مرثية إلى أبي
(بعد عشرين عاما من الغياب)
آه يا أبي،
أيها الواقف في خاصرة الزمن
كجبل
لم يتزحزح
حتى
بعد الرحيل…
كم اشتقت إليك،
وأنا أعبر أيامي
كغريب
يحمل اسمه بيد،
ويفتش عن ظله
باليد الأخرى.
تركتني
من غير وداع،
كأن الوداع
ترف
لا يليق بالآباء الكبار،
أو كأنك كنت تعلم
أن الغياب
سيكون
أطول
من الكلمات.
عشرون عاما
مضت،
وأنا أناديك في داخلي
لا بصوت،
بل بثقل
يسكن الصدر
كلما
ضاقت الحياة.
كنت صديقا قاسيا
— نعم —
لكن القسوة
كانت لغتك في الحب،
وكان الصمت
رسالتك الوحيدة
حين تفرح.
كنت تبتسم
ولا تقول،
وتغضب
إن رأت عيناك
خطوي يحيد عن الدرب،
كأنك كنت
تحرس مستقبلي
أكثر
مما تحرس راحتك.
كم حملت الوزر عني،
كم وقفت أمام العالم
وأشرت إليّ
كأنك تقول:
هذا ابني…
وهذا
كفايتي
من العمر.
فرحت حين نجحت،
حين تفوقت،
حين لبست اسمي
وظيفة
وحلما،
وكنت تفاخر بي
للقريب
والبعيد،
كأن إنجازي
كان امتدادا
لصبرك الطويل.
آه يا أبي،
هلا عدت يوما
واحدا
فقط،
لنمشي معا
بين الوادي
والجبال،
بين الحقول
والأفراح الصغيرة
التي لا يكتبها
التاريخ؟
نعد الفراشات
على مهل،
نحصي قطرات الندى
على أعواد البرسيم،
ثم نعود
إلى بيتنا القديم،
لنشرب اللبن
الذي أعدته أمي
من أبقارنا،
كأن العالم
لم يكبر،
ولم ينكسر.
بعد عشرين عاما
ما زلت أبكي،
لكنني أفعلها في وحدتي،
كي لا يرى أحفادي
حرقة الغرق،
ولا يتعلموا
مبكرا
كيف يبدو الفقد
حين يشيخ.
كنت صارما في الحب،
لا تعرف عندنا
غير الحد،
لكن الجميع
كان يعرف
أن قلبك
كان أوسع من الكلام،
وأن شدتك
لم تكن سوى
خوف
علينا
من الحياة.
يقولون:
إن خير ما أنعم الرب به
على المخلوقات
النسيان،
لكنني
لم أنسك
لحظة
يا أبي.
لم تفارقني
في سفر،
ولا في فرح،
ولا في خيبة،
ولا في نجاح
كنت أتمنى
لو أنك شهدته.
يقال:
إن الآباء يدفنون،
لكنني أشعر
أنك دفنتني حيا
بالفراق،
ومنذ ذلك اليوم
وأنا أعيش
نصف حياة،
أذوق الدنيا
بلا طعم،
وأجتهد
بلا اكتمال.
فمتى تعود؟
ومن أي الجهات
تبعث
مرة أخرى؟
كي أكون في الانتظار،
لا كطفل هذه المرة،
بل كرجل
ما زال يحتاج
يد أبيه
ليعبر الليل.
عد…
ولو حلما،
ولو ذكرى
تتجسد،
لنمكث معا
خارج الزمن،
حيث لا وداع،
ولا فراق،
ولا عشرون عاما
من الصبر.
لكنني
في النهاية
أدركت
أن الآباء
لا يرحلون كما نظن،
بل يتحولون
إلى موازين خفية
نقيس بها العالم.
أدركت
أن موتك
لم يكن غيابا،
بل انتقالا
من الجسد
إلى المعنى،
ومن الصوت
إلى البوصلة.
منذ رحيلك
لم أعد أسأل:
أين الطريق؟
بل أسأل:
هل يرضيك هذا الطريق؟
أخطئ
فأراك،
أصيب
فأشعر بثقلك في صدري،
كأنك تقول:
امضِ…
لكن
لا تخن نفسك.
لم تترك لي وصية،
ولا خطابا أخيرا،
تركتني
مسؤولا
عن أن أكون
امتدادك
لا صورتك،
وأن أعيش
لا كما أردتَ لي،
بل كما كنتَ تخشى عليّ
أن لا أعيش.
الآن أفهم
أن الفقد
ليس ما يأخذه الموت،
بل ما يضيفه
إلى وعينا.
وأن الآباء
حين يموتون،
لا يدفنون في التراب،
بل يزرعون فينا
سؤالا
لا جواب له:
كيف نكون أقوياء
من دون أن نقسو؟
كيف نكون صادقين
من دون أن ننكسر؟
وكيف نعيش
من غير أن ننسى
من علّمنا
الوقوف
أول مرة؟
سلام عليك يا أبي،
يا من علّمتني
أن الرجولة
ليست صلابة الصوت،
بل القدرة
على الوقوف
وحيدا
في وجه الحياة،
من غير
أن نكرهها.
نبقى معا
إلى الأبد…
لا كما كنا
في الحياة،
بل كما نصير
بعد الفقد:
معنى
يمشي فينا،
ولا يرحل.
سالم الخلاسي
مسقط
٢٥ يناير ٢٠٢٦
لا يمكن فصل السياسة الأمريكية عن بعدها العقائدي المجرم، واختزال تفسير سياساتها بأنه صراع من أجل المصالح فقط، هناك تخادم بين المصلحة والعقيدة، فالعقيدة تدعم المصلحة والمصلحة تدعم العقيدة، فلا يصح استثناء أي من هذن البعدين في النظر للسياسة الأمريكية.
@mshinqiti
خطيرررر للغاية ‼️🚨⚡️
أمريكا لاتمتلك حلفاء بل خاضعين للولايات المتحده وقطر تعرف انها إذا أغضبت امريكا فان امريكا تستطيع إنهاء وجودها
امريكا مشاركة في الهجوم على قطر عبر إطفاء منظومه الدفاع ومعرفتهم بالهجوم منذ بدايه إقلاع الطائرات
جميع الدول في الشرق الأوسط خاضعه للولايات المتحدة وهم غارقون ولا يستطيعون الفكاك من الولايات المتحده امنياً واقتصادياً
- ضابط المخابرات الأمريكي السابق سكوت ريتر.