكمة الجنائية الدولية!
لذلك من المهم والطبيعي في ظل هذه الظروف التي تمر بها منطقتنا الخليجية أن نبحث عن مصالحنا وسط إقليم لا يحترم لا قيم جيرة، ولا اتفاقيات دولية، ولا معاهدات، واقترحت بأن تتغير تحالفاتنا الخليجية مع القوى المسيطرة في اليمن منها الشرعية التي لا تملك حتى قوى تقاتل بها من أجل حماية شرعيتها فما بالنا بشرعية عقد ونصف لم تحقق أي نتيجة تذكر لمصلحة دولنا الخليجية بالذات الشقيقة الكبرى السعودية التي تدفع ثمنا غاليا من مجموعة الحوثي المتطرفة تعبث بأمنها واستقرارها، وهذا ما يؤلمني شخصيا، وأكملت مقترحي بأن يعاد تشكيل التحالف مع قوى لها وجود على الأرض، وتملك رصيدا شعبيا داعما لها مثل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي لا يملك قوة على الأرض فقط، وإنما له حاضنة شعبية جنوبية كبيرة عمدها بمليونيتين لا يمكن نكرانها، وهذا ما جعل اللجنة الرباعية أن تعترف به كشريك أساسي في السلطة المعترف بها دولياً، وتحديداً في اتفاق الرياض (2019)
وأخيراً عندما أطرح رأيا كمتابع للمشهد الكارثي يكون بالنسبة لي رأيا فقط، وأبحث عن مصالح دول الخليج في ظل ظروف كارثية يمر بها ليس جريمة وإنما برغماتية تحتمها الظروف الموضوعية على الأرض.
اللهم احفظ دولنا الخليجية قادة وشعوبا من كل مكروه، وهذا كل ما في الأمر.