@Jawad_Musawi@MaGra_555 كتاب اختطاف مجرة قرأته وكان من الكتب القوية والمؤثرة الذي وجدته بقايا اثره موجود في حياتي كتاب اسلوب طرحه ذكي ومبهر خيالي وواقعي والادراك فيه قوي كل فصل فيه مليان مشاعر بليغة وتساؤلات وجودية في الاخير اقول اختطاف مجرة كتاب جداً جميل ومن الكتب المفضلة وانصحكم فيه @MaGra_555
عن كتاب: "اختطاف مجرّة"
أميلُ مؤخرًا إلى اكتشاف عوالم الكتب التي لم تأخذ حقّها في الظهور؛ تلك التي عبرت المشهد الأدبي بهدوء، لا لنقصٍ فيها، ولكن لأن الوسط الثقافي والأدبي، رغم ما يملكه من إيجابيات، مثقلٌ بسلبياتٍ على رأسها الشلليّة وصناعة الضجيج، حيث يُحتفى بمن يُراد لهم أن يُروا، بينما تُترك كتبٌ أخرى على الرفوف بلا عيونٍ تطالعها. أدركت أن غياب بعض الكتب عن القرّاء لا يعكس ضعف الكاتب، وإنما لأن الذائقة العامة صارت أكثر انجذابًا إلى الصخب والأسماء، وابتعادًا عن النصِّ والمحتوى الخالص.
من هذا المنطلق جاء لقائي بكتاب "اختطاف مجرّة" للكاتبة شيخة إبراهيم؛ كتاب لا يطلب الانتباه فحسب، بل يستدرج القارئ إلى منطقةٍ هشّة تسبق الاستيقاظ، حيث لا يكون العقل يقظًا تمامًا ولا غارقًا في الغياب. هنا تصبح الأحلام مرآة تعكس الروح، وتتحوّل إلى ألغازٍ معلّقة بين الوجود والعدم. يستنطق الكتاب الحلم ليبوح بسرّه، ويقف على عتبة النوم الأخيرة، حيث تتلاشى الحدود بين الواقع والعدم، بين الصحوة والغيبوبة، وحيث يترنّح الإدراك على حافة النسيان دون أن يسقط.
النوم في هذا الكتاب ليس استراحةً جسدية، هو حالة عقلية وبوابة تُفتح على بُعد آخر. نصف العقل غارق في النوم، والنصف الآخر يراقب المشهد؛ مجرّات تتّسع، تدور، وتعيد ترتيب الفضاء… وربما تعيد ترتيب الداخل أيضًا. إنها رحلة في عالم الأحلام، لا بوصفها صورًا ضبابية، وإنما عوالم نابضة بالحقيقة، تمتلك واقعية قد تفوق عالم اليقظة نفسه.
"لقد ابتدأ شيء جديد وانفجر كوكب آخر
شيء ما.. داخلي بدأ
أشعر به، يجتاحني، يجوبني، يغرقني
أعصابي تشعر، روحي ترى.. قلبي يفهم
شيء ما بداخلي بدأ يومه اليوم"
في "اختطاف مجرّة" لا تُفك طلاسم الأحلام أثناء الحلم، بل بعد الصحوة. تعيشها أولًا، ثم تفهمها لاحقًا. نصوصٌ تُكتب بأسلوبٍ روائي، لكنه لا تروي حكاية بقدر ما تكشف عن تجربة؛ تجربة التيه واليقظة، حيث يصبح الحلم سؤالًا مفتوحًا، وتتحوّل القراءة إلى فعل إنصافٍ لكتابٍ اختار العزلة أو فُرضت عليه، لكنه ما زال يستحق أن يُرى ويُقرأ.
"اختطاف مجرة" كتاب لا يجيب، لكنه يُوقظ!
"غادر كل من حطم فيك شيئًا.. أو اطفأ بك وهجًا، واترك من خذلوك لا تشاركهم حديثًا أو مكانًا، اعبر بقلبك لمكان آمن، ولا تبحث عن سعادتك بالمكان الذي فقدتها فيه."