ليس كل سكوتٍ عند التعاقد تغريرًا.
فالمادة (61) من نظام المعاملات المدنية اشترطت تعمُّد السكوت لإخفاء أمرٍ لم يكن الطرف الآخر ليبرم العقد لو علم به، ثم اشترطت المادة (62) أن يكون التغرير في أمر جوهري.
وعليه؛ فلا يكفي إثبات عدم الإفصاح، بل يقع على من يطلب إبطال العقد إثبات علم المتعاقد الآخر بالأمر المخفي، وتعمده إخفاءه، وأن هذا الأمر كان جوهريًا بحيث لم يكن ليبرم العقد لو علم به.
فرّق نظام المعاملات المدنية بين تصرف المدين في التبرعات والمعاوضات كأحد شروط دعوى عدم نفاذ تصرفات المدين، حيث إنه: اشترط علم المدين وخلفه المعاوض بإحاطة الدين في المعاوضة ولم يشترطها في التبرع.